عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-11-2012, 02:51 AM
خالد الفردي خالد الفردي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: مصر مطروح
المشاركات: 9,266
افتراضي أفضل الردود الأسبوعية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوه والأخوات

تحية طيبة وبعد

.........


مسابقة أفضل الردود لهذا الأسبوع فازت بها الأخت الكريمة أم بشرى عن ردها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة
أطروحة في الصميم نقع فيها جميعا ، ومحل الصراع في القضية : هوى وعقل

حيث يفتك الهوى التوجيه العقلي فيغرق الإنسان في سوء الظن إذْ ينتصر لنفسه

ولِمَا رأى دون تقييم الوضع و تحليل وتفسير الظروف سواء بالتحرّي أو التخمين الإيجابي

إن الاستعجال في إصدار الأحكام على الآخرين واتخاذ المواقف منهم أو توجيه نقد إليهم يعرض صاحبه للزلل والخطأ، إذ لا بد

من التثبت، و لقد عاب الله تعالى على المتسرعين في نقل الأقوال وإشاعة الأخبار من غير تبين وتتأكد أهمية التبيّن والتثبت في هذا العصر الذي قل فيه العلم وضعف الإيمان، وفشا فيه الهوى، وتجرأ على الكذب فيه كثير من الناس ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أؤمر أن أنقّب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم .

فما في القلوب لا يعلمه إلا الله هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، وإنما نحن مأمورون بالأخذ بظاهر الإنسان وظاهر كلامه.

ولذلك فالحكم على الآخرين من واقع تصورنا أمر سيئ ومجحف للشخص المقصود حتى لو كان هذا الحكم بسيطاً وسطحياً، ولكنه في النهاية أمر واقع ويدور في مخيلتنا ويظهر على أسلوبنا في التعامل والعلاقات وطريقة الكلام. ولو استمر الحال بأن يحكم كل منا على الأشخاص من حوله بظواهرهم، دون التيقن من خفاياهم ودواخلهم، لأصبحت كل العلاقات الإنسانية متوترة وغير حقيقية، يغطيها قناع سميك لستر العيوب، ولو أعطينا أنفسنا مهلة التفكير قبل الحكم والتدبير لكان واقع حياتنا وطبيعة علاقاتنا ببعضنا صافية نقية لا تشوبها الشوائب.

ولا بأس أنْ أسرد هذه القصة للعظة حتى لا نتسرع في إصدار الأحكام :

حكى أن رجلاً عجوزاً كان جالسا في القطار مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنة. الكثير من البهجة والفضول كانت بادية على وجه الشاب الذي كان يجلس إلى جانب النافذة.

أخرج يديه من النافذة وشعر بمرور الهواء وصرخ “أبي انظر جميع الأشجار تسير وراءنا”!! فتبسم الرجل العجوز متماشياً مع فرحة ابنه.

وكان يجلس بجوارهما زوجان ويستمعان إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه و شعرا بقليل من الإحراج فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل!!

فجأة صرخ الشاب مرة أخرى: “أبي انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، انظر الغيوم تسير مع القطار”؛ واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى. ثم بدأ هطول الأمطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب، الذي امتلأ وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى، “أبي إنها تمطر ، والماء لمس يدي، انظر يا أبي”.

وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت وسألوا الرجل العجوز” لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك؟”

هنا قال الرجل العجوز:” إننا قادمون من المستشفى، حيث إن ابني قد أصبح بصيراً لأول مرة في حياته “.

فكم ظلمنا أنفسنا حين ظلمنا غيرنا في الحكم السريع المبني على سوء فهم وبدون أن نبحث عن الأسباب التي أدت إلى تصرف غير متوقع من إنسان قريب أو بعيد في حياتنا.


أكرّر شكري لك الأخ الكريم "خالد الفردي " على هذا الطرح الهام الذي يستوجب الإثراء بالعديد من المواقف التي قد تعرضنا لها أو سمعنا عنها

حتى نقتدي ونعوّد أنفسنا على السلوكات التي يرضاها العقل ويُنوّه بها الإسلام فلا نظلم ولا نكون سببا في زرع الفتن .

تقديري ...



في موضوع



إصدار الأحكام على الآخرين حسب الهوى


وسوف نخصص موضوع مثبت أعلى منتدى الأصدقاء سوف ندون فيه كل الردود المميزة التي سوف تنال شرف التميز


مبروووك أم بشرى
__________________
إنا لله وإنا إليه راجعون