الموضوع: اهوال
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 22-07-2018, 11:55 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 318
افتراضي

يوم تبيض وجوه و تسود وجوه

بسم الله


1-فى الترمذي عن أبي غالب قال : رأى أبو إمامة رؤوساً منصوبة على برج دمشق ، فقال أبو أمامة : [ كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه ] . ثم قرأ قوله تعالى " يوم تبيض وجوه و تسود وجوه " إلى آخر الآية فقلت لأبي أمامة الباهلي : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً حتى عد سبعاً ما حدثتكموه "

2-و قد روي أن النبي صلى الله عليه و سلم " ضرب بصغائر الذنوب مثلاً فقال : إنما محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بفلاة من الأرض و حضر صنيع القوم فانطلق كل رجل منهم يحتطب فجعل الرجل يجيء بالعود و الآخر بالعودين ، حتى جمعوا سواداً و أججوا ناراً فشووا خبزهم ، و أن الذنب الصغير يجتمع على صاحبه فيهلكه إلا أن يغفر الله ، و اتقوا محقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً


واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى خل الذنوب صغيرها و كبيرها ا ذاك التقي 3-
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
وقال بعضهم :
لا تنظر إلى صغر الذنب ، و لكن انظر من عصيت

62-باب ما يلقي الناس في الموقف من الأهوال العظام و الأمور الجسام

4- يحشر الله الأمم من الإنس و الجن عراة أذلاء قد نزع الملك من ملوك الأرض و لزمهم الصغار بعد عتوهم و الذلة بعد تجبرهم على عباد الله في أرضه .

5- ثم أقبلت الوحوش من أماكنها منكسة رؤوسها بعد توحشها من الخلائق و انفرادها ذليلة من هول يوم النشور من غير ريبة و لا خطية أصابتها حتى وقفت من وراء الخلق بالذلة و الانكسار لذلك الجبار ، و أقبلت الشياطين بعد تمردها و عتوها خاضعة ذليلة للعرض على الملك الديان ، حتى إذا تكاملت عدة أهل الأرض من إنسها و جنها و شياطينها و وحوشها و سباعها و أنعامها و هوامها تناثرت نجوم السماء من فوقهم و طمست الشمس و القمر فأظلما عليهم و مارت سماء الدنيا من فوقهم فدارت من فوقهم بعظمها فوق رؤوسهم و هي خمسمائة عام فيا هول صوت انشقاقها في سمعهم و تمزقت و تفطرت لهول يوم القيامة من عظم يوم الطامة ثم ذابت حتى صارت مثل الفضة المذابة كما قال الجبار تبارك و تعالى -" فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان "


6-و قال " يوم تكون السماء كالمهل * و تكون الجبال كالعهن " أي كالصوف المنفوش و هو أضعف الصوف و هبطت الملائكة من حافاتها إلا الأرض بالتقديس لربها فتوهم انحدارهم من السماء لعظم أجسامهم و كثرة أخطارهم و هول أصواتهم و شدة فرقهم من خوف ربهم فتوهم فزعك حينئذ و فزع الخلائق لنزولهم مخافة أن يكونوا قد أمروا بهم فأخذوا مصافهم محدقين بالخلائق منكسي رؤوسهم العظيم هول يومهم قد تسربلوا أجنحتهم و نكسوا رؤوسهم بالذلة و الخضوع لربهم ،




7- و كذلك ملائكة كل سماء إلى السماء السابعة قد أضعف أهل كل سماء على أهل السماء الذين قبلهم في العدة و عظم الأجسام و الأصوات حتى إذا وافى الموقف أهل السموات السبع و الأرضين السبع كسيت الشمس حر عشر سنين ، ثم أدنيت من الخلائق قاب قوسين أو قوس فلا ظل ذلك اليوم إلا ظل عرش الرحمن فمن بين مستظل
بظل العرش و بين مضح بحر الشمس قد صهرته و اشتد فيها كربه و أقلقته و قد ازدحمت الأمم و تضايقت و دفع بعضهم بعضاً ، و اختلفت الأقدام و انقطعت الأعناق من العطش قد اجتمع عليهم في مقامهم حر الشمس مع وهج أنفاسهم و تزاحم أجسامهم ففاض العرق منهم على وجه الأرض ، ثم على أقدامهم ، ثم على قدر مرابتهم و منازلهم عند ربهم من السعادة و الشقاء ، فمنهم من يبلغ العرق منكبيه و حقويه ، و منهم إلى شحمة أذنيه ، و منهم من قد ألجمه العرق فكاد أن يغيب فيه




