عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 19-10-2019, 09:31 AM
قاطف الورد قاطف الورد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2002
الدولة: حيث تكونـ ..!
المشاركات: 738
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز صلاح الظاهري مشاهدة المشاركة
جريمة شنيعة هزت القرى التي تطل على البحر لم يجد رجال الشرطة أي خيط يدلهم على الجاني سوى قصة بحار عجوز
فقد روي ان ذلك البحار في احد المناسبات كان يصف ما حدث له في احد مغامراته التي لا تنتهي قائلا :
من زار شواطئ البحار ليصطاد ليلاً يعلم ان ما سوف اقوله حقيقه ، نعم انا معذور في قول ذلك فاغلب الناس لم تعد تصدق
اه ،كم انا حزين على ذلك الزمن الجميل ،عندما كان الناس تصغي باهتمام ولا يأبهون ان كان المتحدث صادقاً ام كاذباً
على كل حال ،في احد الليالي من شهر سبتمبر توجهت الى البحر كان الجو سيء جدا ، والرطوبة مرتفعة كان التوقيت والطقس مناسبان لصيد وفير
وبمجرد وصولي الى موقعي المفضل والذي اخترته منذ زمن بعيد ،وجدث اربعة رجال يتسامرون - بدت لي اشكالهم غريبه ،التفت الي احدهم واخذ يراقبني بينما كان البقيه منشغلون لم تكن تلك اللمحة السريعة كافية لأحكم على ما رأيت فأشكالهم اقصد تقاسيم وجوههم لم تكن واضحه لدرجة ان الامر اشتبه علي ،وفوق ذلك اقول لكم بصدق لم يرق لي هذا الشيء ،في حقيقة الامر شعرت بالارتباك
فكرت في تغيير مكاني ولكن من يعرف البحر يعلم ان الاماكن ليست سواء ، لذا قررت بل اقولها صراحة : خاطرت ونزلت من سيارتي ،انتعلت جزمتي ،حملت الشباك على متني ،واخذت مصباحي ودخلت البحر وانا في طريقي نظرت اليهم بطرف عيني بدون ان ألقي عليهم تحية او سلام خوفاً ان تخبرهم نبرة صوتي وتشجعهم - كم كان الامر مخيفاً عندما اكتشفت ان الامر كان حقيقياً كانت اشكالهم غريبة جدا صور وجوههم ليس فيها شيء من ملامح البشر
فكرت في العودة سريعاً الى سيارتي لكن شيء ما لا اعرف كنهه اخبرني قائلاً : ليس من الحكمة فعل ذلك
واصلت طريقي كان ارتطام قدمي بمياه البحر يفضح ما يدور في راسي ،ويخبرهم عن تسارع دقات قلبي ،حاولت دون جدوى ان اتظاهر وامشي مشية الصياد الواثق والحريص على عدم احداث صوت يكون سبباً في ان تجفل ضحيته لكنني لم استطع ،فرميت شباكي بشكل عشوائي وقفلت راجعاً
وعندما خرجت من البحر صدمت ،لم اجدهم ، فصعدت سيارتي سريعا وانطلقت بدون ان انظر الى الخلف ،ولم اتوقف الا عند باب منزلي
لم ادخل المنزل كنت مشغولا افكر ،
هل ما رايته كان حقيقة ام وهم ؟!
اخذ الظلام حولي بالاختفاء تدريجياً واطلت الشمس ،عندها فكرت في شباكي ،فكرت بالعودة الى البحر ،خطر على بالي ان آخذ احد معي ليرافقني ،لكن رأيت ان هذا العمل سيثير تساؤل من حولي فانا منذ مدة طويلة هجرت البشر ،فعزمت امري وتوكلت على الله وعدت وحيداً ،وعندما وصلت الشاطئ لم انزل من مركبتي بل تفقدت الموقع اولاً وعندما شعرت بالأمان ،اوقفت سيارتي ،ودخلت البحر لأحضر شباكي وبمجرد وصولي للشباك لاحظت شيء غريباً
كانت جميع الاسماك التي علقت بالشبكة مقطوعة الزعانف والذيل والرأس
بعد تردد مددت يدي نحو الشبكة وطويتها سريعاً بدون ان اقوم بتنظيفها من تلك الاسماك ،وحملتها الى مركبتي ،ادرت محرك سيارتي وغادرت الموقع مسرعاً ،ولم اتوقف الا عندما اصبحت بمحاذاة مساكن الصيادين ورؤيتي لسرب من طيور النورس يرافقه عدد من الغربان
عندها فكرت بالتخلص من السمك العالق في شبكتي فخرجت من مركبتي ،التفت يميناً وشمالاً اتفقد المكان
تصرفي هذا لا ينم عن جبن بل هو الذكاء بعينه ، نعم انا صادق في ذلك ،لو حدثت تفصيل هذه الحكاية على غيري لأصبح في زمرة المجانيين
المهم انني اخرجت الشبكة وفردتها ونزعت الاسماك منها ورميتها نحو طيور النورس التي كانت تحلق قريباً مني
الغريب في الامر ان طيور النورس وغيرها من طيور البحر حتى الغربان ، كانت تقترب منها تلتقطها لثوان وما تلبث ان ترميها
ضللت حتى مالت الشمس إلى المغيب، كنت أٌمني نفسي ان تلتقط احد الطيور هذه الاسماك كي تتوقف شكوكي، لكن شيء من ذلك لم يحدث ضللت في مكاني ولم اغادره حتى غادرت جميع الطيور عائدة الى اوكارها .....
فجأة توقف البحًّار عن الكلام ،وتطاير الشرر من عينيه ،وسرح بفكره عندما لاحظ ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجوه اربعة من شباب القرية
بعد هذه القصة بأسبوع وجدت جثث هؤلاء الشباب الاربعة داخل شبكة ذلك الصياد بدون رؤوس واطراف على شاطئ البحر في نفس الموقع الذي كان يفضله الصياد ....
بعد هذه الحادثة مباشرة اختفى الصياد العجوز ولم يراه احد وكأن الارض ابتلعته !
وتناهى إلى مسامع اهل الضحايا ان ابنائهم تجرؤا وقاموا باللعب مع الرجل الخطأ عندما حاولوا خدعت ذلك الصياد لأخافته واحراجه ، لكن هذه الاخبار مشكوك في صحتها لان مصادرها مجهولة .....
/
\
/
الكاتب الجميل
\
/
\
" عبدالعزيز الظاهري "
\
/
\
قصه جميلة وبها العبر
ذكرتني بقصة عجوز ياباتي انتقم من المجتمع بطريقه غريبة


تقبل تحيتي اخي الكريم
رد مع اقتباس