عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 05-04-2009, 07:09 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله , أما بعد

قال رحمه الله : (الركعة الثالثة والرابعة )

قال : (ثم يكبر وجوبا والسنة أن يكبر وهو جالس )

وذلك لحديث : (كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يسجد كبر ثم يسجد , وإذا قام من القعدة كبر ثم قام ) وهو عند أبي يعلى بسند جوّده الشيخ الألباني رحمه الله , وخرجه في السلسلة الصحيحة .

قال : ( ويرفع يديه أحيانا )

لعل الشيخ رحمه الله قد اعتمد في هذا القول على حديث الرفع مع كل تكبير , لكن الصواب أنه يرفع يديه دائما عند القيام من الركعتين , وليس أحيانا , فالحديث ثابت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وءاله وسلم , والصواب كذلك أنه يرفع عندما يقوم , وليس وهو جالس قبل النهوض , لأن لفظ الحديث (إذا قام من الركعتين رفع يديه) , كما بيّن ذلك شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في كتابه القيم الشرح الممتع .

قال رحمه الله : ( ثم ينهض إلى الركعة الثالثة وهي ركن كالتي بعدها )

ثم قال : (وكذلك يفعل إذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة , ولكنه قبل أن ينهض يستوي قاعدا على رجله اليسرى معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه )

وهذه هي جلسة الاستراحة التي سبق الحديث عنها في القيام إلى الركعة الثانية , ولذلك قال بعدها : (ثم يقوم معتمدا على يديه كما فعل في قيامه إلى الركعة الثانية ) .

ثم قال رحمه الله : (ثم يقرأ في كل من الثالثة والرابعة سورة ( الفاتحة ) وجوبا , ويضيف إليها آية أو أكثر أحيانا )

فالفريضة في الركعتين الأخيرتين أن يقرأ الفاتحة , ويجوز أن يضيف إليها أحيانا ما تيسر من القرءان .


نكتفي بهذا القدر الآن , ولنا لقاء قريب إن شاء الله عز وجل مع الحديث عن القنوت في الصلاة , وكيفيته ومحله , وما ورد فيه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته