عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-05-2019, 06:39 PM
أبو سندس أبو سندس غير متواجد حالياً


للشؤون التنفيذية والمتابعة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 318
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الكاظمي مشاهدة المشاركة
حُكم الملائكة للأرض كيف ومتى؟
يتردد إسم الملائكة في الكثير من القصص والحكايا ناهيك عن الكتب السماوية بشكل خاص والدينية بشكل عام، فمن هُم الملائكة وما هو الدور الذي لعبوه في الحياة سواء كانت على الأرض أم في السماء، أو الدور الذي مازال يلعبوه في الحياة لغاية هذهِ اللحظة.
مما لاشك فيهِ أنَّ هُناك الكثير من المعلومات حول الملائكة نجدها في الكثير من القصص أو الحكايا كذلك في الكثير من السور أو الآيات القرآنية، فماذا يمكن أن يقول الإنسان عن الملائكة من جديد لم يتم ذكره أو التطرق إليهِ من قبل سواء من قريب أو بعيد؟
في هذهِ المقالة سوف نتكلم عن الدلائل المادية الملموسة والمحسوسة ثُم نتبعها بالدلائل القرآنية الداعمة لتلك الدلائل وذلك حتى تكتمل الصورة بما لا يدع فيها مجال للشك بخصوص أي معلومة تُذكر هُنا.
إذاً الملائكة بكل تأكيد قد حكمت الأرض لملايين السنين وكان حكمهُم راسخ ومتين إلى أن تمرد قِسم منهُم فكانت نهاية حكمهِم كأول حُكم للأرض والذي تبعهُ حُكم الإنسان للعصر الثاني والأخير من الحياة الدنيوية المؤقتة على الأرض والمتبوعة بالحياة السماوية الأبدية في الأرض والسماء.
دعونا نبدأ بطرح مافي جعبتنا بهذا الخصوص مبتدئين بالدلائل المادية.
مما لا شك فيه أنَّ الأرض عاشت عصرها الأول الذي غلب عليه وجود حيوانات ضخمة ومتوحشة نستدل عليها في وقتنا الحاضر بالهياكل العضمية الخاصة بها إضافة إلى الإحفوريات الحجرية التي تصور بعض من أشكالها، ويبقى العنصر الأهم من هذا وذاك هو كمية النفط والغاز الهائلة والمستخرجة من باطن الأرض كونها تُمثل جيفة تلك الحيوانات أي بقاياها العضوية والمدفونة تحت أعماق متفاوتة من سطح الأرض والتي إن دلت على شيء فإنها تدل على الأعداد المهولة لهذهِ المخلوقات والتي كانت تغطي مساحات شاسعة من اليابسة، وبذات الوقت فهي دليل على فناء تلك الحيوانات وبالتالي دليل أكيد على نهاية تلك الحقبة من الزمان من دون شك والتي ندعوها هُنا بالعصر الأول لحكم الأرض من قبل الملائكة الذي سبق العصر الثاني لحكم الأرض من قبل البشر والذي نعيشهُ الآن بكل معانيه.
إذاً هُناك دلائل مادية قطعية محسوسة وملموسة على وجود الحيوانات ومنها الديناصورات في العصر الأول لحكم الأرض، فما هي الدلائل المادية القطعية المحسوسة والملموسة والتي تثبت تولي الملائكة بالذات دون غيرها من المخلوقات حكم الأرض في تلك الفترة؟
لتسهيل الأمر على المتلقي نعرض الأمر بصورة مقارنة بين الحياة في عصرنا الحالي الذي نعيش فيه والمسمى بالعصر الثاني والمحكوم من قبل البشر دون شك، وبين العصر الأول المحكوم من الملائكة المشكوك في وجودها أو في حكمها للأرض، وعليه فالطريق لإثبات هذهِ الواقعة تكون بإدراج الدلائل والبراهين في نقاط كالتالي:
1- مما لا شك فيه أنَّ وجود نظام في إدارة شؤون الحياة يجعلها تستمر ويمنع التخبط الذي يؤدي بدوره إلى زوال تلك الحياة، إذاً عندما نقارن مساوء نظام حكم البشر في إدارة شؤون المخلوقات للعصر الثاني وهو الحالي الذي نعيش فيه كونهُ مُهدد للزوال بأي لحظة نتيجة لسوء إدارة البشر المسببة لوجود أسلحة الدمار الشامل وذلك بعد بضعة آلاف قليلة من السنين لهذا العصر، مع نظام الحكم الرشيد والمحكم الذي كان سائداً في عصر الديناصورات مما جعلها مستقرة بحيث تستمر وتتكاثر إلى مئات الملايين من السنين كما هو مثبت لدينا وعند محاولتنا لتفسير هذا الأمر، نجد أنَّ وجود مخلوقات فريدة وعظيمة وحكيمة على رأس النظام في العصر الأول لهو التفسير الوحيد لذلك وبالتالي لا نجد سوى الملائكة لتقوم بهذا الدور الفريد والعظيم.
