عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 15-01-2009, 01:29 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,, من يهده الله تعالى فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له ,, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ,, اما بعد



أذكر إخواني وأحبتي في الله أن الباب مفتوح لتلقي الأسئلة المتعلقة بموضوع الدروس على الرسائل الخاصة , وستتم الإجابة عليها في نفس الموضوع إن شاء الله عز وجل .
والأن نتابع ما بدأناه بإذن الله عز وجل .




قال رحمه الله تعالى : ( قراءة الفاتحة

ثم يقرأ سورة ( الفاتحة ) بتمامها - والبسملة منها وهي ركن لا تصح الصلاة إلا بها فيجب على الأعاجم حفظها
)

قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة بإجماع العلماء على الإمام والمنفرد ,, أما بالنسبة للمأموم ففيه خلاف سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ » رواه البخاري ومسلم .

وهي أول ما يجب تعلمه من القرءان لمن كان حديث عهد بالإسلام , وهي أعظم سورة في القرءان كما أخبر النبي صلى الله عليه وءاله وسلم .

روى الترمذي والنسائي وصححه الألباني رحمهم الله تعالى : عن أبي بن كعب قال : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أنزل الله عز وجل في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني , وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ) .

وينبغي على المصلي الخشوع فيها , واستحضار معانيها أثناء القراءة ,, فهو يكلم ربه جل وعلا ويناجيه , فكيف يناجي ربه وعقله وقلبه مشغول ذاهل .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

قال الله تعالى :
( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ,
فإذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله تعالى حمدني عبدي ,
وإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال الله تعالى أثنى علي عبدي ,
وإذا قال ( مالك يوم الدين ) قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي ,
فإذا قال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ,
فإذا قال ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل
) رواه مسلم وأصحاب السنن وأحمد , رحمهم الله تعالى .



قال رحمه الله ( فمن لم يستطع – يعني من لم يستطع حفظها من الأعاجم - أجزأه أن يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله" ) .

وهذه فيها خلاف بين اهل العلم ليس هذا موضع بسطه .



قال رحمه الله تعالى : ( والسنة في قراءتها أن يقطعها آية آية يقف على رأس كل آية فيقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثم يقف ثم يقول : ( الحمد لله رب العالمين ) ثم يقف ثم يقول : ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف ثم يقول : ( مالك يوم الدين ) ثم يقف وهكذا إلى آخرها .
وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كلها يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها وإن كانت متعلقة المعنى بها , ويجوز قراءتها ( مالك ) و( ملك)
)

هاتان النقطتان يُرجع فيهما – لمن أراد التوسع - إلى علماء التجويد والقراءات , لأنهم أهل هذا الفن , وتواتر القرءان بجميع قراءاته المتواترة هو أعلى أنواع التواتر وأثبته , فيقدم على غيره ويرجع فيه إلى أهله .


نكتفي بهذا القدر حتى لا نطيل عليكم , وسنحاول ألا نتأخر في عرض الدرس القادم إن شاء الله عز وجل , ولا تنسونا من صالح دعائكم أن يرزقنا الله الإخلاص والسداد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

التعديل الأخير تم بواسطة فارس مسلم ; 21-01-2009 الساعة 01:34 PM