الموضوع: لغز صعب
عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 09-06-2017, 11:48 PM
راضي2 راضي2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 172
افتراضي



السلام عليكم



اسعد الله اوقاتكم وياهلا فيكم


جعلنا الله جميعا من المرحومين والمغفور لهم ومن عتقاء هذا الشهر الفضيل

الليلة الــ 15 من شهر رمضان المبارك
انصحكم ونفسي بإستغلال المتبقي من رمضان بزيادة الجهد بالطاعات


سؤالنا الأخير هو


سؤالنا اليوم اسم شخصية اسلامية يتكون من 18 حرف



الحروف رقم 16 ن + 5 ب + 13 ا + 10 ح = صوت احد الحيوانات نباح

والحروف رقم 11 ا + 14 ل + 3 ق + 17 د + 9 س = عاصمة احد الدول العربية القدس

والحروف رقم 15 ك + 1 ي + 7 ن + 18 ي + 8 ا = دولة افريقية كينيا

واخيرا الحروف رقم 18 ي + 2 ع + 12 ق + 4 و + 6 ب = اسم احد الأنبياء يعقوب عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وازكى التسليم

واسم شخصيتنا يعقوب بن اسحاق الكندي رحمه الله وجميع اموات المسلمين

سيرة حياته

هو أبو يوسف يعقوب بن اسحق بن الصباح بن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ، وُلِدَ في مدينة الكوفة عام 184 هجري / 800 ميلادي و ذلك كما تُرجِّح الروايات التاريخية ، كان والده إسحق أميراً على الكوفة، و تنتهي سلسلة أجداده إلى عرب بن قحطان ، و كان آل يعقوب يسكنون في قصر الإمارة الذي يقع خلف المسجد الجامع الكبير ، توفي اسحق بن الصباح الكندي في أواخر عهد هارون الرشيد وكان عُمر يعقوب حوالي 6 سنوات .

بعد وفاة أبيه إسحاق بن الصباح، أخذت أم يعقوب أسرتها و عادت بهم إلى دارها في الكوفة حيث شَهِدَ الكندي سني صباه الأولى. و مع أن الكندي كان يتيماً، إلا أنه كان من أغنى أغنياء الكوفة، فقد كان يسكُن في بيت كالقصر ذو حديقة كبيرة ، كما أنه من أبناء الملوك .

تعلَّم الكندي في سني صباه ما يتعلمه كل صبي مسلم، فقد تعلم القراءة والكتابة والنحو وحفظ القرآن وكثيرٍ من الأحاديث النبوية الشريفة ومبادئ الفقه والكثير من الأشعار وأصول الفصاحة .

وكانت الدراسة في الكوفة حرةً أي أن الطالب حرٌ في أن يختار ما يدرُسَهُ، فمن كان ميله للعلوم درس العلوم، و من كان ميله للعلوم الدينية درس فيها، و كان ميل الكندي إلى العلوم الدينية و علوم الكلام فاتجه إليها و درسها .

لم يصلنا عن حياة الكندي في صباه الكثير فكانت هذه المرحلة من عمره غامضة . على كل حال، كَبُرَ الكندي وأصبح في سن الشباب و كان قد تعلم الكثير من العلوم الدينية و علوم الكلام ، و أحس الكندي أن ميله إلى الفلسفة اكبر من ميله إلى العلوم الدينية وعلوم الكلام، فاتخذ قراره بدراسة الفلسفة ، فجهز نفسه و قصد بغداد لتعلم الفلسفة على أيدي العلماء.

يصل الكندي إلى بغداد حيث يبدأ هناك بدراسة الفلسفة وما يتصل بها من علوم الرياضيات والطبيعة وغيرها ..... و لم يكُن أمام الكندي إلا أن يعتمد على الترجمات التي بدأت تظهر لأهم المراجع الأجنبية، فأخذ يتابع أجزاء هذه الكتب وشارك في نقلها ثم يلخصها ويعمل على تفسيرها، فاستطاع بذلك أن يدرس كتب أرسطو في الفلسفة والمنطق والطبيعة والسياسة وكُتُب ما بعد الطبيعة .

و في مجال الطب، درس الكندي كُتُب أبقراط و مال الكندي لها لأنها تقوم على العلاج الطبيعي و هكذا كان مُلِمَّاً بالطب . أما في مجال الرياضيات فقد نبغ فيها الكندي و وضع فيها الكثير من الكتب و الرسائل و كانت الرياضيات تؤخذ عن اقليدس و بطليموس و اخذ أيضاً عن الخوارزمي أبو الرياضيات و درس أيضاً علم الفلك من كتاب المجسطي فقد كان الكندي يعتبر أن تعلم الرياضيات والفلك ضرورة لا بد منها .

كان اعتماد الكندي في دراسته على لغتين هما اليونانية و السريانية وكان من أوائل العرب المسلمين الذين اعتنوا بعلوم اليونان و السريان، فقد كانت علوم الطب و الهندسة و الحساب و الفلسفة إحتكاراً في يدي السريان، و قد تجمعت لديهم معارف اليونان، و قد بدأت حركة نقل المراجع الطبية غير أن العلاج بقي في أيدي الأطباء السريان ، و لكن الكندي استطاع بأن يدرس الطب و أن يتفوق فيه و أن يبتكر أساليب جديدة للعلاج .

ولم يكن الكندي بعيدا عن الأدب، فقد إستطاع أن ينظم الشِعر، و مما يدُل على ذوقه الأدبي قصته مع الشاعر أبي تمام ، فيُحكى أن الكندي كان حاضِراً عند أحمد بن الخليفة المعتصم فدخل أبو تمام و أنشد قصيدته السينية التي قال فيها

إقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم أحنف في ذكاء إياس

قال له الكندي : ما صنعت شيئاً ، فسأله أبو تمام كيف ؟ فقال الكندي، ما زدت على أن شبَّهت ابن أمير المؤمنين بصعاليك العرب ، فضلاً على أن شعراء دهرنا تجاوزوا بالممدوح من كان قبله، ألا ترى على قول العكوك في أبي دُلف :

رجلا أبر على شجاعة عامر بأسا وغَبَّر في مُحيَّا حاتم

فأطرق أبو تمام ، ثم أنشد مُرتَجِلاً :

لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى والبأس

فالله قد ضرب الأقل لنوره مثلا من المشكاة والنبراس

فأُعجب الكندي بما قاله أبو تمام ، و عندما طلب أبو تمام أن تكون جائزته ولاية، قال الكندي : " ولُّوه فإنه قصير العمر ، لأن ذهنه ينحت من قلبه " فكان كما قال الكندي .

ذاع صيت الكندي في بغداد وعرف الجميع تفوقه في سائر العلوم ، كما اشتهر بين طالبي العلم و المعرفة بالمكتبة الضخمة التي كان يمتلكها والتي أطلق عليه (( الكندية )) .

و وصل الكندي إلى مكانة ملحوظة لدى الخليفة المعتصم بالله فأوكل إليه تعليم ابنه أحمد و تثقيفه ، كثرت الدسائس حول الكندي بغية إبعاده عن هذه المكانة الرفيعة التي وصلها في بلاط الخلفاء، حيث كان الوشاة يحاولون تشويه سمعة الكندي أمام الخليفة المعتصم و لكنهم فشلوا بذلك، حتى جاء حكم الخليفة المتوكل حيث نجحوا بالوصول إلى غايتهم ومن بين هؤلاء الوشاة العالمان محمد و أحمد أبناء موسى بن شاكر عالم الفلك ، فقد تمكنوا من إثارة الخليفة المتوكل على الكندي مما دفع الخليفة إلى ضرب الكندي و إباحة مكتبته الضخمة فقد بعث بأحمد و محمد أبناء موسى بن شاكر إلى دار الكندي وآخذو كل كتبه الثمينة . وكان هؤلاء الاثنان قد تمكنا قبل ذلك من الكيد للعالم سند بن علي وهو عالم فلكي يهودي اعتنق الإسلام على يد المأمون واشتهر في عهده ، حيث استطاع العالِمان أحمد و محمد من إبعاده عن الخليفة المتوكل .

و يُحكى أن الخليفة المتوكل رَغِبَ بحفر النهر المُسمَّى بإسم الجعفري كفرع من نهر دجلة و لم يجد الخليفة إلا محمد وأحمد من يوكل إليهما هذه المهمة ، فأخذ محمد وأحمد الأمر على عاتقهما و ندبا له مُهندِساً لم يُحالِفُهُ التوفيق في إنجاز ما أُوكِلَ إليه و أخطأ في حساب ارتفاع النهر، فجعل بداية النهر أخفض من بقيته مما أدى إلى عدم تدفق المياه فيه فحاول محمد و احمد الدفاع عن المهندس أمام المتوكل ، فأرسل الخليفة المتوكل من يستدعي سند بن علي لاستشارته في الأمر وقال له : " ما ترك هذان الرديان شيئاً من سوء القول إلا و قد ذكراك عندي به و قد أتلفا جُملةً من مالي في هذا النهر فاخرج إليه حتى تتأمله و تخبرني بالغلط فيه فإني قد آليت على نفسي إن كان الأمر على ما وصف لي أن أصلبهما على شاطئه " ، فخرج سند بن علي و برفقته محمد و أحمد، فراحا يستعطفانه و يطلبان رحمته مُعترفين بما ارتكبوه في حقه فقال لهما : " والله إنكما لتعرفان ما بيني وبين الكندي من العداوة والمباعدة ولكن الحق أولى بأن يُتَّبع ، أكان من الجميل ما أتيتماه إليه من أخذ كُتُبِه ؟ و الله لا ذكرتكما بصالحة حتى تَرُدَّا إليه كُتُبِه " ، فذهبا و حملا كتب الكندي إليه و أخذ منه رقعة تنص على استلامه آخر الكتب ، و لما سألا سند بن علي عن أمر النهر أجابهما أن الخطأ فيه سوف يستتر بعد أربعة أشهر عندما يفيض نهر دجلة وأنه سيخبر الخليفة أنهما لم يخطئا ليُبقي على حياتهما ، و بالفعل فقد فاض نهر دجلة و جرى الماء في الجعفري و انتهى الأمر .

