عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 18-06-2013, 02:15 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,485
افتراضي

س37/ ما حكم الخوف من الشرك؟


الجواب: يجب الخوف من الشرك لأن عاقبته وخيمة وبلية على الإنسان وظلمة في الدنيا والآخرة ويدل على ذلك قوله ـ تعالى ـ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فتوعده بعدم المغفرة يجعل الإنسان متخوفاً من الشرك وقال ـ تعالى ـ: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ وقوله، : «من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار».



فهذه النصوص تبعث الخوف من الشرك، وتدفع الكافر إلى الإسلام، وترغب فيه،



كما أن هناك نصوصاً تجعل المسلم يتحرز ويتخوف من الشرك لأنه يحبط ما طرأ عليه وسبقه من الأعمال الصالحات،



قال ـ تعالى ـ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ



 وقال ـ تعالى ـ في دعاء إبراهيم: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ



فانظر كيف خاف إبراهيم على نفسه من الشرك مع قوة إيمانه وعلو درجته وقربه من ربه فهو خليله فلا يصح لمسلم أن يعجب بإسلامه ولا أن يثق من نفسه ومن هواه وشيطانه بل يعبد ربه وجلاً خائفاً سائلاً ربه الثبات،



ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم، وقد اشتد خوف رسول الله، ، على الصحابة وهم أفضل هذه الأمة فقال: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال "الرياء" يقوم الرجل فيحسن صلاته لما يرى من نظر رجل إليه» وذلك لخفائه



وقد قال عليه الصلاة والسلام: «الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل».
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس