عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 13-07-2009, 04:59 PM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله , أما بعد



قال : (التسليم وأنواعه )
قال : (ثم يسلم عن يمينه -وهو ركن- حتى يرى بياض خده الأيمن , وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر ولو في صلاة الجنازة )

التسليم ركن من أركان الصلاة , قال رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم : (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي , وصححه الألباني .

وننقل صيغ السلام من كتاب الصفة للشيخ رحمه الله لأنه ذكرها هناك بوضوح واختصار :

قال : (ثم كان صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه : ( السلام عليكم ورحمة الله ) , حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره : ( السلام عليكم ورحمة الله ), حتى يرى بياض خده الأيسر ) . .
قال : (وكان أحيانا يزيد في التسليمة الأولى : ( وبركاته) )

وهذه الزيادة – إن صحت - فلا يداوم على فعلها لكن يفعلها أحيانا , لأنها لم تثبت في سائر الأحاديث الصحيحة التي وصفت سلام النبي صلى الله عليه وءاله وسلم في الصلاة .

قال : ( وكان – صلى الله عليه وءاله وسلم - إذا قال عن يمينه : ( السلام عليكم ورحمة الله ) اقتصر – أحيانا على قوله عن يساره : ( السلام عليكم ) . )

هذه صفة أخرى وردت في بعض صفة صلاته صلى الله عليه وءاله وسلم , فذكرها الشيخ رحمه الله لبيان أنه صلى الله عليه وءاله وسلم فعل ذلك أحيانا , لكن الثابت والمشهور عنه صلى الله عليه وءاله وسلم أنه كان يسلم تسليمتين عن يمينه وشماله , يقول في كل منهما : ( السلام عليكم ورحمة الله ) .

قال : ( وأحيانا ( كان يسلم تسليمة واحدة : ( السلام عليكم ) تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا أو قليلا ) .

وهذه أيضا صفة وردت في بعض الروايات عند ابن خزيمة والبيهقي , وصححه الشيخ رحمه الله , لكن الأولى متابعة ما صح واشتهر عنه صلى الله عليه وءاله وسلم لا سيما في صلاة الجماعة , حتى لا يحدث خلاف أو بلبلة بين عوام الناس , والله تعالى أعلم .

قال رحمه الله : ( وكانوا يشيرون بأيديهم إذا سلموا عن اليمين وعن الشمال فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده ) , فلما صلوا معه أيضا لم يفعلوا ذلك .
وفي رواية إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله )
)


فائدة من كتاب الصفة :

قال رحمه الله : (كل ما تقدم من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم يستوي فيه الرجال والنساء ولم يرد في السنة ما يقتض استثناء النساء من بعض ذلك بل إن عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) يشملهن وهو قول إبراهيم النخعي قال : تفعل المرأة في الصلاة كما يفعل الرجل ) .



أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في هذا الموضوع , وفي قارئه وناشره , وأن ينفع به كاتبه والمسلمين ,, ونلتقي في الدرس القادم إن شاء الله تعالى مع خاتمة كتاب الشيخ الألباني رحمه الله , وغفر لنا وله إنه هو الغفور الرحيم .