عرض مشاركة واحدة
  #55  
قديم 10-11-2005, 10:42 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,660
افتراضي

الحديث السادس والخمسون
عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : "لا طاعة في معصية. إنما الطاعة في المعروف"
متفق عليه.



هذا الحديث: قيد في كل من تجب طاعته من الولاة، والوالدين، والزوج، وغيرهم. فإن الشارع أمر بطاعة هؤلاء.
وكل منهم طاعته فيما يناسب حاله وكلها بالمعروف. فإن الشارع ردّ الناس في كثير مما أمرهم به إلى العرف والعادة، كالبر والصلة، والعدل والإحسان العام. فكذلك طاعة من تجب طاعته.
وكلها تقيد بهذا القيد، وأن من أمر منهم بمعصية الله بفعل محرم، أو ترك واجب: فلا طاعة لمخلوق في معصية الله، فإذا أمر أحدهم بقتل معصوم أو ضربه، أو أخذ ماله، أو بترك حج واجب، أو عبادة واجبة، أو بقطيعة من تجب صلته: فلا طاعة لهم، وتقدم طاعة الله على طاعة الخلق.
ويفهم من هذا الحديث، أنه إذا تعارضت طاعة هؤلاء الواجبة، ونافلة من النوافل، فإن طاعتهم تقدم؛ لأن ترك النفل ليس بمعصية، فإذا نهى زوجته عن صيام النفل، أو حج النفل، أو أمر الوالي بأمر من أمور السياسة يستلزم ترك مستحب، وجب تقديم الواجب.
وقوله  : "إنما الطاعة في المعروف" كما أنه يتناول ما ذكرنا، فإنه يتناول أيضاً تعليق ذلك بالقدرة والاستطاعة، كما تعلق الواجبات بأصل الشرع.
وفي الحديث "عليكم السمع والطاعة فيما استطعتم" والله أعلم.
رد مع اقتباس