2- يقدر عمر العصر الحالي والمحكوم من البشر كجنس متسلط على باقي الأجناس المحيطة بهِ ببضعة آلاف من السنين بينما يقدر عمر العصر الأول الذي عاشت فيهِ الديناصورات بمئات الملايين من السنين، وهذا إن دلَّ على شيء فإنَّهُ يدل ومن دون شك على أنَّ الجهة المتسلطة على الديناصورات وغيرها من المخلوقات في العصر الأول إنما هي جهة حكيمة وعاقلة ومستقرة وهو ما ينطبق على وصف الملائكة والمتفق عليه من الجميع.
3- في حياتنا المعاصرة كبشر نواجه تقلبات في أنظمة الحكم بين الناس مما يعكس عدم الإستقرار والتخبط في إدارة شؤون المخلوقات بشكل عام وشؤون البشر بشكل خاص وهو ما يوحي بقصر فترة حكم البشر وبأنها مشرفة على الإنتهاء قريباً ومن دون شك، بالمقابل نجد أنّ الحياة في العصر الأول كانت محكومة بنظام واحد وثابت أي مستقر بمعنى الكلمة والدليل هو طول عمر تلك الحياة التي إمتدت إلى ملايين السنين كما هو مثبت لدينا وهذا الأمر يتطلب وجود نظام متقن ومستقر وإنَّ الحاكم والمسيطر حينها كان يحكم ويدير شؤون تلك المخلوقات بكل حكمة ومعرفة وإتقان فيجعلها تتغلب على التحديات المصاحبة للتقلبات الجوية من أعاصير وبراكين وهزات أرضية وغيرها والتي ترافق طبيعة الوجود على كوكب الأرض عادةً، وذلك الأمر جعل المخلوقات حينها تتكاثر على مدى ملايين السنين وذلك عندما كانت محكومة من الملائكة، بدليل أنَّ مراقبتنا لطبيعة الأرض الحالية المحكومة من البشر لا تجعل الحيوانات تتكاثر بتلك الكميات الهائلة التي تكاثرت فيها تلك المخلوقات في العصر الأول والتي نستدل عليها من خلال كميات البترول والغاز الهائلة التي يستخرجها الإنسان من باطن الأرض والتي تعكس دون شك عدد الحيوانات والنباتات الهائل في تلك الحقبة، إذاً حكم الملائكة الرشيد جعل الحياة في العصر الأول تستمر لملايين السنين، وحُكم البشر المتخبط جعل الحياة في العصر الثاني وهو الحالي تُشرف على النهاية بعد آلاف السنين بوجود أسلحة الدمار الشامل.
4- في عصرنا الحالي نجد حرص البشر سواء حُكام أم محكومين وبكونهِم أسياد الأرض نجدهُم حريصين على البناء والتعمير كأسلوب بدائي لتخليد ذكراهُم وإثبات وجودهُم في تلك الأماكن التي تواجدوا فيها وخير مثال لدينا في هذا الشأن هو بناء الأهرامات في مصر القديمة والتي لم تكن سوى لتخدم ذلك الغرض، بالمقابل عدم وجود شواخص لتدل على حُكام العصر الأول كالقصور والأبنية أو إستحداث أي تغيرات مادية ملموسة على المواد الموجودة في الأرض رغم الدلائل القطعية على وجود الحُكام في تلك الفترة لهو دليل قاطع على كون هؤلاء الحُكام من الملائكة الغير ماديين لعدم حاجتهِم إلى تلك الشواخص المادية، فالحاكم هُنا هو مخلوق غير مادي فما حاجته للمادة إذاً.
5- عند مقارنة المخلوقات المتوحشة الموجودة في عصرنا الحالي أي العصر الثاني مع المخلوقات المتوحشة في العصر الأول من حكم الأرض نجد وجود فرق شاسع بينهما من حيث الحجم والقوة وكذلك الشراهة ومع ذلك فأنَّ وجود الحيوانات المتوحشة والمتميزة بضخامة حجمها ووحشيتها وشراهتها ومحدودية قدراتها العقلية وإستمرارها لملايين السنين في العيش المستقر تتطلب من حاكمها أن يكون أقوى منها ليسيطر عليها وأعظم منها ليدير شؤونها، فإن كان الحاكم لذلك العصر مخلوق مادي عظيم الحجم وقوي البنية وواسع الحيلة لكانت آثاره واضحة كوضوح آثار تلك المخلوقات من ذلك العصر، وعدم وجود آثار مادية لهذا المخلوق إنما يدل على كونهُ مخلوق غير مادي ولكنهُ عظيم الحجم قوي البنية وواسع الحيلة ولا يحتاج لترك آثار تدل عليه وهذا الأمر ينطبق على الملائكة وحدهُم ولا مخلوق سواهُم.
