عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-07-2019, 06:44 PM
abeer yaseen abeer yaseen غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 48
افتراضي كرامة الطفل في التشريع الاسلامي

حق الانسان فى جو أسرى مترابط نظيف : وهذا يحفظ كرامة الانسان جنينا ثم وليدا ثم طفلا فشابا وصولا الى فرد نافع فى المجتمع …والمتامل فى نفسيات أطفال الاسر المفككة أو الشوارع المكتظة يدرك أن كرامة الطفل تنشأ من أب يرعى حق الله فى اسرته وزوجة تعرف حدود مسئوليتها نحو الزوج والأبناء (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )(1)

حق الطفل في عدم تكليفه مالا يطيق

يسبق الاسلام كل التشريعات الحديثة في رعاية الأحداث من الأعمال الشاقة وهذا مانلاحظه من روح الاحاديث الشريفة حيث كان الجهاد شريعة مقدسة يتسابق اليها كل المؤمنين ورغم احتياج الرسول صلي الله عليه وسلم لكل من يتطوع للجهاد ، الا انه كان يشفق علي الأطفال رحمة بهم واستحداثا لقوانين مستقبلية تكون منهاجا للمسلمين في حياتهم عندما تتعقد الحياة وتتشعب مسالكها ومن القوانين التي سنها الرسول صلي الله عليه وسلم في ضوء الاحاديث الشريفة :

حماية الصغير من العمل الذي لايتناسب مع سنه

" عن البراء قال : عرضت أنا وابن عمر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغرنا – وفي لفظ : فردنا يوم بدر – وشهدنا احدا(2)
عمل الصغير يكون في ظل الرعاية الاجتماعية :
ان الرعاية الاجتماعية للطفل يجب أن تشمل الناحية المادية والمعنوية حيث تكفل الرسول صلي الله عليه وسلم بكسوة زيد بن ثابت يوم الخندق ، وأرشد يحي بن عتبة الي كيفية القتال رعاية له وحفاظا عليه :
عن زيد بن ثابت : أجازني رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الخندق وكساني(3)
وعن يحي بن عتبة بن عبد عن ابيه قال : دعاني رسول الله وأنا غلام حدث ، فقال : مااسمك ؟ قلت : ابن عبد ، قال : بل أنت عتبة بن عبد وقال : أرني سيفك ، فسله فنظر اليه فلما رآه رأي فيه رقة وضعفا فقال : لا تضربن بهذا ولكن اطعن به طعنا "(4)
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم قريظة والنضير :من ادخل هذا الحصن سهما وجبت له الجنة " قال عتبة : فأدخلت فيه ثلاثة اسهم(5)

تصرف الاب في مال ابنه الصغير :

روي أن النبي (ص) قال : " ان دماءكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا "(6)
وروي أن النبي ( ص) قال : ط لايحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس "(7)
وروي ان النبي ( ص) قال : " كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين "(8)
ذهب الامام مالك الي انه لايجوز للوالد ان يأخذ من مال ابنه بدون حاجة (9)
وحجته في ذلك ماسبق ذكره من أحاديث الرسول ( ص) ، ولان ملك الابن تام علي مال نفسه فلم يجز انتزاعه منه كالذي تعلقت به حاجته(10)
فلا يجيز تصرفات الأب في مال ابنه ولو كان صغيرا والتصرف فيه له ضوابط وشروط " .... وانما يجوز بيع الأب مال ابنه علي وجه النظر له وابتغاء الفضل فاذا كان علي غير ذلك لم يجز ذلك ، وكذلك سمعته من مالك "(11)

تخصيص وصية واجبة للاحفاد

الوصية الواجبة لأبناء الابن وان نزل واحدا كان أو اكثر تقسم بينهم قسمة للذكر مثل حظ الانثيين ، وبين مقدارها بما لايزيد علي ثلث التركة ، ويعتبر القانون المصري هو الاصل الاول لتشريع الوصية الواجبة ، وجعلها لابناء الابن وابناء البنت ، والاخذ بالوصية الواجبة له مبررات قوية منطقية منها :
1-ان حرمان الاحفاد مما كان سيرثه أبوهم او امهم أدي الي كثرة الشكوي ، واعتبار الأحفاد في حالة لاتليق بتضامن الاسر والأقارب لاسيما ان أباءهم قد يكونون ممن شاركوا في بناء ثروة الاسرة التي تركها الميت أو كانوا هم السبب فعلا في هذه الثروة ، وقد يكون اولئك الأحفاد تحت كفالة الجد ينفق ويعطف عليهم ، ويرغب ان يوصي لهم بشئ من ماله ، ولكن المنية عاجلته أو حالت بينه وبين ذلك ظروف ومؤثرات وقتية فكان من الواجب علاج هذه الحالة بتشريع الوصية الواجبة
2- تبيح القواعد الشرعية لولي الامر أن يتصرف في المباح لما يراه من المصلحة العامة فاذا اقتضي نظره تشريع الوصية الواجبة في حدوث الثلث الذي اباحت الشرعية لصاحب المال أن يوصي به وندبته أن تكون الوصية لأقاربه المحتاجين ، ولاشك أن الاحفاد أكثر احتياجا لأنهم في الغالب يكونون في سن لاتسمح لهم بالتكسب(12)

احترام كرامة الانسان منذ صغره

بلغت رعاية الاسلام بالصغار حدا منع الآباء بسببها أن يوصوا بعد موتهم باكثر من الثلث ، ولقد علل الرسول (ص) ذلك حين قال لسعد رضي الله عنه : " انك ان تذر ورثتك أغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس "(13)
كان عمر بن الخطاب يفرض لكل مولود مائة درهم ، فاذا ترعرع زاده الي مائتين ، فاذا بلغ زاده كذلك . بينما في عهد عمر بن عبد العزيز يطوف المنادون : أين المساكين ؟ اين الغارمون ( المدينون ) ؟ أين الناكحون ( الراغبون في الزواج ) اين اليتامي ؟ ...
واجب الآباء نحو أبنائهم
1-حسن التربية لهم
قال رسول الله r " ...من كان له ثلاث بنات فأدبهن وأنفق عليهن حتى يمتن أو يبنى بهن أوجب الله له الجنة البتة إلاّ أن يعمل عملاً لا يغفر الله تعالى له(14) فناداه رجل من الأعراب فقال: يا رسول الله أو اثنتين؟ قال: أو اثنتين "

ويضاف إلى حسن الأدب حسن اختيار الاسم
ويروي ابن عباس عن النبي
قال: من وُلد له ولد فليحسن اسمه وأدبه فإذا بلغ فليزوجه فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثمًا فإنما إثمه على أبيه " (15) وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله
إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم و أسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم" (16) ويروى عن عمر
أن رجلاً جاء إليه بابنه فقال: " إن ابني هذا يعقني" فقال عمر
للابن: أما تخاف الله في عقوق والدك فإن من حق الولد كذا ومن الوالد كذا" فقال الابن: " يا أمير المؤمنين أما للابن على و الداه حق؟ قال: نعم عليه أن يستنجب أمه يعني لا يتزوج امرأة دنيئة لكيلا يكون للابن تعيير بها" قال: ويحسن اسمه و يعلمه الكتاب" فقال الابن: " فو الله ما استنجب أمي وما هي إلا سندية اشتراها بأربعمائة درهم ولا حسن اسمي سماني جعلاً( ذكر الخفاش) ولا علمني من كتاب الله آية واحدة" فالتفت عمر
إلى الأب و قال: تقول : ابني يعقني ! فقد عققته قبل أن يعقك قم عني"(17)
وسب أعرابي ولده و ذكر له حقه فقال:"يا أبتاه إن عظيم حقك علىّ لا يبطل صغير حقي عليك"(18)

2-إطعامهم من حلال و التوسعة عليهم

يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني في "الغُنية" جعل من آداب المريد مع أبنائه تحري الكسب الحلال لأنه ينعكس بالخير على الأبناء إلى جانب عدم التضييق عليهم في الأرزاق إذا كان الوالد في استطاعته ذلك لأن نفوسهم الضعيفة يشق عليها ما قد يأخذ به الوالد نفسه من تحمل شظف العيش فيقول :
" فإن كان للمريد قوة في التوكل وصبر على مقاساة القلة و الجوع و الضر وتقصر قوة عياله على ذلك فلا يجوز له أن يدعوهم إلى حالة نفسه بل يتحرك ويكتسب لأجلهم و إن رأى من أهله الطاعة لله عز وجل وحسن السيرة و العبادة فعليه بكسب الحلال و إطعامهم المباح حتى يثمر ذلك الطاعة و الصلاح ولا يطعمهم الحرام فإنه يثمر العصيان والجناح وليجتهد في ذات نفسه بإصلاح العمل و الصدق وطهارة الباطن حتى يصلح الله أمره بينه وبين عياله في حسن الصبر و حسن الطاعة له ولله عز وجل و الموافقة له و تعود بركة صلاحه على عياله قال النبي صلي الله عليه وسلم
من أصلح ما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله تعالى ما بينه وبين الناس و أهله وعياله من جملة الناس"(19)
وقيل من حق الولد على والده أن يوسِّع عليه حاله كي لا يفسق" (20) ولكن بشرط ألا يكون ذلك يمثل محور الاهتمام في حياة الإنسان وشغله الشاغل وهذا ما حذر الله تعالى ورسوله منه حين يتحول هذا الأمر إلى فتنة تدفع الإنسان إلى نسيان رسالته في هذه الحياة والوقوع في المعاصي قال الله عز وجل: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) التغابن:14 وقال النبي صلي الله عليه وسلم
لا يكن أكثر شغلك بأهلك وولدك فإن يكن أهلك وولدك أولياء الله فإن الله لا يضيع أولياءه و إن يكونوا أعداء الله فهمك شغلك بأعداء الله"(21)

حق الطفل في عدم إيذائه بالضرب

إن الإسلام دين قائم على الرفق في كل تشريعاته؛ ولذا عندما أراد أن يستخدم الضرب وسيلةً من وسائل الإرشاد إلى الخطأ كما ورد في حديث : مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع"
ولكنه جعل الضرب يخضع لقاعدة الرفق في التشريع الإسلامي، فالضرب لم يقصد به تعذيب الولد على خطئه، بل المقصد توجيهه وإرشاده؛ ولذا لابد أن يكون الضرب موصلاً للرسالة المرجوة وهي تجنب الخطأ ؛ ولذلك قيد وسيلة الضرب من وسائل الإرشاد إلى الخطأ بأن يكون غير مؤثر في الأعضاء، وألا يكسر بهذا الضرب العظم، وأن يتجنب الوجه، وقد جاءت السنة المطهرة بهذه الضوابط، ومنها ما ورد في هذه الأحاديث :
ــ ما رواه مسلم عن أبي مسعود أنه كان يضرب غلامه فجعل يقول : أعوذ بالله، قال فجعل يضربه، فقال : أعوذ برسول الله، فتركه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : والله للَّهُ أقدر عليك منك عليه( فقال، فاعتِقْهُ)
ويراعى عند من يستخدم هذه الوسيلة أيضاً أن هذه العقوبة تأتي في المرحلة الأخيرة من مراحل الإرشاد إلى الخطأ بعد الوعظ والهجر ....علماً بأنه عليه الصلاة والسلام ما ضرب امرأة من نسائه قط ولا غلاماً من غلمانه

حق الطفل في النسب
ولقد ركزت الشريعة الإسلامية على حق الطفل في النسب وضرورة نسبة إلى أبية وضرورة أن يكون معروف الأبوين حتى لا تضيع الأنساب ونظراً لما يترتب عليه من حقوق أخرى في المال والميراث وانطلاقا من هذا فلقد حرمت الشريعة الإسلامية التبني بكل أشكاله وأكبر دلالة على ذلك قول الله تعالى " وما جعل أدعياؤكم أبنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، أدعوهم لإبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعملوا أبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيما". البقرة ، آية 233
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن حارثة وبطل هذا التبني بهذه الآية الصريحة.(22)

حق الطفل في تعويده على الشجاعة والحرية في إبداء الرأي

فقد ربى الإسلام المسلمين بما فيهم الأطفال على الشجاعة وذلك من خلال ترسيخ قاعدة الخوف من الله، فحسب تلك القاعدة التي أرستها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، من هذه قوله تعالى : { وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ }(23)، فلقد تربى أطفال المسلمين على معنى عدم الخوف إلا من الله).
ولمَّا ترسخت الشجاعة في نفوس أطفال المسلمين طلبوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخرجوا في الجهاد في سبيل الله، وهذا ما فعله عبد الله بن عمر ــ رضي الله عنهما ــ عندما عرض نفسه على رسول الله صلى الله عليه و سلم ليخرج معهم في الجهاد في سبيل الله(24)
وكذلك كان أطفال المسلمين يربيهم رسول الله على حرية الرأي ويظهر ذلك عندما يسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن مثل المؤمن في شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء فلا يعرف الصحابة الإجابة، وكان من بينهم ابن عمر ــ رضي الله عنه ــ فلما انصرفوا قال لأبيه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لقد كنت أعرف يا أبي أنها النخلة ولكني استحييت أن أتكلم"أخرجه البخاري
فالشاهد أن السؤال وجِّه لجميع الصحابة بما فيهم الصغار، مما يكشف عن حرص الإسلام على أن يربي أبناءه على الحرية في إبداء الرأي، وفي ذلك أيضاً حُسْنُ أدب ابن عمر وتوقيره لأكابر الصحابة الحاضرين
كما ربى الإسلام أطفال المسلمين على احترام الكبار كما ذكرنا من قبل في حديث : (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا(25)

احترام حرية ارادة الطفل تبدأ عند بلوغه

جاء( في المدونة ) : قلت : أرأيت اذا احتلم الغلام ايكون للوالد ان يمنعه أن يذهب حيث شاء ؟ قال : قال مالك : اذا احتلم الغلام فله أن يذهب حيث شاء وليس للوالد ان يمنعه . قال بن القاسم ك الا ان يخاف من ناحيته سفها فله أن يمنعه(26)

حرية الاعتقاد
هناك قواعد سلوكية كفلتها الشريعة الاسلامية للحفاظ على كرامة الانسان ..وتوفير المناخ الإجتماعى لنموها وازدهارها …من ذلك مايلى :
حق الانسان فى إختيار عقيدته لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى ) البقرة : 256
وكم من المجازر اغرقت الأرض لأن هناك فلسفات سيطرت على الأرض بقوة السلاح ورفضت منح الانسان هذا الحق …واقرب المجازر ماجرى فى وسط أوربا وعلى أرضها من مذابح لمسلمى البوسنة والهرسك على يد الصرب الارثوذكس …!!
قال ابن القاسم : " كتب الي مالك وانا عنده قاعد من بلد آخر في رجل اسلم وله ولد صغار فأقرهم أبوهم حتي بلغوا اثنتي عشرة سنة أو شبه ذلك فأبوا أن يسلموا ؟ أتري أن يجبروا علي الاسلام ، فكتب اليهم مالك : لاتجبروهم "(27)
" فحكم الاسلام في حرية الاعتقاد هو : منع أي انسان من مضايقة أحد بسبب اعتناقه لعقيدة معينة ، ومحاولة فرض عقيدته وقناعاته عليه ، ففرض العقيدة أمر مستحيل ، وتانيب الآخرين بسب عقائدهم امر مرفوض تماما "(28)

كرامة اليتيم
حق اليتيم والضعيف والمحروم فى الحصول على تعامل انسانى يحفظ له كرامته ويكون عامل بناء ايجابى لشخصيته وذلك باستثارة مشاعر الحب والعطاء فى قلوب أفراد المجتمع حتى لا تتحول حاجته الفطرية الى الاب أو الأم الى خطر يهدد احساسه بالكرامة الانسانية (فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر )الضحى 9- 10
يقول عليه الصلاة والسلام أبغونى الضعفاء ..فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم )-رواه ابو داوود بإسناد حسن(29)
أوصي سبحانه وتعالي بان نعاملهم بكثير من العطف والرفق ، وبالمزيد من التيقظ والحذر ، حتي لانقع في الاثم ، او نخدش كرامتهم ، أو تهضضم حقوقهم ، أو أن يشعروا بموقف الضعف وانهم بحاجة لنا . قال تعالي : ( فأما اليتيم فلا تقهر ) قال النسفي في تفسيره لهذه الآية : " فلا تغلبه علي ماله وحقه لضعفه "(30)
وجاء في تفسير ايسر التفاسير : " لا تقهره بأخذ ماله ، او اذلاله ، أو آذاه ، ذاكرا ايام رعاية الله لك أيام يتمك "(31)

التجارة في ماله

" ولقد اوصانا الله سبحانه وتعالي أن نتعهد أموالهم ، ونعمل علي انمائها وزيادتها بالطرق الشرعية حتي يبلغوا رشدهم ويستطيعوا تحمل أعباء الحياة (32). قال تعالي : ( وابتلوا اليتامي حتي اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا أن يكبروا ز ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفي بالله حسيبا ) النساء : 6
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي (ص) قال : " من ولي يتيما له مال فليتجر له ولايتركه حتي تاكله الصدقة "(33)
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ولان ذلك احظ للمولي عليه لتكون نفقته من فاضله وربحه ، كما يفعل البالغون في اموالهم واموال من يعز عليهم من أولادهم ، الا أنه لايتجر الا في المواضع الآمنة ولايدفعه الا لأمين ولايغرر بماله(34)
ويري الامام مالك جواز التجارة بمال اليتيم ( الموطأ 124 )تنمية له وحفظا من ان تاكله النفقات والصدقات ، وهو بذلك يوافق جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وتابعيهم(35)

تصرف الصبي في التجارة باذن الوصي

ذهب ابو حنيفة واحمد في رواية الي انه يصح تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء فيما أذن له الولي فيه وحجتهم في هذا قوله تعالي : ( وابتلوا اليتامي حتي اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم أموالهم ) النساء : 6 . ومعناه : اختبروهم لتعلموا رشدهم . وانما يتحقق اختبارهم بتفويض التصرف اليهم من البيع والشراء ليعلم هل يغبن أو لا ؟(36)

المراجع :
1- الاسلام و….الكرامة الانسانية
2-( أخرجه الحاكم في المستدرك 3/644) وابن ابي شيبة في مصنفه (6/542)
3-(اخرجه الطبراني في الكبير 5/107 وابن عساكر في تاريخه19/312)
4- اخرجه الطبراني في الكبير 5/107 وابن عساكر في تاريخه 28/282
5- ( أخرجه بن عساكر في تاريخه 64/224)
6- اخرجه البخاري في كتاب الحج ، ومسلم في القصاص والديات ، باب تغليظ تحريم الدماء والاعراض والأموال
7- أخرجه الدار قطني في سننه 3/26 وصححه الألباني
8- أخرجه البيهقي في كتاب : المكاتب عن حبان بن ابي جبلة ، قال البيهقي : هذا مرسل ، حبان بن ابي جبلة القرشي من التابعين
9- المدونة 4/163
10- المغني : 8/272 ، 273
11- ( المدونة ( 4/228 )
12- نظرية السياسة الشرعية الضوابط والتطبيقات : د. عبد السلام محمد الشريف ، ص 177 ومابعدها ، ابن حزم : المحلي 9 / 31 ، نظرية السياسة الشرعية ، ص 177
13- فتح الباري 5/427 ،428 كتاب الوصايا
14- رواه أحمد 3/42 و الترمذي 1912 وأبو الدرداء 5147
15-أخرجه البيهقي، ( 8666 ) عن أبي سعيد وابن عباس
16-أخرجه أبو داود، 4948
17-ينظر إلى علم النفس النبوي، ص 113 ، 114
18-المستطرف في كل فن مستظرف: الأبشيهي ص 423
19-الغُنية: ص 177، 178
20-الأبشيهي، ص 422
21-تذكرة الآباء ابن النديم ، تحقيق علاء عبد الوهاب محمد القاهرة مكتبة التوعية الإسلامية من علم النفس في التراث ج3 / ص 43
22- تشريعات حقوق الاطفال بين الشريعة الاسلامية وبعض القوانين الوضعية ، دراسة موجودة علي النت
23- أخرجه البخاري (4097)، ومسلم (1361
24- الفقه الإسلامي والاهتمام بحقوق الإنسان وحرياته : د. سعيد بنسعيد العلوي
25- المدونة 2/141
26- المدونة 2 /217
27- حقوق الانسان في الاسلام : د. السيد جواد ، ص 257
28- الاسلام و….الكرامة الانسانية
29- تـفسير النسفي 4/ 364
30- المجتمع الاسلامي : د. محمد نجيب احمد ، ص 490
31- الاسلام و….الكرامة الانسانية
32- أخرجه الترمذي : كتاب الزكاة والدار قطني في سننه 2/109 والبيهقي في الكبري 6/2
33- المغني : لابن قدامة ( 6/338 ، 339 )
34- مقاصد الشريعة عند الامام مالك : د. محمد أحمد القياتي
رد مع اقتباس