عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 29-09-2009, 11:34 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

التعليم للجميع في العقد الأول من القرن الجديد

صدر تقرير الرصد العالمي (التعليم للجميع) الصادر عن منظمة اليونسكو عام 2002 ليسجل ويقوِم مدى التزام أقطار العالم بالأهداف الستة السابقة التي وضعت في مؤتمر داكار، ومدى تنفيذ التعهدات التي قطعتها دول العالم على نفسها لتحقيق هدف التعليم للجميع عام (2015).

أكدت إحصائيات التقرير من جديد التشخيص الذي توصل إليه (المنتدى العالمي للتربية) من أن قرابة ثلث سكان العالم يعيشون في بلدان، سيظل تحقيق أهداف التعليم للجميع يمثل فيها حُلْمَاً أكثر منه مقترحا واقعيا ما لم تبذل جهود قوية ومنسقة لهذه الغاية. وأن هذه الدول توجد أساساً في جنوب وغرب آسيا وفي إفريقيا وفي منطقة البلدان العربية.

واستنادا الى البيانات المحصلة من الدول التي تتوفر فيها البيانات الإحصائية وهي 145 دولة فإنه يظهر:

1ـ حقق 83 بلداً الأهداف الثلاثة المتعلقة بمحو الأمية والتسجيل في التعليم الابتدائي والتكافؤ بين الجنسين (إزالة الفوارق بين مستويات التعليم عند الإناث والذكور). أو أن هذه الدول من المؤكد أنها ستحقق تلك الأهداف الثلاثة في عام 2015. وهذه البلدان تشكل 32.4% من سكان العالم وتشمل جميع بلدان أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وآسيا الوسطى (الجمهوريات المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي السابق). و 87% من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية. و81% من بلدان شرق آسيا والمحيط الهادي و 69% من بلدان أمريكا اللاتينية والكاريبي.

2ـ أحرز 43 بلداً تقدماً خلال التسعينات من القرن الماضي، ولكن من المرجح أنها ستتخلف عن تحقيق هدف على الأقل من أهداف مؤتمر داكار مع حلول عام 2015، وهذه الدول تشكل 35.8% من سكان العالم، وتندرج أربعة من البلدان التسعة ذات الأعداد الضخمة من السكان في هذه المجموعة (بنغلادش، الصين، مصر، إندونيسيا).

3ـ يواجه 28 بلداً احتمالاً كبيراً للعجز عن تحقيق أي هدف من الأهداف الثلاثة، وتتألف هذه البلدان من بلدان إفريقيا (جنوب الصحراء)، بالإضافة الى باكستان والهند، وتمثل تلك البلدان ما نسبته 25% من سكان العالم. وقد اعتبر التقرير أن تلك البلدان تمثل التحدي الأكبر في مجال التعليم للجميع.

وتطرق التقرير الى ستة أمور مهمة تندرج تحت التعليم للجميع:

تعميم التعليم الابتدائي

استنادا الى بيانات عام 1999 وهي آخر سنة توفرت فيها المعلومات قبل نشر التقرير، كان هناك 115.4 مليون طفل في العالم بعمر الدراسة لم يلتحقوا في الدراسة. وقد كان منهم 94% من دول العالم الثالث. وقد تحسنت نسبة الملتحقين في المدارس بالسنوات الثلاث التي تسبق عام 1999، في البلدان العربية وشرق آسيا، لكنها بقيت كما هي في الدول الإفريقية (جنوب الصحراء).

المساواة بين الجنسين

طرأ في كل العالم خلال 10 سنوات تحسنٌ على مستوى التحاق البنات بالتعليم الابتدائي، ففي عام 1990 كانت نسبة البنات الى الصبيان 93.1% في حين أصبحت النسبة 96.5% عام 1999، وقد أظهرت الدول الإفريقية جنوب الصحراء جموداً في التحسن.

محو أمية الكبار


ارتفعت نسبة الراشدين من الجنسين والمتعلمين من قرابة 70% عام 1980 الى 80% عام 2000. وانخفض عدد الأشخاص الذين ينطبق عليهم تعريف (الأمي) من 870 مليون عام 1980 الى 862 مليون عام 2000، مع مراعاة الزيادات العالية في السكان على مستوى البلدان التي كانت ولا تزال تعاني من الأمية. وأن ثلثي تلك الأعداد من الإناث.

يتوقع التقرير أن يكون عدد الأفراد (إناثا وذكورا) الأميين (بين سن 15 و 24 سنة) سيكون 107 ملايين منهم 86 مليون من الإناث، في عام 2015.

الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة

لم يركن التقرير الى دقة المعلومات المتوفرة، فهي معلومات مرتبكة وغير مصنفة بشكل جيد في مجال تعليم ورعاية الأطفال دون سن المدرسة (من 3ـ6 سنوات). وقد أبرز التقرير أهمية تلك الرعاية في هذه المرحلة. وقد لاحظ أن دول العالم كافة (المتقدمة والنامية) قد جرى فيها تحسن ملفت للنظر، إلا أنه لاحظ انخفاضها في دول الاتحاد السوفييتي المنفصلة، كذلك في أوروبا الشرقية.

احتياجات التعليم لجميع الشباب والكبار

اعترف التقرير بصعوبة تكوين صورة واضحة عن تلك الناحية،نظرا لعدم القدرة على تقييم مستوى التعليم في كل بلد ومدى استفادة المتعلمين لتكوين مهارات معرفية وعلمية يمكن القياس عليها، لكنه أبدى نظرة متفائلة على مدى التحسن في مستويات التعليم وطرقها ووسائلها في جميع بلدان العالم.

نوعية التعليم

لعدم معرفة حجم الاستثمارات لكل دولة في مجال التعليم، ولعدم معرفة نسبة التلاميذ الى المتعلمين، فإن التقرير أبدى عجزه عن تقييم نوعية التعليم على مستوى بلدان العالم.

وقد يكون من أسباب الصعوبة في معرفة الحالة التعليمية، هو نوعية تدريب المعلمين وقدراتهم، كما أن توصيات البنك الدولي التي تدخلت في تخفيض نسب الراسبين قد أدى الى ضعف مستوى التحصيل العلمي في كثير من بلدان العالم.

التخطيط من أجل التعليم للجميع

خلص التقرير الى ضرورة وضع خطة عمل وطنية لكل بلد، لتحقيق التعليم للجميع، واعتباره هدفاً إنمائياً، كما أكد التقرير على مد يد العون للبلدان الفقيرة التي يعوزها التمويل، باعتبار هذا العجز ستتأثر به كل بلدان العالم.

يتبع
رد مع اقتباس