عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 08-03-2009, 11:36 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين , نبينا محمد , وءاله الطيبين , أما بعد


انتهينا في اللقاء السابق بفضل الله من ذكر بعض أذكار السجود الواردة عن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , واليوم نتحدث عن بعض صفات السجود ثم ننتقل لكيفية الرفع من السجود إلى الجلسة التي بين السجدتين , ونترك صفة هذه الجلسة إلى الدرس القادم إن شاء الله تبارك وتعالى .


قال الشيخ رحمه الله : (ويجعل سجوده قريبا من ركوعه في الطول كما تقدم )

لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي تقدم ذكره قال : (كَانَ رُكُوعُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَسُجُودُهُ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.) متفق عليه .



قال رحمه الله : (ويجوز السجود على الأرض , وعلى حائل بينها وبين الجبهة من ثوب أو بساط أو حصير أو نحوه ) .

يجوز أن يسجد على حائل خفيف كثوب أو الحصير أو سجادة الصلاة ونحو ذلك , لكن لا يجوز أن يضع شيئا مرتفعا ليسجد عليه كوسادة ونحوها , كما ذكر في أول الكتاب ,, فمن لم يستطع أن يسجد على الأرض فليوميء إيماء ويجعل سجوده أخفض من ركوعه .

قال رحمه الله : (ولا يجوز أن يقرأ القرآن وهو ساجد ) .

كما ذكرنا في ركن الركوع : يحرم قراءة القرءان في الركوع والسجود , لثبوت النهي عن ذلك , قال صلى الله عليه وءاله وسلم : ( ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ) رواه مسلم .




بدأ رحمه الله في باب جديد , وهو الرفع من السجود والجلسة بين السجدتين فقال رحمه الله : (الافتراش والإقعاء بين السجدتين )

الافتراش هو صفة – أي: هيئة - الجلسة التي تكون بين السجدتين , والإقعاء صفة أخرى لهذه الجلسة , فالجلسة بين السجدتين يجوز أن تكون افتراشا ويجوز أن تكون إقعاءً ,, وسيأتي بيان كل منهما إن شاء الله تعالى .



قال : (ثم يرفع رأسه مكبرا , وهذا واجب )

يعني هذا التكبير واجب , وكذلك جميع تكبيرات الانتقال , والدليل سبق ذكره عند الحديث عن التكبير للركوع .



قال : (ويرفع يديه أحيانا )

يعني يرفع يديه أحيانا مع هذا الانتقال , وهذا مختلف فيه بين العلماء , فأنكره الإمام ابن القيم والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله , وأثبته الشيخ الألباني رحمه الله , لاختلافهم في صحة لفظ الحديث الوارد في ذلك , لكنهم متفقون أن الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وءاله وسلم أنه لم يكن يرفع يديه إلا في أربعة مواطن في الصلاة : عند تكبيرة الإحرام , وعند الركوع , وعند الرفع من الركوع , وعند القيام للركعة الثالثة في الصلاة الثلاثية والرباعية .

والقول بأنه لا يرفع إلا في هذه المواطن الأربعة هو الأصح , فلا يرفع المصلي يديه عند السجود ولا عند الرفع من السجود, لأن الحديث المتفق عليه في البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أثبت هذه المواطن ونفى ما سواها , وهو أضبط سندا ومتنا من الحديث الآخر المختلف فيه , كما بيّن شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع , ومن قبله ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد .


نكتفي بهذا القدر , ونسأل الله تعالى لنا ولكم الإخلاص والقبول .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعديل الأخير تم بواسطة فارس مسلم ; 08-03-2009 الساعة 11:38 PM