عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 15-08-2012, 04:49 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ26 ــ "








خُلق الغيرة


الغيرة خلق حميد وصفة جليلة وهى سمة عباد الله الصالحين وجنده المفلحين
الغيرة سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة
والفاحشة والتبرج والسفور والاختلاط المحرم
ورحم الله ابن القيم يوم قال " إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله "
و الغيرة من صفات الله جل و علا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أمة محمد ! إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده
أو تزني أمته ، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا .. "
[ رواه البخاري ].
و قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يغار وإن المؤمن يغار
وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه "
[ رواه البخاري ]
قال سعد بن عبادة رضي الله عنه : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه
والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .."
[ رواه البخاري ]
و قال صلى الله عليه وسلم " المؤمن يغار والله أشد غيرا "
[ رواه مسلم ]



والغيرة غيرتان :
1. غيرة محمودة وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم الله
وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتهكت المحارم واقترِفت الآثام وتعدِّيت الحدود
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى
وهذه الغيرة هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة والظاهرة
)

2. غيرة مذمومة والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية
وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب المهن والغيرة في مباح لا ريبة فيه
فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما أمر الله غير الريبة
فلا تكثر الغيرة على أهلك ولم تر منها سوءً ، فتُرمى بالشر من أجلك وإن كانت منه بريئة
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل فالغيرة في غير ريبة "
[ رواه النسائي ] .
و عن أبو هريرة رضى الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :
(من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله تعالى
فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة وأما ما كره فالغيرة في غير ريبة
) .
(ابن ماجه)



أما إذا زادت الغيرة عن حدها كانت نقمة على الشخص و على من حوله فكثير مما يسمى
جرائم العرض و الشرف قد ترتكب بسبب الشائعات مما ترتب عليه إزهاق الأرواح في بعض الأحيان
دون وجه حق و دون تثبت بسبب الغيرة القاتلة و هذا مشاهد في الكثير من البقاع .
وبعض الأزواج مريض بمرض الشك المر الذي يحيل الحياة الزوجية إلى نكد لا يطاق
وقد : " نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا ً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم".
رواه مسلم.
فلا يصح أن يسيء الرجل الظن بزوجه، وليس له أن يسرف في تقصي كل حركاتها وسكناتها
فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل .
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : (لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك)
وقال معاوية رضي الله عنه : " ثلاث من خصال السؤدد : الصفح واندماج البطن وترك الإفراط في الغيرة".
فلا بد من الاعتدال فإذا انتهكت النساء ما حرم الله وجبت الغيرة وكانت محمودة
وترك تلك الغيرة مذموم بل يمنع صاحبه من دخول الجنة كما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر".
قالوا يا رسول الله: أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ قال: " الذي لا يبالي من دخل على أهله ".
قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال : " التي تشبه بالرجال
". (رواه الطبراني)





__________________
رد مع اقتباس