عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 06-12-2010, 10:30 PM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الخامسة ))









عبد السلام محمد عارف





عبد الكريم قاسم





في عام 1942م التقى عبد السلام محمد عارف
مع عبد الكريم قاسم لأول مرة وكلاهما ليس راضي على ما يجري من أحداث
ويجمعهما التذمر من الأوضاع السائدة
وعلى مدى سنتين
كان يبحثان في السبل التي من الممكن سلوكها



وصبا جم غضبهما على العائلة الحاكمة


وخصوصا الباشا نوري السعيد
والوصي على عرش العراق الأمير عبد الإله





الأمير عبد الإله





وعندما بلغت الحرب العالمية ذروتها
ودخول القوات البريطانية العراق مرة ثانية ....
كان مصير الكثير من الضباط والمراتب والوطنيين موزعين في السجون والمعتقلات
وعطلت الحريات العامة
وتضييق الخناق على أي تحرك سياسي أو عسكري
وفرضت الرقابة الشديدة على الصحف


يقول عبد السلام في مقابلة صحفية :


(( وفي هذه الفترة بلغ قيد الحريات مداه
وكانت البلاد تعيش في ظل حكم إرهابي ))




وإحكام عرفية متواصلة
حتى إذا ما جاءت الحرب العالمية الثانية
وجد الشعب العراقي نفسه يقاد رغم إرادته
للاشتراك في حرب
لا مصلحة له فيها .....
وفي هذا الوقت كان نوري السعيد على رأس الحكم





نوري السعيد






(( وكانت أول مهامه وضع الجيش العراقي تحت تصرف بريطانيا
والاستسلام لكل رغباتها الاقتصادية والسياسية
وبدأ بإعلان الإحكام العرفية
ثم فتح باب الامتيازات لبريطانيا لإعادة احتلال العراق
احتلالا عسكريا وفقا لاتفاقية عام 1930م .
ووافق نوري السعيد
على إن تتحرك قوة من الجيش العراقي
إلى البلقان لمنع الجيوش الأجنبية من الاقتراب من المستعمرات البريطانية واحتلالها .
وكنا في ذلك الوقت نتصيد الإخبار
ونبحث عما يدور خلف الجدران
فقد كنا نحس أن ثورة كبيرة على وشك الوقوع
وذات ليلة جاءني احد زملائي يحمل لي إخبارا جديدة ....
لقد جمع نوري السعيد مجلس الدفاع الأعلى
وطلب منه الموافقة
على إرسال قوات الجيش العراقي
لتحارب مع القوات البريطانية خارج العراق
وطلب نوري السعيد من المجلس
أية مبررات يستطيع أن يواجه فيها الموقف .

وكانت الأزمة ......
فلم يكن في قيادة الجيش

مغرور تبلغ فيه الخيانة حد تبرير هذه المؤامرة



وكان رد نوري السعيد



تجميد مجلس الدفاع الأعلى
وكانت ثورة عارمة تغلي في صدورنا نحن الضباط
فقد استهان نوري السعيد بكل شيء
وكان لابد من إن يحدث شيء ما
يوقف جنون هذا الرجل الأرعن .


وجاءت نهاية شهر نيسان عام 1941م تحمل هذا الشيء
وحمل الجيش سلاحه
ليثأر لكرامته وكرامة وطنه وشعبه
قبل أن يسحقه الخونة
وقبل الثورة بأيام قليلة كانت هناك همسات خافته
تدور حول عمل ما سيقوم فيه الجيش لاسترداد كرامته
وكان علينا أن ندعم هذا العمل
وفي يوم الثورة كان لي شرف الاشتراك في جانب منها

( طبقا لتعليمات تلقيتها )

وكنت آنذاك آمر لرعيل المدرعات في القوة

الإلية
وكانت مهمتي محاصرة القصور الملكية


ولم تنجح الثورة ..... ))


ثم يعود عبد السلام ليقول :


((كنا نحن الضباط الشباب نقف بعد الثورة نتساءل


ما هو المصير ؟


كان السؤال يلح علينا
وتفرضه ظروف عصيبة مرت على بغداد
وهي مصدر الثورة والانتفاضة
وشهدت بغداد خلال هذه الفترة أحلك أيامها
وأقيمت المشانق للثوار
واستقبلت السجون والمعتقلات المئات من الأحرار
وتسلم المستعمرون زمام الأمور
وأصبح الأمر والنهي بأيدي بيلي وهملي والجنرال سميث ؟
وتشرد المئات من الضباط على أيدي السلطات الحاكمة
وخرجت قوائم تشريد الضباط من وزارة الدفاع
إلى الشمال
وبعضهم إلى الجنوب
والبعض إلى المعتقلات ))


من الطبيعي جدا
أن يتهم عبد السلام محمد عارف نوري السعيد
بالمجنون الأرعن
والحقيقة أن نوري باشا كان يطبق ما جاء في معاهدة 1930م
وهذا لا يمنحه الحق لكي يلقبه بالمجنون
وهو الثعلب الماكر ولولب السياسة العراقية
وأما عن كونه أرعن .....


كشفت الوقائع في وقت لاحق

من هو الأرعن .


ذكر عبد السلام في مقابلته الصحفية
أن مهمته محاصرة القصور الملكية !!!!
هو قصر واحد .......



ويسمى قصر الزهور
وهناك بناء كبير لا يشبه القصور يسمى قصر الرحاب




قصر الزهور ..
هذا القصر عمل فيه جدي أجير يومه


ومبنى بسيط جدا أسمه البلاط الملكي !!!!؟


ولم يقاتل الجيش العراقي مع دول الحلفاء قط ...
ولا حتى جندي واحد







إلى حلقة أخرى







[/CENTER]
رد مع اقتباس