عرض مشاركة واحدة
  #51  
قديم 10-11-2005, 10:35 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,656
افتراضي

الحديث الثاني والخمسون
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  : "من نذر أن يطيع الله فليطعه. ومن نذر أن يعص الله فلا يعصه".
رواه البخاري.



النذر إلزام العبد نفسه طاعة لله: إما بدون سبب، كقوله، لله عليّ أو نذرت عتق رقبة، أو صيام كذا وكذا، أو الصدقة بكذا وكذا. وإما بسبب، كأن يعلق ذلك على قدوم غائبه، أو بُرْء مريض، أو حصول محبوب، أو زوال مكروه، فمتى تمّ له مطلوبه وجب عليه الوفاء.
وهذا الحديث شامل للطاعات كلها. فمن نذر طاعة واجبة ومستحبة وجب عليه الوفاء بالنذر، وليس عنه كفارة. بل يتعين الوفاء، كما أمره النبي  في هذا الحديث. وكما أثنى الله على الموفين بنذرهم في قوله: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}(1) مع أن عقد النذر مكروه، كما نهى  عن النذر. وقال: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل".
وأما نذر المعصية، فيتعين على العبد أن يترك معصية الله ولو نذرها.
وبقية أقسام النذر، كنذر المعصية، والنذر المباح، ونذر اللجاج، والغضب، حكمها حكم اليمين في الحنث، فيها كفارة يمين لمشاركتها في المعنى لليمين. والله أعلم.
رد مع اقتباس