عاصر الكندي عدداً من الخلفاء العباسيين، فقد ُوِلد في عهد هارون الرشيد و نبغ في عصر المأمون و ذاع صيته في عصر المعتصم ومرَّت به بعض المحن في أثناء حكم المتوكل ، فانعزل الكندي عن محيط الخلفاء الذين تعاقبوا على الحكم .

لم يسلم الكندي من ألسنة المعاصرين له، فلقد اتهموه بالبخل و تقتيره النوادر، و شاعت بعض القصص الكاذبة في الكتب، حيث ذُكِرَ الكندي في كتاب (( البخلاء )) للجاحظ و نتيجة لصفة الفلسفة التي لحقت بالكندي خلطت تلك النوادر بين صفة البخل و المعرفة الفلسفية، و مما يُحكى عنه : أن أمه أرسلت تطلب منه ماءً بارداً فقال لجاريته : " املئي الكوز بماء ساخن من عندها و أفرغيه عندنا ثم املئي لها الكوز من عندنا بالماء البارد ثم قال مُعقِّباً : " أعطتنا جوهراً بلا كيفية ، وأعطيناها جوهراً بكيفية " و النُكتةُ هنا فلسفية، تشير إلى اصطلاحات الجوهر الذي هو الماء في حالتنا هذه، و الكيفية التي تمثل البرودة ، وقد روي الكثير من قصص بخل الكندي الكاذبة في الكثير من الكتب، حيث يؤكد المؤرخين المنصفين إلى أن الكندي لم يبلغ ذلك الحد من البخل ويذكر أحد المؤرخين أن الكندي كان يتخذ بعض المترجمين لينقلوا له كتب الفلسفة والطب عن اليونانية والسريانية، كما كان يكلف بعض النُّسَّاخ بنسخ كتبه ، فكان لا يدفع للنقلة و النساخ مثلما يدفعه لهم غيره، لأنه لم يكن يبلغ من الثراء مبلغهم و بالتالي لم يكن يستطيع مجاراتهم في البذل والعطاء، و لهذا وُصِفَ بالبُخل عن حسد و تلفيق، لا عن إنصاف وصدق .

عُرف عن الكندي أنه كان أشهر مُترجِمِي عصره، الذي نبغ فيه عدد من المترجمين المشهورين، حتى سُمِّيَ ذلك العصر بعصر الترجمة، و قد ذكر أحد المؤرخين أن حُذاق الترجمة في الإسلام أربعة أحدهم الكندي، و يُرجح إلى أن الكندي كان مُلمَّاً بالسريانية و اليونانية .

في سنوات نضوج الكندي تلاحقت أعماله وتتابعت مؤلفاته و قد أورد ابن النديم قائمة بمؤلفاته فوصل عددها إلى 241 كتاباً وموزعة على 17 ناحية من نواحي المعرفة، غير أن الكثير من هذه المؤلفات قد ضاع فلم يبقى من أعماله سوى 50 كتاباً، طُبع منها بالفعل 40 كتاباً وما زال الباقي مخطوطات .

وفاة الكندي :

توفي الكندي عام 252 هجري / 866 ميلادي عن عمر يناهز 68 عاماً و كان سبب وفاته انه أصيب بداء في ركبته فانتقل على رأسه و سبَّبَ له الوفاة . رَحِمَهُ الله، لقد خسر العالم فيلسوف العرب .

ألقابه :

لم يُلقَّب الكندي بالكثير من الألقاب، فلقد لُقِّبَ بالكندي نسبة لعائلته و لُقِّبَ بفيلسوف العرب و لُقِّبَ بسليل السيوف و لُقِّبَ بالفيلسوف و كُنِيَ الكندي بأبو يوسف .

إنجازاته :

يُعزى إلى الكندي بأنه سجل الحضارة الإسلامية في زمانه و رسم خطوطها العامة التي ينبغي أن يسير عليها في المستقبل، و هو الذي صنَّف الفلسفة إلى نظرية وعلمية، و هو الذي وفق بين الدين و الفلسفة و حدَّد معالم هذه المسألة، كما وضع رسالة في صناعة العطور، و عارض أيضاً إمكانية تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب، و وضَّح أيضاً الفروق بين أنواع السيوف من حيث المعدن التي صُنِعَت مِنهُ و الصورة التي تكون عليها و طريقة صنعها ثم يتحدث عن الفوارق بين أسعارها و طرق معالجة السيف الذي يثلم حده من كثرة الطعن، و وضع نظرية في التناسب الهندسي بين قدر الدواء و مفعوله بالنسبة إلى المريض، و غيرها الكثير الكثير .





رد مع اقتباس