عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-12-2008, 05:36 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي

الحمد لله رب العالمين , الذي خلق فسوى , والذي قدر فهدى , والذي أخرج المرعى , فجعله غثاء أحوى , وأشهد ألا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم - , اما بعد


لا ادرى إن كان أحد من إخواني بدأ المتابعة بالفعل أم ليس بعد ,, لكن سنسير في طريقنا إن شاء الله تعالى , وإن كان بعض إخواننا يتابعنا فأرجو منكم المتابعة مرة واحدة يوميا على الأقل حتى لا تتراكم على الإنسان الدروس فيستصعبها .

نبدأ اليوم إن شاء الله تعالى في متن الكتاب .

قال الشيخ رحمه الله تعالى :

( استقبال الكعبة :

1 - إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة فاستقبل الكعبة حيث كنت في الفرض والنفل وهو ركن من أركان الصلاة فلا تصح الصلاة إلا به .
)

بدأ الشيخ رحمه الله بالحديث عن أول أركان الصلاة, وهو استقبال القبلة , فأخبرنا أنه ركن لا تصح الصلاة إلا به ,, ثم استثنى من ذلك حالات معينة , فقال رحمه الله :

( 2- ويسقط الاستقبال عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد ,
وعن العاجز عنه كالمريض ,

أو من كان في السفينة أو السيارة أو الطيارة إذا خشي خروج الوقت ,

وعمن كان يصلي نافلة أو وترا وهو يسير راكبا دابة أو غيرها ,

ويستحب له - إذا أمكن - أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته
)

ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أربع حالات يسقط فيهن ركن استقبال القبلة :

1- رجل محارب في حالة القتال الشديد ولا يمكن أن يولي الأعداء ظهره ,
2- رجل مريض يعجز عن التحرك ولا يوجد من يساعده على التوجه للقبلة ,
3 - مسافر على سفينة أو طائرة - وأخص هذين بالذكر لأنه لا يمكن التوقف بهما لأداء الصلاة بعكس السيارة - , فإن علم أنه سيصل إلى وجهته أو سيتوقف قبل خروج الوقت بفترة كافية فعليه أن ينتظر حتى يتوقف ويصلي مستقبلا القبلة , أما إن خشي خروج الوقت في صلاة لا تجمع مع ما بعدها (كالعصر والمغرب) جاز له أن يصلي الفريضة على السفينة أو الطائرة ( أو السيارة إن عجز عن إيقافها ) , فيتحرى جهة القبلة ويتوجه إليها في بداية صلاته - إن استطاع - ثم لا حرج عليه إن غيرت السفينة اتجاهها أثناء الصلاة ,
4- أن تكون الصلاة نافلة وهو على دابة , سواء كانت ناقة أو سيارة أو غيرهما , ففي هذه الحالة لا يجب عليه أن ينتظر حتى يتوقف وله أن يصلي متنفلا غير مستقبل القبلة , ويستحب له أن يستقبل القبلة في بداية صلاته ثم يتجه بها حيث كانت وجهته .

وكل حالة من هذه الحالات عليها أدلتها الموجودة في كتب الفقه , وهي مذكورة بالتفصيل في الكتاب الأصلي للشيخ الألباني رحمه الله , لكنه هنا لخصها وذكر الحكم بدون ذكر الدليل اختصارا .


قال رحمه الله : ( 3 - ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة أن يستقبل عينها وأما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها . )

نحن في مدينة تقع جنوب مكة مثلا , فعلينا استقبال جهة الشمال , وليس علينا استقبال عين الكعبة تحديدا فذلك متعذر ويوقع في الحرج , اما من كان في الحرم ويشاهد الكعبة فعليه استقبال عينها .

قال رحمه الله : ( حكم الصلاة إلى غير الكعبة خطأ :
4 - وإن صلى إلى غير القبلة لغيم أو غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته ولا إعادة عليه .
5 - وإذا جاءه من يثق به وهو يصلي فأخبره بجهتها فعليه أن يبادر إلى استقبالها وصلاته صحيحة .
)


انتهى كلامه رحمه الله تعالى عن هذا الركن من أركان الصلاة وهو استقبال القبلة ,, ونكتفي بهذا القدر , سائلين الله القدير أن ينفعنا به وإخواننا المسلمين , إنه سميع عليم .

التعديل الأخير تم بواسطة فارس مسلم ; 30-11-2009 الساعة 12:40 AM