عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 24-08-2008, 04:03 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,486
افتراضي

ثالثاً : فضل الصحابة رضي الله عنهم ومناقبهم

امتاز الصحابة رضي الله عنهم على سائر قرون الأمة بالسبق إلى الإسلام أول ظهوره والجهاد في إظهاره وتبليغه الأمة فهم أول من آمن بالله ورسوله فآمنوا وقت الغربة وجاهدوا وقت العسرة ودعوا إلى الله تعالى بالحكمة وبذلوا النفس والنفيس وصبروا على عداوة القريب والبعيد

فاجتمعت لهم فضائل كثيرة ومناقب كبيرة وهي :

1)السبق إلى الإسلام .

2)الصبر وقت الشدة .

3)الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم .

4)الهجرة والإيواء .

5)النصرة والجهاد .


6)الإمامة في العلم والعمل .

7)التبليغ للدين .


والأدلة على فضل الصحابة رضي الله عنهم وفضائلهم الكبيرة كثيرة منها :


أ‌-ماورد في القرآن من الآيات التي فيها الثناء عليهم بجليل الأعمال وجميل الخلال ووعدهم بالفوز العظيم ورضوان الرب الكريم كقوله تعالى :


( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كمثل زرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )) ( الفتح 29)


وقوله تعالى (( والذين تبوءو الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولايجدون في صدروهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ))


( الحشر 9)

وقوله تعالى (( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )) ( التوبة 100)


فأهل هذا الوعد الكريم قد علم الله تعالى أنهم لايفارقون الدين أبداً بل يموتون عليه وماقد يرتكبونه من الذنوب فإنهم لايصرون عليه بل يوفقون للتوبة منه ثم يتوب الله عليهم لصدق توبتهم ولما لهم من الحسنات الماحية ورفعة الدرجة .


ب‌-ورد في السنة في بيان فضائلهم كقوله صلى الله عليه وسلم (( لاتسبوا أصحابي فإن أحدكم لو انفق مثل أحد ذهباً مابلغ مد احدهم ولانصيفه )) وكقوله صلى الله عليه وسلم ((خير القرون قرني الذي بعثت فيهم ...)) الخ .


ج- وفي الجملة فكل ماذكرالله تعالى في القرآن من صفة المتقين والمؤمنين والمحسنين ومدحهم والثناء عليهم ووعدهم بالثناء العاجل والآجل فأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أول وأفضل من دخل فيه من هذه الأمة ولهم منه أوفر حظ وأكمل نصيب .


د- وماتواتر في الكتاب والسنة من فضائلهم ومناقبهم والشهادة لهم بعلو الدرجات وكمال الصفات أمر معلوم من الدين بالضرورة فلايعارض بماقاله الضالون المفترون من الرافضة والخوارج والمعتزلة وأشباههم وورثتهم في ضلالهم أو إفكهم.
رد مع اقتباس