عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-04-2008, 11:29 AM
algalb_al7yran algalb_al7yran غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 26
افتراضي الإسلام السياسي




الإسلام السياسي عبارة عن مصطلح سياسي وإعلامي استخدم لتوصيف حركات تغيير سياسية تؤمن بالإسلام باعتباره منهج حياة، واستخدم بكثافة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 واستخدم هذا المصطلح بكثرة في الحملة الدعائية لما سميت الحرب على الإرهاب. من وجهة نظر المسلمين يعتبر استخدام هذا المصطلح نابعا من عدم فهم و تعمق كافي في فلسفة الإسلام حيث يعتبر الإسلام من الناحية التأريخية الدين الوحيد الذي استطاع في عهد أنتشاره الأولي من تكوين نواة لمؤسسات اجتماعية و خدمية و سياسية على الصعيدين الداخلي و الخارجي على عكس الديانات الأخرى التي لم يتمكن مؤسسوا الديانة من تشكيل بدايات دولة.

الإسلام السياسي بالمفهوم الغربي يمكن تعريفه كمجموعة من الأفكار و الأهداف السياسية النابعة من الشريعة الأسلامية والتي يستخدمها مجموعة يطلق عليهم الأعلام الغربي "المسلمين المتطرفين" الذين يؤمنون ان الإسلام ليس عبارة عن ديانة فقط وأنما عبارة عن نظام سياسي واجتماعي و قانوني و أقتصادي يصلح لبناء مؤسسات دولة . يتهم خصوم الحركات الإسلامية هذه الحركات بأنها تحاول بطريقة أو بأخرى اعادة هيكلة الدول وتطبيق تحليل محافظ الشريعة الأسلامية . يلقى فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيره في السياسة عدم قبولا من التيارات التي تسمي نفسها الليبرالية او ما يطلق عليهم في بعض الأحيان الحركات العلمانية. ورغم الانتقادات والحملات الأمنية والإعلامية ضدها تمكنت حركات الإسلام السياسي من التحول إلى القوة السياسية الأكبر والأقوى في الشارع العربي.


كلمة إسلام سياسي
بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وجه الأعلام العالمي اهتمامه نحو الحركات السياسية التي تتخذ من الإسلام مصدرا لرسم الخطوط العريضة لسياستها وحدث في هذه الفترة الحرجة نوع من الفوضى في التحليل ادى بشكل او بآخر إلى عدم التمييز بين الإسلام كدين رئيسي و بين مجاميع معينة تتخد من بعض الأجتهادات في تفسير و تطبيق الشريعة الأسلامية مرتكزا لها. وعدم التركيز هذا ادى إلى انتشار بعض المفاهيم التي لا تزال آثارها شاخصة لحد هذا اليوم من تعميم يستخدمه أقلية في العالم الغربي تجاه العالم الأسلامي بكونها تشكل خطرا على الأسلوب الغربي في الحياة و التعامل.

يعتبر مصطلح الأسلام الأصولي Islamic Fundamentalism من اقدم المصطلحات التي تم استعمالها لوصف ما يسمى اليوم إسلام سياسي حيث عقد في سبتمبر 1994 مؤتمر عالمي في واشنطن في الولايات المتحدة بأسم " خطر الإسلام الإصولي على شمال افريقيا" وكان المؤتمر عن السودان و ما وصفه المؤتمر بمحاولة إيران نشر "الثورة الأسلامية" إلى أفريقيا عن طريق السودان [1]. تدريجيا بعد ذلك و في التسعينيات وفي خضم الأحداث الداخلية في الجزائر تم أستبدال هذا المصطلح بمصطلح "الإسلاميون المتطرفون" واستقرت التسمية بعد احداث 11 سبتمبر 2001 على الإسلام السياسي.

يرى بعض المختصين الأمريكيين في شؤون الإسلام مثل روبرت سبينسر انه لايوجد فرق بين الإسلام و الإسلام السياسي وانه من الغير المنطقي الفصل بينهما فالإسلام بنظره يحمل في مبادئه اهدافا سياسية [3] وقال سبينسر ما نصه "ان الإسلام ليس مجرد دين للمسلمين وانما هو طريقة وأسلوب للحياة وفيه تعليمات و أوامر من ابسط الفعاليات كالاكل والشرب إلى الأمور الروحية الأكثر تعقيدا [4].


بدايات الإسلام السياسي

أتاتورك ألغى الخلافة الاسلامية في 3 مارس 1924بالرغم من وجود دول و حكومات و أمبراطوريات و دويلات في التاريخ كانت تستند في أدارتها الداخلية و توجهاتها السياسية إلى الشريعة الأسلامية ولكن حركة الإسلام السياسي بمفهومه الحديث بدأت بعد أنهيار الأمبراطورية العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى وقيام مصطفى كمال أتاتورك بتأسيس جمهورية تركيا على النمط اﻷوروبي والغائه لمفهوم الخلافة الاسلامية في تاريخ 3 مارس 1924 والغائه الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية وقام ايضا بحملة تصفية ضد كثير من رموز الدين والمحافظين. وبدأت الأفكار التي مفادها ان تطبيق دين الإسلام في تراجع وان هناك نكسة في العالم الأسلامي بالأنتشار وخاصة بعد وقوع العديد من الدول الأسلامية تحت انتداب الدول الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى.

