عرض مشاركة واحدة
  #72  
قديم 05-04-2005, 01:52 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏10- توصل البحث العلمي إلى أن أصل السماء ونجومها وكواكبها هو الدخان، ‏وما زال إلى الآن تتكون من بقايا الدخان النجوم.‏
قال الله تعالى: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً ‏أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11].‏

‏11- وقد كشف العلماء حقيقة جديدة وهي أن الأرض انفصلت عن السماء، ‏فكانت الأرض والسماء كتلة واحدة فحدث انفصال بعد ذلك.‏
وكشف العلم الحديث أن سائل الماء أساسي لوجود الحياة فلا يوجد سائل على ‏وجه الأرض يصلح أن يكون وسطاً صالحاً للتفاعلات الحيوية غير الماء قال الله تعالى: {أو ‏لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً(3) ففتقناهما(4) وجعلنا من الماء كل ‏شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30].‏

‏12- تبين من خلال البحث العلمي أن لكل إنسان رسماً خاصاً لبنانه (لأطراف ‏أصابعه) لا يشابهه رسم لبنان أي إنسان آخر، وقد استخدمت بصمات البنان في التعرف ‏على الشخصية.‏
فإذا أدركنا ذلك علمنا السر الذي اختفى طويلاً من معنى هذه الآية حيث يقول ‏الله تعالى العليم الخبير لمن أنكر البعث: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين ‏على أن نسوي(5) بنانه} [القيامة: 3 - 4] أي إن الله قادر على جمع العظام وزيادةً على ‏ذلك على أن يجمع ما هو أكبر منه وأعظم وأدق وهو إعادة البنان بخطوطها التي يتميز بها ‏كل إنسان بانفراده. ‏
‏___________________‏
‏(1) وإلى حال نضجه وإدراكه.‏
‏(2) لقد تصفى اللبن مرتين مرة من الفرث (مما في الكرش) من صار دماً، ومرة من الدم ثم صار لبناً خالصاً.‏
‏(3) كانتا ملتصقتين بلا فصل.‏
‏(4) ففصلناهما.‏
‏(5) أن نعيد.‏

فمن دلَّ محمداً على هذا الأمر الدقيق؟
أليس هذا كله يدلل على أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصدق بنبوته ‏واستمرار معجزته؟
وليعلم أن القرآن الكريم ليس كتاباً علمياً في الهندسة أو الرياضيات أو الكيمياء أو ‏الفيزياء أو غير ذلك … وإنما هو كتاب هداية للناس أجمعين.‏
ولكن وعد الله بأنه سيري الناس آياته في الآفاق وأنه سيعرفهم بها ولقد تحقق ‏الوعد في مجال هذه الحقائق العلمية في زمن التقدم العلمي الذي كشف عن هذه الحقائق، ‏وليعرف الناس صدق ما جاء في القرءان الكريم ليؤمنوا بأنه من عند الله الذي يعلم سرَّ ‏السموات والأرض.‏
قال الله تعالى: {قل أنزله الذي يعلم السرَّ في السماوات والأرض إنه كان ‏غفوراً رحيماً} [الفرقان: 6].‏
‏- ومن معجزاته(1) صلى الله عليه وسلم الكثيرة الواردة في الحديث الشريف.‏
عن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت: يا ‏أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: ضربة أصابتني يوم خيبر فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت ‏النبيَّ صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة. رواه ‏البخاري.‏
عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏"لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه" قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم(2) أيُّهم ‏يعطاها، فلما أصبح الناس غَدَوا(3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يرجو أن ‏يُعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب" فقالوا يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: "فأرسلوا ‏إليه فأتوني به" فلما جاء بصق في عينيه ودعا له، فبرأ(4) حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه ‏الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: "أنفُذ على رِسلك(5) ‏حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله ‏لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم(6)". رواه البخاري
‏__________________‏
‏(1) أنظر علامات الساعة.‏
‏(1) يخوضون ويتحدثون طوال ليلتهم.‏
‏(2) ذهبوا غدوة أي صباحاً.‏
‏(3) شفي.‏
‏(4) هيذتك أي بتأنٍ.‏
‏(5) أي الإبل ذات اللون الأحمر وهي من أنفس الأعدال في زمنهم.‏
‏(6) المعجزات.‏

عن عبد الله قال: كنا نعدُّ الآيات(1) بركة(2)، وأنتم تَعُدُّونها تخويفاً، كنا مع رسول ‏الله صلى الله عليه وسل في سفر فقلَّ الماء، فقال: "اطلبوا فَضَله(3) من ماءٍ" فجاؤوا بإناء فيه ‏ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: "حيَّ على الطَّهور(4) المبارك(5) والبركة على الله" ‏فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا(6) نسمع ‏تسبيح الطعام وهو يُؤكَلُ. رواه البخاري.‏
وعن أنس رضي الله عنه قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَّوراء(7)، ‏فوضع يده في الإناء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم. قال قتادة: قلت ‏لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة أو زهاء(8) ثلاثمائة. رواه البخاري.‏
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم ‏يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل ‏لك منبراً؟ قال: "إن شئتم" فجعلوا له منبراً، فلمَّا كان يوم الجمعة دُفِع إلى المنبر، فصاحت ‏النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه، تئنُّ أنين الصبي الذي ‏يُسكَّن. قال: "كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذِّكر عندها" رواه البخاري.‏
وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، ‏فولَّى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا غَشوا(9) رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم نزل عن البغَلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوهم فقال: ‏‏"شاهت الوجوه(10)" فما خلق الله منهم إنساناً إلاَّ ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولوا ‏مدبرين فهزمهم الله، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين. رواه ‏مسلم.‏
ومن أراد زيادة في معرفة مفردات معجزاته صلى الله عليه وسلم عليه أن يرجع إلى ‏كتب الصحاح من الأحاديث النبوية الشريفة.‏
‏ ___________________________‏
‏(1) المعجزات.‏
‏(2) فضلاً وتكرماً من الله تعالى.‏
‏(3) شيء من ماء بقي لدى واحد من الصحابة التي معه في السفر.‏
‏(4) تعالوا وتطهروا بالماء.‏
‏(5) الذي نما وازداد بفضل الله ففيه خير ونور.‏
‏(6) أي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.‏
‏(7) اسم موضع في سوق المدينة في تلك الأيام.‏
‏(8) مقدار.‏
‏(1) أحاط به المشركون.‏
‏(2) قجت وهو دعاء فصلت منه طلب خذلان هؤلاء المشركين.‏
رد مع اقتباس