8-و-إن الخلائق إذا اجتمعوا في صعيد واحد الأولين و الآخرين أمر الجليل جل و جلاله بملائكة سماء الدنيا أن يتولوهم فيأخذ كل واحد منهم إنساناً و شخصاً من المبعوثين إنساً و جناً و وحشاً و طيراً و حولوهم إلى الأرض الثانية

9-، و هي أرض بيضاء من فضة نورية ، و صارت الملائكة من وراء العالمين حلقة واحدة ، فإذا هم أكثر من أهل الأرض بعشر مرات ، ثم إن الله سبحانه و تعالى يأمر ملائكة السماء الثانية فيحدقون بهم واحدة فإذا هم مثلهم عشرين مرة ثم تنزل ملائكة السماء الثالثة فيحدقون من وراء الكل حلقة واحدة ، فإذا هم أكثر منهم ثلاثين ضعفاً ، ثم تنزل ملائكة السماء الرابعة فيحدقون من وراء الكل حلقة واحدة أكثر منهم بأربعين صفاً ،




10-ثم تنزل ملائكة السماء الخامسة فيحدقون من ورائهم حلقة واحدة فيكونون مثلهم خمسين مرة ، ثم تنزل ملائكة السماء السادسة فيحدقون من وراء الكل حلقة واحدة و هم مثلهم ستين مرة ، ثم تنزل ملائكة السماء السابعة فيحدقون من وراء الكل حلقة واحدة و هم مثلهم سبعين مرة و الخلق تتداخل و تندمج حتى يعلو القدم ألف قدم لشدة الزحام ، و تخوض الناس في العرق على أنواع مختلفة إلى الأذقان و إلى الصدر و إلى الحقوين و إلى الركبتين ، و منهم من يصيبه الرشح اليسير كالقاعد في الحمام ، و منهم من تصيبه البلة كالعاطش إذا شرب الماء ، و كيف لا يكون القلق و العرق و الأرق و قد قربت الشمس من رؤوسهم حتى لو مد أحدهم يده لنالها ، و يضاعف حرها سبعين مرة



11--، و الملوك كالذر كما قد ورد في الخبر في وصف المتكبرين و ليس هم كهيئة الذر غير أن الأقدام عليهم حتى صاروا كالذر في مذلتهم و انخفاضهم ، و قوماً يشربون ماء بارداً عذباً صافياً ، لأن الصبيان يطوفون على آبائهم بكؤوس من أنهار الجنة يسقونهم
-، و قوم قدموا على رؤوسهم ظل يمنعهم من الحر و هي الصدقة الطيبة لا يزالون كذلك ألف عام حتى إذا سمعوا نقر الناقور فتوجل له القلوب و تخشع الأبصار لعظيم نقره ، و تشتاف الرؤوس من المؤمنين



، و الكافرين يظنون أن ذلك عذاب يزداد بهم في هول يوم القيامة ، فإذا بالعرش تحمله ثمانية أملاك قدم الملك منهم مسيرة عشرين ألف سنة ، و أفواج الملائكة و أنواع الغمام بأصوات التسبيح ، لهم هرج عظيم لا تطيقه العقول حتى يستقر العرش في تلك الأرض البيضاء التي خلقها الله تعالى لهذا الشأن خاصة ، فتطرق الرؤوس و تخنس و تشفق البرايا و ترعب الأنبياء و تخاف العلماء و تفزع الأولياء و الشهداء من عذاب الله سبحانه الذي لا يطيق شيء إذ غشاهم نور حتى غلب عليه نور الشمس التي كانوا في حرها

