عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-05-2019, 06:18 PM
أبو سندس أبو سندس متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 351
افتراضي الغاية الكبرى من الصيام☝

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


💫إن أهم شيء نجنيه من صيام شهر رمضان " التقوى " وهذه الصفة لا يلتفت إليها الا المؤمنون فقط ولذلك كان الخطاب الإلهي موجه إليهم دون سائر الناس لانهم اكثر اقبالا على الله تعالى من غيرهم وهم أكثر الناس انتفاعا بالأحكام من غيرهم فكيف نجني التقوى ونحافظ عليها إلى ما بعد رمضان لنستفيد فعلا من هذا الشهر الإستفادة المرجوة.

💫ربما يلاحظ كل واحد منا مدى التغير الكبير الذي طرأ على نفسه في رمضان التغير الإيماني في العبادات وانطلاق النفس للتزود من الأعمال الصالحة لنيل الأجور وكذلك للمحافظة على صحة الصيام يقوم الواحد فينا بمراقبة الله تعالى في السر والعلن فلا تفرق بين سره وعلنه في همة عالية طرفاها التحلي بالأعمال الصالحة والتخلي عن الأعمال السيئة.

💫وهذا ما يريده الله تعالى منا بالضبط حين افترض علينا شهر رمضان فالقضية ليست فريضة تجويع الأجساد وحرمان الأنفس وإنما الأمر أعظم من ذلك فالله تعالى لا ينتفع بصيامنا ولا صالحات أعمالنا وإنما ثمارها ستعود علينا إن نحن فعلا إستفدنا من رمضان الإستفادة المرجوة.

💫ولتوضيح ذلك .. الصائم الذي يكون في خلوة وأمامه الطعام والشراب لكنه لا يستطيع تناوله أو شربه حفاظا على صيامه وخوفا من مراقبة الله تعالى له ألا يستطيع ترك الحرام حفاظا على إيمانه وخوفا من مراقبة الله تعالى ؟.

💫هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى هذا الصائم الذي ترك الحلال رغم أنه مباح من أجل الله تعالى ألا يستطيع ترك الحرام وهو الحرام من أجل الله تعالى ؟.

💫كذلك عندما ترى من نفسك إقبالا الى الطاعات وابتعادا عن الحرام في هذا الشهر الكريم فاحمد الله تعالى على هذه النعمة ولكن الأمر لم ينتهي بعد .. فماذا خططت لما بعد رمضان ؟ هل ستواصل اقبالك أم ستهوي الى الهاوية ؟ هل ستواصل المحافظة على صلاة الجماعة أم ستصلي في البيت ؟ هل ستواصل قراءة القرءان والتفكر في معانيه أم ستقرأه يوم الجمعة فقط ؟ هل ستقوم الليل أم ستكون من المشخرين والمشخرات ؟! قس على ذلك باقي العبادات وأحكم بنفسك كيف سيكون وضعك بعد رمضان واسلك طريقك الصحيح من الآن.

💫ربما يتعجب البعض فمازلنا في بداية الشهر نعم ولكن همتك اليوم يجب أن تكون من الأن شعارها " لا عودة للوراء " وألا تكون عباداتك عاطفية تنتهي بانتهاء شهر رمضان بل واصل عباداتك واقبالك الى الله تعالى حتى بعد رمضان فالله تعالى يعبد في كل يوم وكل شهر وليس في شهر واحد فحسب لذلك راجع حساباتك واستفد من رمضان لتحقق التقوى المرجوة وتنال رضى الرحمن ولتستحق الدخول من باب الريان واحسبها صح.

🖊فيصل بن زاهر الكندي
أبو سندس
رد مع اقتباس