عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 02-07-2019, 09:55 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 347
افتراضي

حياك الله اخي الفاضل محمد الكاظمي

ليس في هذا السؤال من الملائكة المكرمين لرب العزة سبحانه ، عن خلق آدم وذريته اعتراض على الحكمة ،

أو معارضة لله سبحانه ، فإنهم منزهون عن ذلك . قال ابن كثير رحمه الله :

وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم ،

كما قد يتوهمه بعض المفسرين , وقد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي :

لا يسألونه شيئاً لم يأذن لهم فيه , .. وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ؛

يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء ، مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ؟!!

فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، أي نصلي لك ...

ولا يصدر منا شيء من ذلك, وهلا وقع الاقتصار علينا ؟

قال الله تعالى مجيباً لهم عن هذا السؤال : {إني أعلم مالا تعلمون}

أي : إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف ، على المفاسد التي ذكرتموها ،

مالا تعلمون أنتم ؛ فإني جاعل فيهم الأنبياء ، وأرسل فيهم الرسل ، ويوجد منهم الصديقون

والشهداء والصالحون والعباد والزهاد والأولياء والأبرار والمقربون والعلماء

والعاملون والخاشعون والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله صلوات الله وسلامه عليهم .. )


تفسير ابن كثير
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس