عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-07-2001, 12:55 AM
المسلم العربي المسلم العربي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2001
المشاركات: 276
Exclamation ماذا قال الشيخ / عبدالعزيز بن باز ... في حكم التهاون بصلاة الجماعة

السؤال : يتهاون كثير من المسلمين اليوم بالصلاة في الجماعة وحتى بعض طلبة العلم ويتعللون بأن بعض العلماء قال بعدم وجوبها ، فما حكم صلاة الجماعة وبماذا تنصحون هؤلاء ؟


الجواب : الصلاة في الجماعة مع المسلمين في المساجد واجبة بلا شك في أصح أقوال أهل العلم على كل رجل قادر يسمع النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ) رواه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم . وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر فقال : خوف أو مرض وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أتاه رجل أعمى ، فقال : يارسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : ( هل تسمع النداء بالصلاة ؟ ) قال : نعم قال : ( فأجب ) . رواه مسلم .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ) . رواه البخاري ومسلم . فهذه الأحاديث كلها وما جاء في معناها تدل على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد بحق الرجال ، وأن من تخلف عنها مستحق العقوبة الرادعة . ولو كانت الصلاة في الجماعة في المساجد غير واجبة لم يستحق تاركها العقوبة . ولأن الصلاة في المساجد من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة ، ومن أسباب التعارف بين المسلمين وحصول المودة والمحبة وزوال الشحناء ، ولأن تركها فيه مشابهة لأهل النفاق . فالواجب الحذر من ذلك ، ولا عبرة بالخلاف في ذلك ، لأن كل قول يخالف الأدلة الشرعية يجب أن يطرح ولا يعول عليه . لقول الله عز وجل : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلاً ) . وقوله سبحانه : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) .

وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : لقد رأيتنا وما يتخلف عنها ( أي الصلاة في جماعة ) إلا منافق أو مريض ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف . رواه مسلم .

ولا شك أن هذا يدل على عناية الصحابة بصلاة الجماعة في المسجد وحرصهم عليها حتى إنهم يأتون بعض الأحيان بالرجل المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ، وذلك من شدة حرصهم على صلاة اجماعة رضي الله عنهم جميعاً .والله ولي التوفيق .

### عبدالعزيز بن باز ... رحمه الله
رد مع اقتباس