عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > صالون بوابة العرب الأدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 27-01-2018, 12:59 AM
انور عبد المتعال انور عبد المتعال غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 31
افتراضي لا تبُحْ بأسرارك لزوجتك!!(1)




"إذا استطعت ألا تكلم زوجتك البتة.. فافعل". صديقي (ع)
هذه الحكمة –البالغة- المدونة أعلاه هي من بنات أفكار, أو بالأحرى، خلاصة وعصارة تجربة صديقي (ع). وقد آثرت وحبّذت إخفاء وحجب اسمه، والاستعاضة عنه بالحرف(ع)، وذلك حفاظاً على سلامته، لأن ذكر اسمه قد يمس ويهدد الأمن القومي الخاص به. أما أنا فقد قمت فقط بصياغة هذه الحكمة بهذه الصيغة.
ومناسبة وقصة هذه الحكمة هي أنني في إحدى المرات ذكرت لصديقي المذكور - الراديكالي على ما يبدو من نظريته، نحو النساء- أنني بُحتُ ذات يوم لزوجتي ببعض الأسرار.. فقال لي باستغراب: لماذا تبوح لها بأسرارك؟! قلت له باستغراب مماثل: هذه زوجتي.. وإذا لم أبُح بأسراري لزوجتي فلمن أبوح إذن؟! ثم أردفت قائلاً: ألا تبوح أنت بأسرارك لزوجتك؟ وكانت الإجابة الصادمة المدهشة وقتها عندما قال لي: أنا لا أكلم زوجتي أصلاً.. ناهيك عن أن أبوح لها بأسراري! دُهشتُ وقتها أيما دهشة لمنطق صديقي.. لكنني بعد فترة من زواجي اكتشفت أن صديقي - الذي سبقني بالزواج بعدة سنوات – كان محقاً (نسبياً.. وإلى حد ما).
وإذا كان عالم النفس النمساوي "سيجموند فرويد"، المصنف أيضا بأنه أشد تطرفاً في أفكاره ضد النساء، قد قال في إحدى آرائه عن المرأة: "السؤال الكبير الذي لم يتم الإجابة عليه ، حتى أنا لم أتمكن بعد من الإجابة عليه على الرغم من تجربة 30 عاما من البحث في "روح المرأة"، هو "ماذا تريد المرأة؟"، فإنني أحسب أن صديقي (ع) قد بزّ عالم النفس فرويد وتفوق عليه، وعرف كيف يحلل سيكولوجية المرأة، وإن كان – كما أسلفت- راديكالياً ومتطرفاً نوعاً ما، ضد النساء.
وبالرغم من أن صديقي (ع) لم يفك لي طلاسم نظريته، ولم يكشف لي النقاب عن ماهيتها وتفاصيلها، إلا أنني بتحليل سوسيولوجي بسيط – بحكم خبرتي الزوجية- استطعت أن أفك شفرتها وطلاسمها. وفحوى النظرية كالآتي: استناداً إلى القول الحكيم: من كثر لغطه، كثر غلطه، فإن الزوج عندما يكثر من الكلام مع زوجته، يقدم بصورة عفوية الاعترافات ويكشف الأسرار، فيكشف بالتالي الكثير من الأوراق المخبأة الخاصة به، والتي بدورها تضع أمامه الكثير من علامات الاستفهام، وتفتح عليه سيلاً من الأسئلة، ، ومن ثمّ أبواباً للطلبات، وأخرى للمحاسبة (وربما المعاقبة -بشتى أنواعها- أيضاً.. اذا كانت الزوجة ذات بسطة في الجسم أو النفوذ أو اللسان). ماذا تتوقع أن يكون رد زوجة ماكثة في البيت لعدة أيام لم تخرج منه، ترعى أطفالها بكل أشكال الرعاية المضنية والمرهقة، بعد أن دخل عليها زوجها وقال لها: اليوم أنا سعيد أيما سعادة!! فقد قابلت صديقي العزيز بعد سنين عديدة لم أره فيها.. وبسبب هذا اللقاء السعيد دعوته لتناول الغداء في المطعم، ثم استمتعنا بمشاهدة مباراة في كرة القدم في الاستاد.. ثم عرّجنا بعد ذلك على الكافيه وشربنا قهوة.. كم أنا سعيد حقاً!! رد الفعل الطبيعي للزوجة هو أن تقول له: ولماذا لا تقدم لنا مثل هذه الدعوات المدهشة؟! نحن أيضاً نستحق مثلها.. استعد غداً لتصحبنا في نزهة مماثلة أنا وأولادك. بطبيعة الحال أي زوجة تستحق مثل هذا البرنامج الترفيهي.. بل هو واجب على الزوج تجاهها.. لكن تكمن الورطة عندما يصرح الزوج بتصريحات لا يحسب حساباً لتبعاتها فيما يتعلق بالتوقيت المناسب، والموقف المالي الخاص به.
نكتة متداولة في السوشيال ميديا في السودان.. تقول النكتة إن زوجة تتصل بزوجها مراراً وهو خارج المنزل.. وكلما أفصح لها عن مكان تواجده طلبت منه طلباً: وين أنت؟ في السوق. خلاص جيب معاك شوية فواكه وخضار. أنت وين؟ جنب المستشفى. طيب أدخل الصيدلية وجيب معاك أدوية. ذات مرة أراد الزوج استخدام خطة ذكية محكمة ليتفادى بها طلباتها المرهقة. اتصلت به وسألته عن مكانه فقال لها: أنا جنب المقابر.. فقالت له: طيب اذهب وابحث عن قبر أبي واسأل الله له الرحمة والمغفرة. انتهت النكتة.. لكن الواقع -بكل صدق- يحذو حذو هذه النكتة بدقة، هذا إذا لم تكن النكتة هي في الأساس مستقاة من الواقع. وإذا لم تكن هذه النكتة مستوحاة من الواقع، فإن قول الكاتب والأديب والفيلسوف الانجليزي وليم شكسبير يمنحها الشرعية والواقعية والمنطقية.. يقول شكسبير: "لا تطلب الفتاة من الدنيا إلا زوجاً، فإذا جاء طلبت منه كل شيء".
تسعدني متابعتكم للجزء الثاني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:30 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com