عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 30-09-2009, 04:34 PM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: مصر مطروح
المشاركات: 9,145
افتراضي










السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , أما بعد


نعلم أحبتي في الله أن تعلم دين الله تعالى فرض على كل مسلم ومسلمة ,, فلن يستطيع مسلم أن يعبد الله تعالى كما أمر سبحانه إلا إذا تعلم دينه .

ورأينا ونرى كم يقع الجاهل في أخطاء قد تنقص أجر عبادته , أو تبطلها بالكلية ,, بل قد يقع في أخطاء تمس عقيدته وتضعف إيمانه وهو لا يدري ,, وهذا إنما كان لتفريطه فيما أمر الله تعالى به من طلب العلم الشرعي النافع الذي به تستقيم العقيدة وتصح العبادات والمعاملات .


وها قد أقبل شهر رمضان , وفيه عبادة عظيمة , هي ثالث أركان الإسلام , ومن أعظم الأعمال ثوابا عند الله تبارك وتعالى , فحريٌّ بكل مسلم أن يسعى جاهدا لتعلم فقه الصيام وأحكامه , حتى يعبد الله تبارك وتعالى على بصيرة ونور من ربه .
وفي هذه الحلقة نتعرض لبعض أحكام رمضان وما يتعلق بها من فتاوى لبعض علمائنا الأجلاء , سائلين الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بها وإخواننا المسلمين , إنه كريم مجيب .


وسنبدأ إن شاء الله تبارك وتعالى مع رسالة 48 سؤالا في الصيام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله , وسنأخذ كل يوم عدد قليل من المسائل لتسهيل المتابعة , راجين من الله تعالى العون والسداد والنفع لنا وللمسلمين .

فهل سنحرص على متابعة هذه الحلقة العلمية , التي لن تأخذ من وقتنا إلا القليل , لكنه سيكون - إن شاء الله تعالى - ذخرا لنا عند الله تعالى يوم الحساب ؟؟؟؟




المسألة الأولى : ما هي المفطرات التي تفطر الصائم؟

ج1:

المفطرات في القرآن ثلاثة : الأكل، الشرب، الجماع، ودليل ذلك قوله تعالى: { فَالانَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ } [البقرة: 187].

فبالنسبة للأكل والشرب سواء كان حلالاً أم حراماً، وسواء كان نافعاً أم ضاراً أو لا نافعاً ولا ضاراً، وسواء كان قليلاً أم كثيراً، وعلى هذا فشُرب الدخان مفطر، ولو كان ضاراً حراماً.

حتى إن العلماء قالوا: لو أن رجلاً بلع خرزة لأفطر. والخرزة لا تنفع البدن ومع ذلك تعتبر من المفطرات. ولو أكل عجيناً عجن بنجس لأفطر مع أنه ضار.

الثالث: الجماع.. وهو أغلظ أنواع المفطرات. لوجوب الكفارة فيه، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
الرابع: إنزال المني بلذة، فإذا أخرجه الإنسان بلذة فسد صومه، ولكن ليس فيه كفارة، لأن الكفارة تكون في الجماع خاصة.

الخامس: الإبر التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب، وهي المغذية، أما الإبر غير المغذية فلا تفسد الصيام سواء أخذها الإنسان بالوريد، أو بالعضلات، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب.

السادس: القيء عمداً، فإذا تقيأ الإنسان عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فليس عليه شيء.

السابع: خروج دم الحيض أو النفاس، فإذا خرج من المرأة دم الحيض أو النفاس ولو قبل الغروب بلحظة فسد الصوم.

وإن خرج دم النفاس أو الحيض بعد الغروب بلحظة واحدة صحَّ صومها.

الثامن: إخراج الدم بالحجامة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم»(5)، فإذا احتجم الرجل وظهر منه دم فسد صومه، وفسد صوم من حجمه إذا كانت بالطريقة المعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، وهي أن الحاجم يمص قارورة الدم، أما إذا حجم بواسطة الآلات المنفصلة عن الحاجم، فإن المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر، وإذا وقعت هذه المفطرات في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم، ترتب على ذلك أربعة أمور: 1ـ الإثم. 2ـ فساد الصوم. 3ـ وجوب الإمساك بقية ذلك اليوم. 4ـ وجوب القضاء.

وإن كان الفطر بالجماع ترتب على ذلك أمر خامس وهو الكفارة.



جعله الله في ميزان حسناته وللمزيد يمكنكم زيارة هذا الرابط








__________________
إنا لله وإنا إليه راجعون