كانت ما أعتبره البعض النكسة الثانية للاسلام في العصر الحديث هو نشوء حركة القومية العربية على يد القوميون العرب و جمال عبد الناصر و حزب البعث العربي الاشتراكي والذي كان الأنتماء للقومية العربية و ليس الأنتماء لدين الإسلام هو المحور المركزي لهذا التيار وبدأت تدريجيا نشوء دول عربية و أسلامية مستقلة يظهر فيها تفاوت في مدى تطبيق الشريعة الأسلامية في رسم سياسة الدولة وكان المنحى العام في تلك الفترة هو نحو العلمانية ولم يكن هذا المنحى مقبولا لدى العديد من المواطنين الساكنين في الدول العربية وتم أستعمال القوة في نشر الأفكار القومية العربية و العلمانية في بعض الدول مثل مصر في عهد جمال عبدالناصر و العراق في عهد حكم حزب البعث.


حركة ديوباندي في الهند

سيد أحمد خاننشأت حركة ديوباندي في الهند كردة فعل على الهيمنة البريطانية في الهند حيث أنطلقت من قرية ديابوند الواقعة 150 كم من العاصمة نيودلهي على يد سيد أحمد خان (1817 - 1898) حركة أسلامية انتشرت في جنوب آسيا وكانت الحركة تتخذ من الفقه الإسلامي حسب المذهب الحنفي محورا مركزيا لها وتم بناء مدرسة دار علوم ديوباند في القرية عام 1866 وقامت المدرسة بتدريس مايعتبره العالم الغربي بالمفهوم الحديث الإسلام السياسي ويمكن تلخيص مبادئ هذه الحركة بالتالي:

التوحيد بالله
اتباع سنة رسول الإسلام محمد بن عبدالله في كل صغيرة و كبيرة.
حب الصحابة
تقليد وأتباع اقدم مدارس الفقه او الشريعة الأسلامية .
الجهاد في سبيل الله.
كان لهذه المدرسة الأثر الأكبر في نشوء حركة طالبان فيما بعد. كان مؤسس الحركة سيد أحمد خان يشعر بالقلق من كون المسلمين أقلية في الهند و كمواجهة للمد البريطاني في الهند نصح اتباعه بتقبل الثقافة الغربية بصورة محدودة مع عدم الأنفتاح الكامل على الغرب وكان يخطط لأنشاء مؤسسة تعليمية ضخمة توازي في ضخامتها جامعة كامبريدج وقام باصدار صحيفة باسم "تهذيب الأخلاق" وتدريجيا نشأت خلافات بينه وبين الهندوس من جهة و السلطات البريطانية من جهة أخرى وعندما بدأت بوادر الأزمة في 1876 نتيجة اصرار الهندوس على اعتبار اللغة الهندية لغة رسمية بدلا من لغة أردو عندها صرح احمد خان انه كان و لفترة طويلة يعتقد ان المسلمين و الهندوس هم أمة واحدة ولكنه مقتنع الآن ان هناك خلافات جذرية تمنعهما من ان يكونا أمة واحدة". بالرغم من ان حركة سيد أحمد خان لم تكن مسلحة ولم تتسم بطابع العنف إلا ان آثار و افكار هذه المدرسة كانت لها دورا كبيرا في نشوء دولة باكستان و حركة طالبان فيما بعد [5].



الأخوان المسلمون
أقرأ المقال الرئيسي إخوان مسلمون


حزب التحرير الإسلامي
أقرأ المقال الرئيسي حزب التحرير


حركات الجهاد الإسلامي
ادى اعتقال سيد قطب و تنفيذ حكم الأعدام عليه مع 7 آخرين في في فجر الاثنين 29 اغسطس 1966 إلى نشوء نوع من بوادر الأنقسام في حركة الإخوان المسلمين حيث أستمرت قيادة الجماعة متمثلة في حسن الهضيبي في انتهاج نهج معتدل يدعو إلى الحوار [8] بينما بدأت بعض الفصائل التي تتبنى تغييرات جذرية في الخطوط العريضة للحركة بالظهور وكان محركهم الرئيسي الكتابات الأخيرة التي كتبها سيد قطب من المعتقل قبل أعدامه ومهد هذه الأحداث الطريق إلى نشوء حركة الجهاد الإسلامي في مصر في اواخر السبعينيات والتي تبنت مسؤوليتها عن اغتيال محمد أنور السادات وحاولت اغتيال وزير الداخلية المصري حسن الألفي و رئيس الوزراء عاطف صدقي في عام 1993 . يعتبر حركة الجهاد الإسلامي في مصر مسؤولا عن تفجير السفارة المصرية في باكستان عام 1995 و سفارة الولايات المتحدة في ألبانيا عام 1998 . كان أيمن الظواهري زعيما لحركة الجهاد الإسلامي في مصر في الثمانينيات ولكنه انظم إلى القاعدة فيما بعد [9]. بعد نشوء هذه الحركة في مصر ظهرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكانت معارضة لمنظمة التحرير الفلسطينية و زعيمها ياسر عرفات .


] الوهابية



بعد الثورة الأسلامية في إيران
شهد مايسمى بحركات الإسلام السياسي من قبل البعض او مايسمى بالصحوة الإسلامية من قبل البعض الآخر نشاطا في الثمانينيات و التسعينيات ويعتقد معظم المحللين السياسيين ان هناك عوامل عديدة ساهمت في هذا النشاط منها فشل حركات القوميون العرب و التيار الشيوعي من تحقيق اي تقدم ملموس في الواقع الاقتصادي المتردي في كثير من الدول العربية اضافة إلى قيام الجمهورية الإسلامية في إيران و التدخل السوفيتي في أفغانستان وصعود محمد ضياء الحق إلى السلطة في باكستان و حرب الخليج الثانية كل هذه العوامل مجتمعة مع التوتر في علاقة السعودية مع إيران وخاصة بعد فشل مساعي السعودية من الحد من انتشار الفكر الأيراني بعد اعتمادها على صدام حسين و حرب الخليج الأولى ادى هذا إلى اعتماد السعودية أستراتيجية بديلة في منافستها مع إيران الا وهي الدعم المالي للمدارس الإسلامية القريبة من تفكير السعودية اضافة إلى الدعم المالي للمجاميع الإسلامية في البوسنة و الهرسك و افغانستان [10] [11].

في التسعينيات اخذت ما يسمى بحركات الإسلام السياسي طابعا عنيفا في الجزائر و فلسطين و السودان و نيجيريا وكان الحدث الأكبر في هذه الفترة هو صعود حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان مما ادى بصورة عملية إلى تشكيل كيان جغرافي و سياسي وجد الكثير ممن يوصفون باتباع منهج الإسلام السياسي ملاذا و نقطة انطلاق فيها ومن ابرزهم تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن وفي تركيا فاز حزب التطور والعدالة ذو التوجه الإسلامي المحافظ بزعامة رجب طيب أردوغان باغلبية مقاعد البرلمان في تركيا في عام 2002




الحركات الليبرالية في الإسلام
هناك العديد من الحركات التي توصف بانها حركات الإسلام الاجتهادي او حركات الإسلام التقدمي التي تعتمد على الإجتهاد او تفسير جديد او عصري لنصوص القرأن و الحديث النبوي ويزعم هذا التيار بانهم يحاولون الرجوع إلى المبادئ الأساسية للإسلام. يمكن تلخيص المحاور الرئيسية لهذا التيار بالنقاط التالية:

إستقلاية الفرد في تفسير القرآن و الحديث
التحليل الأكاديمي للنصوص والتعاليم الإسلامية المحافظة.
انفتاح اكثر مقارنة بالتيار المحافظ وخاصة في مسائل العادات و طريقة البس و الهندام.
التساوي الكامل بين الذكر و الأنثى في جميع أوجه الحياة.
اللجوء إلى أستعمال الفطرة اضافة إلى الإجتهاد في تحديد الخطأ من الصواب.
يرجع بدايات هذا التيار إلى اختلاط المسلمين مع العالم الغربي من خلال موجات الهجرة . ويرى هذا التيار ان التطبيق الحرفي لكل ما ورد من نصوص اسلامية قد يكون صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا في ضروف متغيرات العصر الحديث . وهذا التيار لا يؤمن بصلاحية اية جهة باصدار فتوى و يؤمن هذا التيار بحق المرأة في تسلم مناصب سياسية وحتى ان تكون خطيبة في مسجد [13] ومعظم من في هذا التيار يحاولون فصل السياسة عن الدين ويفضلون مبدأ اللاعنف [14] .

يرى التيار المحافظ في الإسلام ان مصطلح "مسلم ليبرالى" هو صنيعة غربية ولايوجد على ارض الواقع مثل هذه التسمية وان من يحملون هذه الأفكار قد ابتعدوا عن المبادئ الأساسية لدين الإسلام بسبب تأثرهم بالعالم الغربي [15]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصراط؟ scupecenter منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 21-05-2003 10:51 PM
كفر من أعان الأمريكان khatm منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 08-02-2003 01:51 AM
الإبطال لنظرية الفارس الامير منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 13-09-2002 11:34 PM
هل الدفاع عن منهج اهل السنة والجماع امير خطاب منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 09-09-2002 12:10 AM
الى المشرف zacho شيح النت منتدى العلوم والتكنولوجيا 13 07-09-2002 07:05 AM


الساعة الآن 01:22 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com