عرض مشاركة واحدة
  #71  
قديم 05-04-2005, 01:52 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

ومن أهم إعجاز القرآن الكريم في العصر الحديث الإعجاز العلمي الذي بهر كبار ‏العلماء والمفكرين.‏
وسنلمح إلى بعضها بشكل موجز وسريع فالقرآن سبق العلوم الحديثة في تقرير ‏حقائق ثابتة منها: ‏

‏1- حقيقة نقص الأوكسجين والضغط الجوي كلما ارتفع الإنسان إلى أعلى مما ‏يسبب ضيقاً شديداً في الصدر. وهذا الكلام قد ذكره القرآن الكريم قبل تجربة طيران ‏الإنسان بألف وأربعمائة سنة.‏
قال الله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله ‏يجعل صدره ضيقاً حرجاً(1) كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس(2) على ‏الذين لا يؤمنون} [الأنعام: 125].‏
وقد مثل القرآن الكريم أن من كان في الضلالة يصيبه ضيق شديد في صدره كمن ‏يتصعد إلى السماء فيضيق صدره فلا يكاد يتنفس بسبب قلة الأوكسجين والضغط الجوي.‏
فمن علم محمداً صلى الله عليه وسلم هذا الأمر؟ ومن أخبر رجلاً أمياً بذلك؟ وهل ‏كان يملك وسائل لكشف ذلك؟

‏2- لقد اكتشف الدارسون حقيقة ثابتة وهي: أن تحت الطبقة الأرضية الصلبة، ‏طبقة لينة لزجة وأن تحت كل جبل جذراً كالوتد يعوض في هذه الطبقة اللينة فيمسك ‏الأرض الصلبة من أن تضطرب من تحتنا بسبب لين ما تحتها.‏
والله يذكر لنا هذه الحقيقة في القرآن الكريم قال تعالى: {والجبالَ أوتاداً(3)} [النبأ: ‏‏7].‏
يقول تعالى: {وألقى في الأرض رواسي(4) أن تميد بكم(5)} [النحل: 15].‏

‏3- وتبين من الخلال الكشف الطبي حقيقة، وهي أن الأعصاب التي تتألم بحريق ‏النار وشدة البرد توجد في الجلد، مما يجعل الإنسان يتألم عند دخول إبرة الطبيب في منطقة ‏الجلد فإذا غارت في اللحم تلاشي الألم.‏
وقد أثبت القرآن الكريم أن الألم بالحرق يكون في الجلد.‏
قال الله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم(6) ناراً كلما نضجت(7) ‏جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً} [النساء: ‏‏56].‏

‏4- ولقد كشف العلم الحديث أن في قاع البحار العميقة ظلمات شديدة حتى أن ‏المخلوقات الحية تعيش في هذه الظلمات بدون آلات بصرية وإنما تعيش بواسطة السمع، ‏وأن هناك موجاً داخلياً يغشى البحر وقد تمكن الباحثون من تصوير هذا الموج بالأقمار ‏الصناعية. وتبين أن الموج السطحي المائل يشتت الضوء الذي يسقط عليه من أعلى فيكون ‏بذلك ظلمة كما تفعل السحاب في منع بعض أشعة الشمس من النفاذ إلى أسفل.‏
فكل هذه الأسرار قد ذكرها القرءان الكريم.‏
‏ _________________________‏
‏(1) شدة الضيق.‏
‏(2) العذاب والخذلان.‏
‏(3) أي : ألم نجعل الجبال أوتاداً.‏
‏(4) توابت.‏
‏(5) لئلا تتحرك وتضطرب بكم.‏
‏(6) ندخلهم.‏
‏(7) احترقت وقهرَّات وتلاشت.‏

قال الله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي(1) يغشاه(2) موج من فوقه موج من فوقه ‏سحاب(3) ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له ‏نوراً فما له من نور} [النور: 40].‏
فمن أعطى هذه الحقيقة المشاهدة لمحمد صلى الله عليه وسلم؟
أفلا يدل ذلك على صدق نبوته؟

‏5- وكشف العلم الحديث أن في النباتات جميعاً زوجية (ذكراً وأنثى) والقرآن ‏الكريم قد ذكر هذا الأمر.‏
قال الله تعالى: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها ممَّا تنبت الأرض ومن أنفسهم ‏ومما لا يعلمون} [يس: 36].‏

‏6- وظهر للباحثين أن القمر كان مشتعلاً ثم انطفأ ومُحي ضوءه، فإن النور الذي ‏يخرج منه في الليل ما هو إلا انعكاس من سراج آخر وهو الشمس.‏
والله أوضح ذلك فقال تعالى: {وجعلنا الَّيل والنهار آيتين فمحونا(4) آية الَّيل(5) ‏وجعلنا آية النهار(6) مبصرة(7) لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ‏وكل شيء فصلناه تفصيلاً} [الإسراء: 12].‏

‏7- وكشف العلم الحديث: أن نجوم السماء لا تزال تُخلق، وأن مُدن النجوم ‏يتباعد بعضها عن بعض وبهذا عرف أن السماء لا تزال تتسع.‏
قال الله تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ(8) وإنا لموسعون} [الذاريات : 47].‏

‏8- واكتشف علماء النبات حقيقة وهي: أن الماء إذا نزل أخرج النبات، وأن ‏النبات يُخرج مادة خضراء اللون هي التي تُصنَع فيها الحبوب والثمَار ومن هذه المادة ‏الخضراء تخرج الحبوب والثمار.‏
قال الله تعالى: {وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به نبات كلِّ شيء ‏فأخرجنا منه خضراً(9) نخرج منه حباً متراكباً(10) ومن النخل من طلعها قنوان دانية ‏وجنات من أعناب والزيتون
‏____________________‏
‏(1) عميق كثير الماء.‏
‏(2) يعلوه ويغطيه.‏
‏(3) غيم يحجب أنوار السماء.‏
‏(4) طمسنا.‏
‏(5) القمر.‏
‏(6) الشمس.‏
‏(7) مضيئة.‏
‏(8) بقوة.‏
‏(9) مادة خضراء.‏
‏(10) متراكباً كسنابل الحنطة ونحوها.‏

والرمان مشتبهاً وغير متشابهٍ انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه(1) إن في ذلكم لآيات لقومٍ ‏يؤمنون} [الأنعام: 99].‏

‏9- كشف علم التشريح والأجهزة المكبرة في الآونة الأخيرة سير الطعام في الأنعام ‏أي الإبل وتكوّن اللبن فيها فوجدوا أن الأنزيمات الهاضمة، تحوّل الطعام إلى فرث يسير في ‏الأمعاء الدقيقة، حيث تمتص العروق الدموية (الخملات) المواد الغذائية الذائبة من بين ذلك ‏الفرث فيسري الغذاء في الدم حتى يصل إلى الغدد اللبنية وهناك تمتص الغُدَد اللبنية المواد ‏اللبنية التي سيكوَّن منها اللبن من بين الدم فيتكون اللبن الذي أخرج من بين فرث أولاً ‏ومن بين الدم ثانياً.‏
وقد نص القرآن الكريم على هذه الحقيقة، فقال الله تعالى: {وإن لكم في الأنعام ‏لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرثٍ ودمٍ(2) لبناً خالصاً سائغاً للشاربين} [النحل : ‏‏66].‏
رد مع اقتباس