عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 07-03-2014, 12:05 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,740
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدير التنفيذي للمنتديات مشاهدة المشاركة
أختي الكريمة الفاضلة الأستاذة جمانة
عليكم السلام والرحمة
قال الإمام الشافعي رحمه الله
تعمّدني بنصحك في انفرادي = وجنبني النصيحة في جماعة
فإن النصح بين الناس نوعٌ = من التوبيخ لا أرضى استماعه
فما أجمل ذلك النهج في الحالات الفردية ما لم تكن السلبيات جماعية
أقرب ما تكون للظاهرة فعند ذلك نعمد للتناصح من المنابر تلميحا قبل التصريح
( ما بال البعض يفعل كذا وكذا ) وبعد ذلك آخر العلاج الكي والبتر

تحية طيبة أخي الكريم د ناصر :

لا يختلف إثنان في أن التلميح أقوى من التصريح ولكن ليس للجميع وإنما سهم التلميح من شيم اللبيب
الأريب الذي تكفيه الإشارة ولا يختلف أيضا بأن إسداء النصح على الملإ وجهرا نوع من التجريح اللاذع
الذي يجد طريقه إلى النفوس ولا يلقى القبول
لكن هل الإنتقاد نوع من النصح ؟
أخي الفاضل :
قد نلجأ إلى الإنتقاد البناء حينما نعجب بخصلة أو طرح ويسوءنا ما يخامرها من نقائص فنعمد إلى هذا الأسلوب
بغية أن ندفع صاحب الفكرة أو أن نلهمه بانتقادنا أسلوبا أو طريقة لحذف تلك العيوب وإن حصل وقمنا بانتقاده علنا
فهذا لإعطائه فرصة للدفاع عن فكرته وتوضيح ما غاب عنا من إدراك لجوانبها الخفية لكن يجب أن
يكون إنتقادنا هادفا في أسلوب لبق سلس نستعمل فيه كلمات سهلة عذبة تجد طريقها إلى قلب المنتقد بسهولة
تامة لأنها تحمل بين طياتها نفحة إسداء النصح وتصويب الخطأ بعيدا عن كل شعور سيء يوشحه الإنقاص من قدر
المتكلم أو الإشارة إلى صاحبه ببنان النقيصة وقد لا نضطر مطلقا للكي ولا البتر إن أحسنا انتقاء الكلمات
واستغلال الفرصة السانحة حين نريد أن نوجه أو نرشد أو ننتقد لأن حسن إختيار الأرض التي نزرع فيها مهم والأهم
أن نحسن البذور التي نزرعها

بارك الله فيكم أستاذنا الدكتور فقد أثرت كلماتكم موضوعنا وأضفت على جوانبه
إشراقة نيرة تبدو أكثر دسامة بورك فيكم وجزاكم الله كل خير

__________________
رد مع اقتباس