6- عند مقارنة عصرنا الحالي بعصر الديناصورات السابق نجد محدودية فترة الزمان في إدارة البشر للمخلوقات والتي لا تتعدى بضعة آلاف من السنين كالحضارة الفرعونية وغيرها من الحضارات المندثرة لفشلها في البقاء، مع عظمة وطول فترة الزمان لإدارة الملائكة للعصر الأول والتي إستمرت إلى مئات الملايين من السنين بكل تأكيد، فالملائكة هي المخلوقات الوحيدة القادرة على منافسة البشر عند الخالق العظيم وهو رب العالمين وذلك في إدارة شؤون خلقه، وهي الوحيدة القادرة بحكمتها المعروفة وقدراتها الجبارة والغير مادية على السيطرة والتمكن من الديناصورات وما شابهها من المخلوقات المتوحشة الكبيرة الحجم القوية البنيان.
7- عند مقارنة قدرة الإنسان المحدودة في السيطرة على الحيوانات المتوحشة كالأسود والضباع أو التماسيح وغيرها في العصر الثاني لحكم الأرض، مع قدرة الملائكة العظيمة في السيطرة على الحيوانات المتوحشة كبيرة الحجم كالديناصورات وغيرها في العصر الأول لحكم الأرض لا بُدَّ أن نصل للقناعة التي تقول بأن حكام العصر الأول ليسوا من البشر أو ليسوا ماديين بأي حال من الأحوال وذلك لعدم وجود دليل مادي يدل عليهِم بالرغم من عظمة صنيعهِم في حكم المخلوقات الأرضية البدائية والمتوحشة في العصر الأول، إذاً عدم وجود الدليل المادي للملائكة لهو دليل مادي على وجودهم الأكيد في حكمهم للمخلوقات الأرضية في العصر الأول لحكم الأرض.
8- عند مقارنة النهاية المتوقعة للعصر الثاني لحكم الأرض الذي يسيطر عليه البشر مع نهاية العصر الأول لحكم الأرض من الملائكة نجد المقاربة شديدة، فالشر المُدار من قِبل إبليس اللعين المُتحكم بالأشرار من الإنس والجان جعلهُم يصنعون أسلحة الدمار الشامل لإبادة الأرض وهو إبليس اللعين نفسهُ الذي كان من الملائكة في ذلك الحين وبسبب تمرده على حكم الملائكة للأرض طُرد منها فقرر الإنتقام بقتل المخلوقات المادية في العصر الأول وهوما حدث فعلاً، ثُم عاد فتمرد على رب العالمين فطُردهُ الخالق سُبحانهُ من الجنَّة فقرر الإنتقام من المخلوقات المادية ثانيةً عن طريق فتنة الإنسان ودفعه نحو تصنيع أسلحة الدمار الشامل ليفني مخلوقات الأرض مرة واحدة في العصر الثاني كما أفنى المخلوقات الأرضية مرة واحدة في العصر الأول، ودليل حقده على المخلوقات المادية من أهل الأرض ما جاء في سورة الأعراف : ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12))، حيث نقرأ هُنا تكبر إبليس اللعين على المخلوقات المادية كونهُ مخلوق من النار الغير مادية.
9- الدليل القرآني لوجود الملائكة في العصر الأول هو كما أسلفنا بكون الملائكة هُم المنافسين الوحيدين في حُكم الأرض، وهو ما نقرأه في قولهِ تعالى من سورة البقرة : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)) فلولا حكمهُم للعصر الأول لما تجرؤا على ترشيح وتزكية أنفسهُم لحكم الأرض في العصر الثاني لحكم الأرض، فالخالق العظيم القهار ذو الجلالة والإكرام لا يسمح لأي مخلوق كان أن يناقضه في حكمهِ أو قراره، ولولا مقام الملائكة بكونهِم الحكام السابقين للأرض لما تمَّ السماح لهُم بذلك، ويبقى العلم عند الله وحده.
وما زال هُناك الكثير من الدلائل والبراهين ولكننا نكتفي هُنا بهذا القدر مع تعهدنا بتزويد القارئء الكريم مستقبلاً بالمزيد من المعطيات بهذا الشأن العظيم.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)
مرحبا بك أخي محمد وأهلا وسهلا بك

لا اريد التطرق الى كل النقاط التي تطرقت اليها فالوقت لا يسعفني الان لكن عندي ملاحظة الملائكة عندما تسائلت عن المخلوق الجديد
الذي سيخلف في الارض لها نقطتنان النقطة الاولى الملائكة لا تعترض هنا على خلافة ادم وانما كانت تعلم بما فعلته الجن والشياطين الذي كانوا في الارض من الفساد وسفك الدماء وكذلك يقول بعض المفسرين بانه نما في علمها بان هذا المخلوق سيكون مفسدا في الارض فهنا كان تساؤلها فهو تساؤل عن الحكمة من خلقه والغاية وهو ليس دليلا على ان الملائكة حكمت الارض.
رد مع اقتباس