عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 26-01-2011, 02:34 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الثالثة عشر ))









في يوم 30 أيلول أصدر الزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء
قرارا أخر يقضي بتنحية العقيد الركن عبد السلام محمد عارف
كنائب لرئيس الوزراء ووكيل لوزير الداخلية
وذلك بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة
وتقرر أيضا إرساله سفيرا للعراق في جمهورية ألمانيا الاتحادية
غير أن عبد السلام رفض هذا المنصب

وفي اليوم التالي قدم استقالته رسميا إلى عبد الكريم في رسالة بعثها إليه .
وأعلن أنه .........

(( يؤثر البقاء في الوطن بلا وظيفة على إن يبتعد عن البلاد ))

وفي يوم 11 تشرين الأول عام 1958م
دعي عبد الكريم قاسم زميله في الثورة عبد السلام إلى مكتبه
وبعد مناقشة وجدال طويل
سحب عبد السلام محمد عارف مسدسه .....

( محاولا الانتحار )

بينما ادعى عبد الكريم قاسم أنه حاول قتله في غرفته !!!!

وعلى أثر ذلك أصيب عبد السلام بنوبة غضب هستيرية وأخذ يصرخ
محتجا على أبعاده من البلاد
وتدخل بعض الضباط الكبار للمصالحة وتقريب وجهات النظر .
واستمرت المداولات .....
من الساعة 11 صباحا حتى العاشرة مساءا
وقبل بعدها عبد السلام في الذهاب إلى ( بون )
بعد وعد من عبد الكريم قاسم باستدعائه إلى العراق بعد ثلاثة أسابيع !!!!!

وفي اليوم التالي
صعد عبد السلام الطائرة متوجها إلى ( بون )
من مطار المثنى الدولي
وبرفقته السفير ( علي حيدر سليمان ) ........
الذي سيخلفه عبد السلام في منصبه .

وفي يوم 4 كانون الأول عام 1958م عاد عبد السلام فجأة إلى بغداد
وذهب إلى بيته عن طريق فرعي
حتى لا يراه أحد

متجاهلا وعد عبد الكريم قاسم في استدعائه بعد ثلاثة أسابيع .





وعندما علم عبد الكريم بعودة عبد السلام من دون علمه وموافقته
أعتبر ذلك تحديا له
ولهذا السبب أصدر عبد الكريم قاسم
أمرا إلى مدير الشرطة العام ( العقيد طاهر يحيي )
بالتوجه فورا إلى منزل عبد السلام وإحضاره إلى مكتبه .
ونفذ طاهر يحيي الأمر
وجلب عبد السلام إلى مكتب عبد الكريم قاسم
الذي حاول أن يوضح لعبد السلام
أن الأوضاع التي كانت سائدة والتي اقتضت ترحيله خارج العراق لا تزال قائمة

وأنه ينبغي له قبول منصب سفير في أي بلد يختاره .
ولكن عبد السلام رفض العرض
وقال له أنه على استعداد لأن يقبل أية وظيفة أخرى

ولو كانت وظيفة جندي شريطة أن يظل في العراق !!!! ؟

ولم يصل الطرفين إلى أي اتفاق
وغادر عبد السلام مكتب عبد الكريم
وتوجه إلى بيته مدعيا أنه سيفكر في الأمر .
وفي اليوم التالي ألقي القبض على عبد السلام
وزج في التوقيف تميدا لمحاكمته
وظل قيد التوقيف أكثر من شهر .
وفي 27 كانون الأول عام 1958م عقدت المحكمة العسكرية العليا الخاصة
برئاسة العقيد فاضل عباس المهداوي ( أبن خالة الزعيم )





جلستها السرية الأولى
للنظر في التهمة الموجهة إلى عبد السلام محمد عارف
وسنأتي على تفاصيل المحاكمة وأبطالها
من شهود نفي واثبات ومطالعة المدعي العام
وغيرها من الوثائق المنشورة في محاكمات ( محكمة الشعب )

والمهم أنه يوم 5 شباط عام 1959م أصدرت المحكمة قرارها :

( بإعدام المجرم عبد السلام محمد عارف وتجريده من رتبه العسكرية وطرده من الجيش )

ووضع عبد الكريم قاسم قرار الحكم في درج مكتبه
ولم يبت فيه ويقال أن السبب في ذلك أن عبد الكريم قاسم تعمد ذلك
ليكون ورقة يلعبها كيف يريد
أذا ما قام أنصار عبد السلام بحركة ضده
ولو كان عبد الكريم يعلم ما تخفيه له الأيام لقام بتنفيذ الحكم فورا
ولكن اللعبة انقلبت عليه في النهاية .








إلى حلقة أخرى
رد مع اقتباس