12-فلا يزالون يموج بعضهم في بعض ألف عام و الجليل سبحانه لا يكلمهم كلمة واحدة ، فحينئذ يذهب الناس إلى آدم فيقولون : يا أبا البشر الأمر علينا شديد ، و أما الكافر فيقول : يا رب أرحني و لو إلى النار من شدة ما يرى من الهول . يقولون : أنت الذي خلقك الله بيده و أسجد لك ملائكته و نفخ فيك من روحه اشفع لنا في فصل القضاء ، و ذكر أمر الشفاعة من نبي إلى نبي و أن ما بين إتيانهم من نبي إلى نبي ألف عام حتى تنتهي الشفاعة إلى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم على




13- فإذا كان يومئذ جمع الله الأولين و الآخرين في صعيد واحد و كورت الشمس و انكدرت النجوم و مارت السماء فوق الخلائق موراً ، و تفطرت من عظيم هول ذلك اليوم ، و تشققت بالغمام المنزل من عليهن فوقهن ، ثم صارت وردة كالدهان و كشطن سماء سماء ، و نزلت الملائكة تنزيلاً ، و قام الخلائق و طال قيامهم أقل ما قيل في قيامهم مقدار أربعين عاماً إلى ثلاثمائة عام ، و أياماً كان فاليوم " . في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، و هم في قيامهم ذلك في الظلمة دون الجسر


14-- في صحيح مسلم من حديث ثوبان عراة غرلاً . أعطش ما كانوا و أجوع ما كانوا عليه قط عراة فلا يسقى ذلك اليوم إلا من سقى لله عز و جل ، و لا يطعم إلا من أطعم لله ، و لا يكسى يومئذ إلا من كسا لله ، و لا يكفى إلا من اتكل على الله . و مصداق هذا من كتاب الله عز و جل قوله الحق " يوفون بالنذر


15-مسلم " عن سليم بن عامر ، عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل قال سليم بن عامر فو الله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أو الميل الذي تكحل به العين قال [ فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ، و منهم من يكون إلى ركبتيه ، و منهم من يكون إلى حقويه ، و منهم من يلجمه إلجاماً ] قال : و أشار رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده إلى فيه " و زاد قوله تكحل به العين فتصهرهم الشمس

.
16- : إن الأقدام يوم القيامة مثل النبل في القرن و السعيد الذي يجد لقدميه موضعاً يضعهما عليه ، و إن الشمس تدنى من رؤوسهم حتى لا يكون بينها و بين رؤوسهم إما قال ميلاً أو ميلين ثم يزاد في حرها بضعة و ستون ضعفاً ، و عند الميزان ملك إذا وزن العبد نادى ألا إن فلان بن فلان قد ثقلت موازينه و سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً . ألا فلان ابن فلان قد خفت موازينه و شقى شقاء لا يسعد بعده أبدا
-مسلم "


17-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعاً و إنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو آذانهم يشك ثور أيهما " ، " و عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه و سلم " يوم يقوم الناس لرب العالمين " قال : يوم يقوم أحدهم في رشحه إلى نصف أذنيه " قال عبدالله : إن العرق ليبلغ أنصاف آذانهم من هول يوم القيامة و عظمه -و قد خرج مسلم ان النبى يقول : إن للناس يوم القيامة جولة و هو قوله عز و جل " يقول الإنسان يومئذ أين المفر " و قوله : " لو ترى إذ فزعوا فلا فوت: فينزل الملك و مجنبته اليسرى جهنم فيسمعون زفيرها و شهيقها فلا يأتون قطراً من أقطارها إلا وجدوا صفوفاً قياماً من الملائكة فذلك قوله : " يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان "



18- والناس فمتفاوتون في العرق: و كل واحد يقوم عرقه معه فيغرق فيه إلى أنصاف ساقيه و إلى جانبيه مثلاً يمين من يبلغ كعيبه ، و من الجهة الشمال من يبلغ ركبتيه ، و من أمامه من يكون عرقه إلى نصفه ، ومن خلفه من يبلغ العرق صدره ، و هذا من القدرة التي تخرق العادات في زمن الآيات

رد مع اقتباس