عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 26-06-2018, 12:29 PM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 318
افتراضي


الكبيرة الثانية عشرة : الربا
قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة و اتقوا الله لعلكم تفلحون ،
و قال الله تعالى : الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم الذي قد مسه الشيطان و صرعه ذلك أي ذلك الذي أصابهم بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا
أي حلالاً فاستحلوا ما حرم الله ، فإذا بعث الله الناس يوم القيامة خرجوا مسرعين إلا أكلة الربا فإنهم يقومون و يسقطون كما يقوم المصروع ، كلما قام صرع لأنهم لما أكلوا الربا الحرام في الدنيا أرباه الله في بطونهم حتى أثقلهم يوم القيامة ، فهم كلما أردوا النهوض سقطوا ، و يريدون الإسراع مع الناس فلا يقدرون
و قال قتادة : إن آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً ، و ذلك علم لأكلة الربا فهم به أهل الموقف
1- و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لما أسري بي مررت بقوم بطونهم بين أيديهم ، كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم ، قد مالت بهم بطونهم منضدين على سابلة آل فرعون و آل فرعون يعرضون على النار غدواً و عشياً قال فيقبلون مثل الإبل المنهزمة لا يسمعون و لا يعقلون ، فإذا أحس بهم أصحاب تلك البطون قاموا فتميل بطونهم فلا يستطيعون أن يبرحوا حتى يغشاهم آل فرعون ، فيردونهم مقبلين و مدبرين فذلك عذابهم في البرزخ بين الدنيا و الآخرة قال صلى الله عليه و سلم : فقلت يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

و عن أنس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر الربا و عظم شأنه فقال : الدرهم الذي يصيبه الرجل من الربا أشد من ست و ثلاثين زنية في الإسلام ، و عنه صلى الله عليه و سلم قال : الربا سبعون حوباً أهونها كوقع الرجل على أمه و في رواية أهونها كالذي ينكح أمه و الحوب : الإثم

فصل : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إذا كان لك على رجل دين فأهدى لك شيئاً فلا تأخذه فإنه ربا و قال الحسن رحمه الله : إذا كان لك على رجل دين فما أكلت من بيته فهو سحت ، و قال ابن مسعود أيضاً : من شفع لرجل شفاعة فأهدى إليه هدية فهي سحت ، و تصديقه من قوله صلى الله عليه و سلم : من شفع لرجل شفاعة فأهدى له عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا أخرجه أبو داود فنسأل الله العفو و العافية في الدين الدنيا و الآخرة
ومن السلسة الصحيحة للالبانى
1033- وفى الربا قال " درهم ربا يأكله الرجل - و هو يعلم - أشد عند الله من ستة و ثلاثين زنية " لصحيحة " 3 / 29 :
1433- " أربى الربا شتم الأعراض " . الصحيحة " 3 / 418 :
و له شاهد من حديث البراء بن عازب و سعيد بن زيد مرفوعا بلفظ : " و إن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه "
و زاد سعيد " بغير حق " .



الكبيرة الثالثة عشرة أكل مال اليتيم و ظلمه
قال الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً و سيصلون سعيراً ، و قال الله تعالى و لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده
1-و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في المعراج فإذا أنا برجال و قد وكل بهم رجال يفكون لحالهم ، و آخرون يجيئون بالصخور من النار فيقذفونها بأفواههم و تخرج من أدبارهم فقلت يا جبريل من هن هؤلاء ؟ قال الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً رواه مسلم

