عرض مشاركة واحدة
  #16  
قديم 23-12-2010, 11:12 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي


(( الحلقة العاشرة ))








يقول عبد السلام محمد عارف :

(( وبدأت القطاعات تتحرك كل إلى المكان الذي رسمته في الخطة
ودخلت مع قواتي إلى مبنى الإذاعة حيث أذعت على الشعب البيان الأول للثورة


ويستطرد العقيد عبد السلام :

(( لقد عمت الثورة إفراد الشعب
وتلقت الإذاعة الآلاف من البرقيات سواء من وحدات الجيش
أو من إفراد الشعب
وخرجت المظاهرات ثائرة قي مدن العراق وقراه
وسيطرت وحدات الجيش العراقي
دون أية تعليمات على منشآت النفط
في البصرة وكركوك والموصل خشية تخريبها ))


ويروي شقيقه عبد السميع
أنه تسلم من عبد السلام ليلة دخوله بغداد على رأس قواته
وصيتين كتبهما بخط يده
وإحداهما موجهة إليه
والأخرى لوالده يوصي بالأولاد
ويطلب فيهما أن يكونان قريري العين
وأنه إذا لقي ربه سيكون مسرورا مع الشهداء

( عبد السلام لم يخبرني بساعة الصفر أبدا )

وعندما سألته : أين ستعسكرون عند مروركم في بغداد ؟
قال لي ضاحكا :

(( بالقرب من الإذاعة والتلفزيون ))





وصية العقيد الركن عبد السلام محمد عارف







وأذاع عبد السلام محمد عارف بعد البيان الأول عدة بيانات
كان احدها تعيننه نائبا لرئيس الوزراء
ووكيلا لوزير الداخلية ومعاونا للقائد العام للقوات المسلحة




صباح يوم 18 تموز 1958م
غادر هو والوفد المرافق له بغداد متوجها إلى دمشق
ووصل في التاسعة صباحا
ونزل في استراحة المشير عبد الحكيم عامر
وفي نفس اليوم ( الساعة الحادية عشرة )
التقى الزعيم جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة
الذي وصل دمشق قادما من سوريا .






وبدأ الحديث عن الأوضاع في بغداد
والتهديدات التي وجهت للثورة
خاصة أن القوات الأمريكية قامت بإنزال قواتها في لبنان
والقوات البريطانية في الأردن .
وكان الحديث أيضا عن عدم اعتراف بعض الدول بالثورة حتى تلك اللحظة
ودار حديث طويل حول الوحدة
وكان الرئيس جمال عبد الناصر يرى
أن على الثورة أن تدعم نفسها أولا
وأن تقضي على أعدائها .
ولم يذكر شيئا حول سبب قتل العائلة المالكة !!!؟



ولكن قيل أن جمال كان ممتعض من قتلهم
ولكن هل نسي أن إذاعة صوت العرب
كانت تحرض على قتلهم !!!!


يروي محمد حسنين هيكل
في كتابه ( سنوات الغليان ) إحداث الأيام
التي كان فيها العقيد الركن عبد السلام في دمشق بعد أربعة أيام
من قيام النظام الجمهوري في العراق
ولقائه لأول مرة مع الرئيس جمال عبد الناصر فيقول :

(( كان العشاء مع الوفد العراقي مناسبة عامرة بالحماسة
ومشاعر الزهو بانتصار كبير على المستوى القومي
وبعد أن فرغ العشاء
كان جمال عبد الناصر على موعد مع ( صديق شنشل )
الذي كان صديقا قديما لجمال عبد الناصر
بحكم انشغاله الطويل بالعمل العربي القومي ........ ))

وروعي أن لا يتم هذا اللقاء في قصر الضيافة
حتى لا يسبب حساسية للآخرين من أعضاء الوفد العراقي .
وعندما تم هذا اللقاء
بدأ جمال عبد الناصر وقال لصديق شنشل :

(( أن ما حدث في بغداد ........
كان بالنسبة له أشبه ما يكون بالأحلام
مستحيلة التحقيق . ))






وكان رد صديق شنشل مفاجأة لجمال عبد الناصر وهو يقول له :

(( على المستوى القومي ...
نعم يا سيادة الرئيس
ولكنه على مستوى الوطن العربي و العراقي
يمكن أن يتحول إلى كابوس ثقيل ))


وبدت الدهشة على وجه جمال عبد الناصر
فرغم كل ما سمعه من ( عبد الحميد السراج )
فأن ما يقوله صديق شنشل الآن يبدو له أسوأ مما تصور .... !!!





عبد الحميد السراج إلى يسار الصورة



ومضى صديق شنشل يقول :

(( أن على رأس الثورة العراقية ألان رجلين ........
أولهما نصف مجنون والثاني نصف عاقل ))


وكانت القنبلة التي جعلت جمال عبد الناصر
في حيرة من نفسه
من هو ............

النصف المجنون والنصف العاقل !!!؟






هل هذا أم هذا !!!؟






إلى حلقة أخرى










رد مع اقتباس