عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 19-04-2012, 11:34 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,031
افتراضي

فعلا تعميدة جمّدت الشعر وحاولت أن تذهب بحلاوته وقدرته بما ألبسته من ثوب غريب أخلط الحابل بالنابل واتخذت من المصطلحات المسيحية : أناجيل - سفر التكوين -مزامير -

بريق تجديد لا أرى فيه إبداعا بقدر ما رأيت ُ فيه ثورة على أصالة الأدب بشعره ونثره وكان التحالف بين النهج المسيحي والصوفي هو الذي
شق الطريق أمام من ادعوا أنّ الشعر لابد أن ْ يخضع للوحدة الجماعية لا الفردية ، وهم بذلك قد استبشروا بهذا النمط الأعرج وتجاهلوا ذاتية

الفرد فالعمل الجماعي بما رقصوا عليه من ايقاعات عرجاء سواء في القالب الوزني أو في الخلط بشيئ من الهوس بين النثر والشعر

وكأننا أمام الأغاني المستحدثة " الراب " فلم يُصبح للقصيدة رنتها وطابعها الموسيقي الرائع

*** فالتفعيلة بدأت بمقطع ينتهي بقافية ثم تطورت إلى أن أضحى النص لا يُختم بقافية ويصير على نغم واحد وهو ما يسمى بالتدوير


وفعلا هناك تدوير أُصابنا بدوخة وضعف الاستيعاب ، نحن نعلم بأنّ الأدب صاحب رسالة والرسالة يجب أن تصل ولكن بهذا الشكل

أرى الأدب سيعلن حربا على الموروث الأدبي الإسلامي ويُعلنها صريحة فيما جدد و خطّط لرسالة قد أفصح عنها وأراها هنا واضحة بيّنة :

" فأناجيل التي تعني التبشير السّارّ باللاتينية ،لا تهتم فقط بالشكل بل المعنى الذي يُراد به لأناجيل التبشير به ليس أشكالا جديدة أو التحديث النمطي فقط ؛فالرسالة التي تحملها أناجيل عابرة للحدود داعية إلى السلام بين الثقافات لا تصادمها، وما دمنا نبشّر بتهاوي الأصنام التي تؤجج الصراع المتمثل بنظريات اقتصادية تقود الأنظمة وتسيرها على وفقها،وما الأديان إلا أثواب يرتديها النظام الاقتصادي كما يُرتدَى الثوب السياسي أيضا ....والتي يعبر عنها مثقفوها بأشكال شعرية ، أدبية، فنية، تحوي أفكارا صدامية أو تحض عليها،، فيتخذها أصحابها _بوعي أو بدونه _كحصان يُمتطى ليجولوا به في ميدان العقول ويقرعون به كعصاً تحقن الأفهام بما يريدون إيصاله من الطائفية والصراع الأيديولوجي...لذا فإنا نبشر داعين إلى ثورة بالشعر على الأحصنة والعصيّ التي تحاول ذلك ومادامت رسالتنا كذلك احتاجت أن تقفز على الصراع الضيق حول شكل الشعر بترجمته في تعميد الشعر بعضه بعضا..أنّنا نؤمن بكل الشعر كما نؤمن بكاتبه بعيدا عن مذهبه ودينه فالشعر فن إنسانيّ أسمى من كل العناوين الضيقة فهذه رسالتنا الأولى التي نترجمها تحت عنوان كبير اسمه أناجيل يزمّ أربعة دواوين كل ديوان فيه مزمور أول في أناجيل وتكملة هذا المزمور في أناجيل 2 فهناك عتبتان :عتبة في هذا الإصدار وتتكرر بتكملتها في الإصدار الثاني،وكل ديوان يحتوي على ثلاث عتبات :العتبة الأولى عنوان القصيدة ثم العتبة الثانية:كعنوان جانبي يبين موقعها من اللوحة الكلية المرسومة في مزمور كل شاعر في لوحة أناجيل الكلية ،،وتأتي العتبة الثالثة معنونةً الشخصية التي ينطلق منها كل ديوان في تناول طائفة معينة ،فالديوان الأول يتناول شخصيات الأنبياء والديوان الثاني يتناول شخصيات العظيمات اللاتي صنعن هؤلاء الأنبياء إذ أن وراء كل رجل عظيم امرأة ،وفي الديوان الثالث شخصيات تصدّت معارضة لهؤلاء الأنبياء وفي الديوان الرابع شخصيات كحواريي عيسى على الخصوص وأقطاب من أعلام الصوفية لإرادة الثورة على الذات المفردة وتنقيتها لا الثورة على الذات الجمعية إذ هي مرحلة متقدمة جداً،كان هذا على صعيد العتبات أما على صعيد التقفيل فالقصيدة الأولى على وزنها أو شكلها وأسلوبها تقفل سائر قصائد الديوان تقفيلا تصاعديا ،، فالديوان الأول يبدأ بتقفيل مجزوء.. والديوان الثاني بتقفيل أكثر تركيبا فهو مما ليس مجزوءً بل كامل التركيب، ثم الديوان الثالث الذي يزداد فيه التركيب ،أما الديوان الرابع فهو لا يقفل أبدا ليأتي بنهاية مفتوحة تكملتها في الإصدار الثاني. "


رأيتُ تجديدا ولكن يُضمر فكرا ودعوة لمعتقد وهذا حسب رأيي


__________________




رد مع اقتباس