-قال العلماء فكل ولي ليتيم إذا كان فقيراً فأكل من ماله بالمعروف بقدر قيامه عليه في مصالحه و تنمية ماله فلا بأس عليه ، و ما زاد على المعروف فسحت حرام لقول الله تعالى و من كان غنياً فليستعفف و من كان فقيراً فليأكل بالمعروف
-و في الأكل بالمعروف أربعة أقوال أحدهما أنه الأخذ على وجه القرض و الثاني الأكل بقدر الحاجة من غير إسراف ، و الثالث أنه أخذ بقدر إذا عمل لليتيم عملاً ، و الرابع أنه الأخذ عند الضرورة فإن أيسر قضاه و إن لم يوسر فهو في حل و هذه الأقوال ذكرها ابن الجوزي في تفسيره
2-و في البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أنا و كافل اليتيم في الجنة هكذا و أشار بالسبابة و الوسطى و فرج بينهما
3- و في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه و سلم قال كافل اليتيم له أو لغيره أنا و هو كهاتين في الجنة و أشار بالسبابة و الوسطى
-كفالة اليتيم هي القيام بأموره و السعي في مصالحه من طعامه و كسوته و تنمية ماله إن كان له مال ، و إن كان لا مال له أنفق عليه و كساه ابتغاء وجه الله تعالى و قوله في الحديث له أو لغيره ـ أي سواء كان اليتيم قرابة أو أجنبياً منه ، فالقرابة مثل أن يكفله جده أو أخوه أو أمه أو عمه أو زوج أمه أو خاله أو غيره من أقاربه ، و الأجنبي من ليس بينه و بينه قرابة
4-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من ضم يتيماً من المسلمين إلى طعامه و شرابه حتى يغنيه الله تعالى أوجب الله له الجنة إلا أن يعمل ذنباً لا يغفر


و مما جاء في فضل الإحسان إلى الأرملة و اليتيم عن بعض العلويين ـ و كان نازلاً ببلخ من بلاد العجم و له زوجة علوية و له منها بنات و كانوا في سعة و نعمة ، فمات الزوج و أصاب المرأة و بناتها بعده الفقر و القلة ، فخرجت ببناتها إلى بلدة أخرى خوف شماتة الأعداء ، و اتفق خروجها في شدة البرد فلما دخلت ذلك البلد أدخلت بناتها في بعض المساجد المهجورة ، و مضت تحتال لهم في القوت فمرت بجمعين جمع على رجل مسلم و هو شيخ البلد ، و جمع على رجل مجوسي و هو ضامن البلد فبدأت بالمسلم و شرحت حالها له ، و قالت أنا امرأة علوية و معي بنات أيتام أدخلتهم بعض المساجد المهجورة ، و أريد الليلة قوتهم فقال لها أقيمي عندي البينة أنك علوية شريفة فقالت أنا امرأة غريبة ما في البلد من يعرفني فأعرض عنها ، فمضت من عنده منكسرة القلب فجاءت إلى ذلك الرجل المجوسي فشرحت له حالها ، و أخبرته أن معها بنات أيتام و هي امرأة شريفة غريبة ، و قصت عليه ما جرى لها مع الشيخ المسلم فقام و أرسل بعض نسائه ، و أتوا بها و بناتها إلى داره فأطعمهن أطيب الطعام ، و ألبسهن أفخر اللباس و باتوا عنده في نعمة و كرامة قال فلما انتصف الليل رأى ذلك الشيخ المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت ، و قد عقد اللواء على رأس النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا القصر من الزمرد الأخضر شرفاته من اللؤلؤ و الياقوت و فيه قباب اللؤلؤ و المرجان ، فقال يا رسول الله لمن هذا القصر ؟ قال لرجل مسلم موحد فقال يا رسول الله أنا رجل مسلم موحد
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أقم عندي البينة أنك مسلم موحد

قال فبقي متحيراً فقال له صلى الله عليه و سلم لما قصدتك المرأة العلوية قلت أقيمي عندي البينة أنك علوية ، فكذا أنت أقم عندي البينة أنك مسلم فانتبه الرجل حزيناً على رده المرأة خائبة ، ثم جعل يطوف بالبلد و يسأل عنها حتى دل عليها أنها عند المجوسي ، فأرسل إليه فأتاه فقال له أريد منك المرأة الشريفة العلوية و بناتها فقال ما إلى هذا من سبيل و قد لحقني من بركاتهم ما لحقني قال خذ مني ألف دينار و سلمهن إلي ، فقال لا أفعل فقال لا بد منهن فقال الذي تريده أنت أنا أحق به و القصر الذي رأيته في منامك خلق لي أتدل علي بالإسلام ؟ فوالله ما نمت البارحة أنا و أهل داري حتى أسلمنا كلنا على يد العلوية ، و رأيت مثل الذي رأيت في منامك ، و قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم العلوية و بناتها عندك ؟ قلت نعم يا رسول الله قال القصر لك و لأهل دارك و أنت و أهل دارك من أهل الجنة خلقك الله مؤمناً في الأزل قال فانصرف المسلم و به من الحزن و الكآبة ما لا يعلمه إلا الله فانظر رحمك الله إلى بركة الإحسان إلى الأرملة و الأيتام نا أعقب صاحبه من الكرامة في الدنيا !
5-و لهذا ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال الساعي على الأرملة و المساكين كالمجاهد في سبيل الله قال الراوي أحسبه قال و كالقائم لا يفتر و كالصائم لا يفطر
، و الساعي عليهم هو القائم بأمورهم و مصالحهم ابتغاء وجه الله تعالى وفقنا لله لذلك بمنه و كرامه أنه جواد كريم رؤوف غفور رحيم


الكبيرة الرابعة عشرة الكذب على الله عز و جل و على رسوله صلى الله عليه و سلم
قال الله عز و جل
و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة
قال الحسن هم الذين يقولون إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل قال ابن الجوزي في تفسيره و قد ذهب طائفة من العلماء إلى أن الكذب على الله و على رسوله كفر ينقل عن الملة ، و لا ريب أن الكذب على الله و على رسوله في تحليل حرام و تحريم حلال كفر محض ، و إنما الشأن في الكذب عليه فيما سوى ذلك
1-و قال صلى الله عليه و سلم من كذب علي بني له بيت في جهنم
2- و قال صلى الله عليه و سلم و من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار
3- و قال صلى الله عليه و سلم من روى عني حديثاً و هو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين
4-و قال صلى الله عليه و سلم إن كذبا علي ، ليس ككذب على غيري من كذب علي معمداً فليتبوأ مقعده من النار و 5-قال صلى الله عليه و سلم من يقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار


الكبيرة الخامسة عشرة الفرار من الزحف
و إذا لم يزد على ضعف المسلمين إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة و إن بعدت ، قال الله تعالى
و من يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير
1-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا و ما هن يا رسول الله ؟ قال الشرك بالله ، و السحر و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، و أكل الربا ، و أكل مال اليتيم ، و التولي يوم الزحف ، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات
و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين -
فكتب الله عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ثم نزلت
الآن خفف الله عنكم و علم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين و إن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله و الله مع الصابرين فكتب أن لا يفر مائة من مائتين رواه البخاري



الكبيرة السادسة عشرة غش الإمام الرعية و ظلمه لهم
قال الله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم
و قال الله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار * مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء
1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من غشنا فليس منا 2- و قال عليه السلام الظلم ظلمات يوم القيامة ، و 3-قال صلى الله عليه و سلم كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته 4- و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيما راع غش رعيته فهو في النار 5- و قال صلى الله عليه و سلم من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصيحة إلا حرم الله عليه الجنة أخرجه البخاري و في لفظ يموت يوم يموت و هو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة
6-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حبس يوم القيامة و ملك آخذ بقفاه ، فإن قال ألقه ألقاه فهوى في جهنم أربعين خريفا رواه الإمام أحمد ،
7-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ويل للأمراء ، ويل للعرفاء ، ويل للأمناء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يعذبون و لم يكونوا عملوا من شيء
8-و قال صلى الله عليه و سلم ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط
9-و قال صلى الله عليه و سلم ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه إما أطلقه عدله أو أوبقه جوره
10-و من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال اللهم من ولي من أمر هذه الأمة شيئاً فرفق بهم فارفق به و من شفق عليهم فاشفق عليه
11- و قال صلى الله عليه و سلم من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم و خلتهم و فقرهم احتجب الله دون حاجته و خلته و فقره
12-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم سيكون أمراء فسقة جورة ، فمن صدقهم بكذبهم و أعانهم على ظلمهم فليس مني و لست منه ، و لن يرد على الحوض
13-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي سلطان ظلوم غشوش ، و غال في الدين يشهد عليهم و يتبرأ منهم
14-و قال عليه السلام أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمام جائر
16- و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أيها الناس مروا بالمعروف و انهوا عن النكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم ، و قبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم إن الأحبار من اليهود و الرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم ، ثم عمهم بالبلاء
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد17-
و من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً و لا عدلا
18-و في الحديث أيضاً من لا يرحم لا يرحم لا يرحم الله من لا يرحم الناس
19- و قال صلى الله عليه و سلم الإمام العادل يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله و قال المقسطون على منابر من نور ، و الذين يعدلون في حكمهم و أهليهم و ما ولوا
20-و لما بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن قال إياك و كرائم أموالهم ، و اتقي دعوة المظلوم فإنها ليس بينها و بين الله حجاب رواه البخاري
21-، و قال عليه الصلاة و السلام ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة فذكر منهم الملك الكذاب ، و قال إنكم ستحرصون على الإمارة و ستكون ندامة يوم القيامة رواه البخاري و فيه أيضاً و إنا و الله لا نولي هذا العمل أحداً سأله أو أحداً حرص عليه
22-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء ، أمراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهدي و لا يستنون بسنتي
23-و قال ستحرصون على الإمارة و ستكون ندامة يوم القيامة

و قال عمر بن المهاجر ، قال لي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي ثم قل يا عمر ما تصنع
يا راضياً باسم الظالم كم عليك من المظالم ، السجن جهنم و الحق الحاكم ، و لا حجة لك فيما تخاصم ، القبر مهول فتذكر حبسك ، و الحساب طويل فخلص نفسك ، و العمر كيوم فبادر شمسك ، تفرح بمالك و الكسب خبيث ، و تمرح بآمالك و السير حثيث إن الظلم لا يترك منه قدر أنملة فإذا رأيت ظالماً قد سطا فنم له ، فربما بات فأخذت جنبه من الليل نملة أي قروح في الجسد




الكبيرة السابعة عشر الكبر
الكبر و الفخر و الخيلاء و العجب و التيه ـ قال الله تعالى و قال موسى إني عذت بربي و ربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب و قال الله تعالى إنه لا يحب المستكبرين
1-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بينما رجل يتبختر في مشيه إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلل فيها إلى يوم القيامة
2- و قال عليه الصلاة و السلام يحشر الجبارون المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطؤهم الناس يغشاهم الذل من كل مكان
و قال بعض السلف أول ذنب عصي الله به الكبر ،
قال الله تعالى و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى و استكبر و كان من الكافرين
فمن استكبر على الحق لم ينفعه إيمانه كما فعل إبليس
و عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من كبر رواه مسلم ، 3-
و قال الله تعالى إن الله لا يحب كل مختال فخور
4- و قال صلى الله عليه و سلم قال الله تعالى العظمة إزاري و الكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما ألقيته في النار رواه مسلم ، المنازعة المجاذبة
5-و قال صلى الله عليه و آله و سلم اختصمت الجنة و النار ، فقالت الجنة مالي ما يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم ؟ و قالت النار أوثرت بالجبارين و المتكبرين
و قال الله تعالى و لا تصعر خدك للناس و لا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور
أي لا تمل خدك معرضاً متكبراً و المرح التبختر
و قال سلمة بن الأكوع أكل رجل عند رسول الله صلى الله عليه و سلم بشماله ، قال كل بيمينك قال لا أستطيع ، فقال لا استطعت ، ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فيه بعد رواه مسلم
6-و قال عليه الصلاة و السلام ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر العتل الغليظ الجافي
و الجواظ الجموع المنوع ، و قيل الضخم المختال في مشيته ، و قيل البطين
7- و صح من حديث أبي هريرة أول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط أي ظالم ، و غني لا يؤدي الزكاة ، و فقير فخور
8- و في صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم المسبل ، المنان ، و المنفق ، سلعته بالحلف الكاذب
- و المسبل هو الذي يسبل إزاره أو ثيابه أو سراويله حتى يكون إلى قدميه لأنه صلى الله عليه و سلم قال ما أسبل من الكعبين من الإزار فهو في النار
-و أشر الكبر الذي فيه من يتكبر على العباد بعلمه و يتعاظم في نفسه بفضيلته فإن هذا لم ينفعه علمه فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه وخشع قلبه و استكانت نفسه ، و كان على نفسه بالمرصاد فلا يفتر عنها بل يحاسبها كل وقت و يتفقدها ، فإن غفل عنها جمحت عن الطريق المستقيم و أهلكته و من طلب العلم للفخر و الرياسة و بطر على المسلمين و تحامق عليهم و ازدراهم ، فهذا من أكبر الكبر ، و لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

ومن السلسة الصحيحة للالبانى
فمن نازعني واحدا
541- عن أبي هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال " قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي و العزة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما ألقيه في النار " . " الصحيحة" 2 / 69 :
2-وعن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العز إزاره و الكبرياء رداؤه فمن نازعني بشيء منهما عذبته " . مسلم
من تعظم في نفسه
543- عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله عز وجل و هو عليه غضبان " . الصحيحة" 2 / 72 :
2-و لذلك روت ام المؤمنين انها - قالت : قلت : يا رسول الله كل جعلني الله فداك متكئا فإنه أهون عليك ، فأحنى رأسه حتى كاد أن تصيب جبهته الأرض و قال " بل آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد " . الصحيحة" 2 / 72



الكبيرة الثامنة عشرة شهادة الزور
قال الله تعالى " و الذين لا يشهدون الزور " الآية
@ و في الأثر عدلت شهادة الزور الشرك بالله تعالى مرتين ، و قال الله تعالى "و اجتنبوا قول الزور"
@ قال المصنف رحمه الله تعالى :شاهد الزور قد ارتكب عظائم ( أحدها ) الكذب و الإفتراء قال الله تعالى إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب
و في الحديث يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة و الكذب و ( ثانيها ) إنه ظلم الذي شهد حتى أخذ بشهادته ماله و عرضه و روحه و ( ثالثها ) إنه ظلم الذي شهد له بأن ساق إليه المال الحرام فأخذه بشهادته فوجبت له النار ، و قال صلى الله عليه و سلم من قضيت له من مال أخيه بغير حق فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من نار و (رابعها ) أباح ما حرم الله تعالى و عصمه من المال و الدم و العرض
1- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الإشراك بالله ، و عقوق الوالدين ، ألا و قول الزور ، ألا و شهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت رواه

الكبيرة التاسعة عشر شرب الخمر
قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون "
@ فقد نهى عز و جل في هذه الآية عن الخمر و حذر منها
عذاب مهين @ و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزل تحريم الخمر مشى الصحابة بعضهم إلى بعض و قالوا حرمت الخمر و جعلت عدلاً للشرك
@ و ذهب عبد الله بن عمرو : إلى أن الخمر أكبر الكبائر ، و هي بلا ريب أم الخبائث و قد لعن شاربها في غير حديث 1-و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل مسكر خمر و كل خمر حرام و من شرب الخمر في الدنيا و مات و لم يتب منها و هو مدمنها لم يشربها في الآخرة رواه مسلم ،
2- و روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن على الله عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قيل يا رسول الله و ما طينة الخبال ؟ قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار

3-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من شرب الخمر في الدنيا يحرمها في الآخرة
4-روى النسائي من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة عاق و لا مدمن خمر و في رواية ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر و العاق لوالديه ، و الديوث و هو الذي يقر السوء في أهله

@ و الخمر ما خامر العقل أي غطاه سواء كان رطباً أو يابساً أو مأكولاً أو مشروباً ،
5-عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن ،و لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن ، و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن ، و التوبة معروضة بعد أخرجه البخاري
6- و فيه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن رائحة الجنة لتوجد من مسيرة خمسمائة عام و لا يجد ريحها عاق و لا منان و لا مدمن خمر و لا عابد وثن

7- روى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعنت الخمر بعينها و شاربها و ساقيها و بائعها و مبتاعها و عاصرها و معتصرها و حاملها و المحمولة إليه و آكل ثمنها
8- و رواه الإمام أحمد من حديث ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و بائعها و مبتاعها و شاربها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة إليه و ساقيها و مستقيها
ذكر أن الخمر لا يحل التداوي بها
1- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت اشتكت ابنة لي فنبذت لها في كوز ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يغلي ، فقال ما هذا يا أم سلمة ؟ فذكرت له أني أداوي به ابنتي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها


ذكر الآثار عن السلف في الخمر
2-قال أبو موسى يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع و هو من العسل ينبذ حتى يشتد ، و المزر و هو الذرة و الشعير ينبذ حتى يشتد قال و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أعطى جوامع الكلم بخواتمه ، فقال صلى الله عليه و سلم كل مسكر حرام رواه مسلم ،
3-و قال صلى الله عليه و سلم ما أسكر كثيره فقليله حرام ،
- و لم يفرق صلى الله عليه و سلم بين نوع و نوع لكونه مأكولاً أو مشروباً ، على أن الخمر قد يصطنع بها يعني الخبز ، و هذه الحشيشة قد تذاب بالماء و تشرب ، و الخمر يشرب و يؤكل و الحشيشة تشرب و تؤكل ، و إنما لم يذكرها العلماء لأنها لم تكن على عهد السلف الماضي و إنما حدثت في مجيء التتار إلى بلاد الإسلام
فوالله ما فرح إبليس بمثل فرحه بالحشيشة لأنه زينها للأنفس الخسيسة فاستحلوها و استرخصوها

ومن السلسة الصحية فى الخمر --- للالبانى

89 - " عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن أول ما يكفئ - يعني الإسلام - كما يكفأ الإناء - يعني الخمر - ، فقيل : كيف يا رسول الله ، و قد بين الله فيها ما بين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يسمونها بغير اسمها " . "السلسلة الصحيحة" 1 / 134
و للحديث شاهد صحيح بلفظ : " ليستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه ، ( و في رواية ) : يسمونها بغير اسمها " السلسلة الصحيحة" 1 / 136 :
و له شاهد ثالث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أمتي يشربون الخمر في آخر الزمان ، يسمونها بغير اسمها " . حسنة الالبانى
و له شاهد رابع يرويه عن مالك بن أبي مريم قال : دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء ، فقال : حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ليشربن ناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها " . هذا و في الحديث زيادة عن ابن ماجه و البيهقي و ابن عساكر بلفظ : " يعزف على رؤوسهم بالمعازف و المغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، و يجعل منهم القردة و الخنازير " . و الحديث صحيح بكامله ،
91 - " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف ، و لينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ، و يضع العلم ، و يمسخ آخرين قردة و خنازير إلى يوم القيامة " . "السلسلة الصحيحة" 1 / 139 :


الكبيرة العشرون القمار
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون
و الميسر هو القمار بأي نوع كان نرد أو شطرنج أو فصوص أو كعاب أو جوز أو بيض أو حصى أو غير ، و هو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه بقوله "و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، و داخل في قول النبي صلى الله عليه و سلم إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ،
1- و في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق
فإذا كان مجرد القول يوجب الكفارة أو الصدقة فما ظنك بالفعل ؟
فصل اختلف العلماء في النرد و الشطرنج إذا خليا عن رهن
-، اتفقوا على تحريم اللعب بالنرد 1- لما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير و دمه أخرجه مسلم
2- و قال صلى الله عليه و سلم من لعب بالنرد فقد عصى الله و رسوله
- و قال ابن عمر رضي الله عنه ، اللعب بالنرد قمار كالدهن بودك الخنزير
- و أما الشطرنج فأكثر العلماء على تحريم اللعب بها ، سواء كان برهن أو بغيره أما الرهن فهو قمار بلا خلاف ، و أما الكلام إذا خلا عن الرهن فهو أيضاً قمار حرام عند أكثر العلماء ، و حكي إباحته في رواية عن الشافعي إذا كان في خلوة و لم يشغل عن واجب و لا عن صلاة في وقتها
- و سئل النووي رحمه الله عن العب بالشطرنج أحرام أم جائز ؟ فأجاب رحمه الله تعالى هو حرام عند أكثر أهل العلم و سئل أيضاً رحمه الله عن لعب الشطرنج هل يجوز أم لا ، و هل يأثم اللاعب بها أم لا ؟ أجاب رحمه الله إن فوت به صلاة عن وقتها أو لعب بها على عوض فهو حرام ، و إلا فمكروه عند الشافعي ، و حرام عند غيره ، و هذا كلام النووي في فتاويه
-و الدليل على تحريمه على قول الأكثرين في قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير إلى قوله و أن تستقسموا بالأزلام قال سفيان و وكيع بن الجراح هي الشطرنج ، و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الشطرنج ميس الأعاجم
- و مر رضي الله عنه على قوم يلعبون بها فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ لأن يمس أحدكم جمراً حتى يطفى خير له من أن يمسها ثم قال و الله لغير هذا خلقتم و قال أيضاً رضي الله عنه صاحب الشطرنج أكذب الناس يقول أحدهم قتلت ، و ما قتل و مات و ما مات
- و قال أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه لا يلعب بالشطرنج إلا خاطىء
-و قيل لاسحاق بن راهوية ، أترى في اللعب بالشطرنج بأس ؟ فقال البأس كله فيه فقيل له إن أهل الثغور يلعبون بها لأجل الحرب ، فقال هو فجور و سئل محمد بن كعب القرظي عن اللعب بالشطرنج فقال أدنى ما يكون فيها أن اللاعب بها يعرض يوم القيامة أو قال يحشر يوم القيامة مع أصحاب الباطل
-و سئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الشطرنج ، فقال هي أشر من النرد و تقدم الكلام عن تحريمه و سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله عن الشطرنج فقال الشطرنج من النرد بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مالاً ليتيم فوجدها فوجدها في تركة والد اليتيم فأحرقها و لو كان اللعب بها حلالاً لما جاز له أن يحرقها لكونها مال اليتيم ، و لكن لما كان اللعب بها حراماً أحرقها فتكون من جنس الخمر إذا وجد في مال اليتيم وجبت إراقته كذلك الشطرنج و هذا مذهب حبر الأمة رضي الله عنه و قيل لإبراهيم النخعي ما تقول في اللعب بالشطرنج ؟ فقال إنها ملعونة

الكبيرة الحادية و العشرون قذف المحصنات
قال الله تعالى
إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون
و قال الله تعالى و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبداً و أولئك هم الفاسقون
-بين الله تعالى في الآية أن من قذف امرأة محصنة حرة عفيفة عن الزنا و الفاحشة إنه ملعون في الدنيا و الآخرة و له عذاب عظيم ، و عليه في الدنيا الحد ثمانون جلدة و تسقط شهادته و إن كان عدلاً
1- و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات
-و القذف أن يقول لامرأة أجنبية حرة عفيفة مسلمة يا زانية ، أو يا باغية ، أو يا قحبة أو يقول لزوجها يا زوج القحبة ، أو يقول لولدها يا ولد الزانية أو يا ابن القحبة أو يقول لبنتها يا بنت الزانية أو يا بنت القحبة فإن القحبة عبارة عن الزانية ، فإذا قال ذلك أحد من رجل أو امرأة كمن قال لرجل يا زاني ، أو لصبي حر يا علق ، أو يا منكوح ، وجب عليه الحد ثمانون جلدة ، إلا أن يقيم بينة بذلك ، و البينة كما قال الله أربعة شهداء يشهدون على صدقه فيما قذف به تلك المرأة أو ذاك الرجل ، فإن لم يقم بينة جلد إذا طالبته بذلك التي قذفها أو إذا طالبه بذلك الذي قذفه ، و كذلك إذا قذف مملوكه أو جاريته بأن قال لمملوكه يا زاني أو لجاريته يا زانية أو يا باغية أو يا قحبة
2-، لما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال
- و كثير من الجهال واقعون في هذا الكلام الفاحش الذي عليهم فيه العقوبة في الدنيا و الآخرة و لهذا ثبت في
3-الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها النار أبعد مما بين المشرق و المغرب فقال له معاذ بن جبل يا رسول الله و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال ثكلتك أمك يا معاذ و هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ؟
- و في الحديث من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت 4
و قال الله تبارك و تعالى في كتابه العزيز ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
5- و قال عقبة بن عامر يا رسول الله ما النجاة ؟ قال أمسك عليك لسانك و ليسعك بيتك ، و ابك على خطيئتك ، و إن أبعد الناس إلى الله القلب القاسي
رد مع اقتباس