عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 16-03-2006, 12:27 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,669
افتراضي

كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله‏)‏ وبين كون المشرك أشد الناس عذاباً يوم القيامة‏؟‏

‏(‏335‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله‏)‏ وبين كون المشرك أشد الناس عذاباً يوم القيامة‏؟‏ ‏.‏

فأجاب حفظه الله بقوله ‏:‏ ذكر في الجمع بينهما وجوه‏:‏
الوجه الأول ‏:‏ أن الحديث على تقدير ‏"‏من‏"‏ أي إن من أشد الناس عذاباً بدليل أنه قد جاء بلفظ ‏(‏إن من أشد الناس عذاباً‏)‏ فيحمل ما حذفت منه على ما ثبتت فيه‏.‏
الوجه الثاني‏:‏ أن الأشدية لا تعني أن غيرهم لا يشاركهم بل يشاركهم غيرهم قال- تعالى- ‏:‏
‏{‏أدخلوا آل فرعون أشد العذاب‏}‏ فيكون الجميع مشتركين في الأشد‏.‏
ولكن يرد على هذا أن المصور فاعل كبيرة فقط فكيف يسوى بمن هو كافر مستكبر‏؟‏ ‏.‏
الوجه الثالث‏:‏ أن الأشدية نسبية يعني أن المصورين أشد الناس عذاباً بالنسبة للعصاة الذين لم تبلغ معصيتهم الكفر لا بالنسبة لجميع الناس‏.‏ وهذا أقرب الوجوه والله أعلم ‏.‏




حكم تعليق الصور على الجدران

‏(‏336‏)‏ وسئل ‏:‏ عن حكم تعليق الصور على الجدران‏؟‏ ‏.‏

فأجاب بقوله ‏:‏ تعليق الصور على الجدران ولا سيما الكبيرة منها حرام حتى وإن لم يخرج إلا بعض الجسم والرأس ، وقصد التعظيم فيها ظاهر وأصل الشرك هو هذا الغلو كما جاء ذلك عن أبن عباس - رضي الله عنه - أنه قال في أصنام قوم نوح التي يعبدونها ‏:‏ إنها كانت أسماء رجال صالحين صوروا صورهم ليتذكروا العبادة، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم ‏.‏



حكم اقتناء الصور للذكرى

‏(‏337‏)‏ وسئل أيضاً ‏:‏ عن حكم اقتناء الصور للذكرى‏؟‏‏.‏

فأجاب الشيخ بقوله‏:‏ اقتناء الصور للذكرى محرم لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ، وهذا يدل على تحريم اقتناء الصور في البيوت ‏.‏ والله المستعان‏.‏



هل يلزم الإنسان طمس الصورة التي في الكتب‏؟‏ وهل وضع خط بين الرقبة والجسم يزيل الحرمة‏؟‏

‏(‏338‏)‏ سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هل يلزم الإنسان طمس الصورة التي في الكتب‏؟‏ وهل وضع خط بين الرقبة والجسم يزيل الحرمة‏؟‏ ‏.‏

فأجاب حفظه الله تعالى بقوله ‏:‏ لا أرى أنه يلزم طمسها لأن في ذلك مشقة كبيرة، ولأنها أي هذه الكتب ما قصد بها هذه الصورة إنما قصد ما فيها من العلم‏.‏
ووضع خط بين الرقبة والجسم هذا لا يغير الصورة عما هي عليه‏.‏



حكم تصوير المحاضرات والندوات بأجهزة الفيديو‏؟‏

339- سئل فضيلة الشيخ ‏:‏ عن حكم تصوير المحاضرات والندوات بأجهزة الفيديو‏؟‏

فأجاب قائلاً ‏:‏ الذي أرى أنه لا بأس بتصوير المحاضرات والندوات بأجهزة الفيديو التلفزيونية إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو اقتضته المصلحة لأمور‏:‏
أولاً ‏:‏ أن التصوير الفوتوغرافي الفوري لا يدخل في مضاهاة خلق الله كما يظهر للمتأمل‏.‏
ثانياً ‏:‏ أن الصورة لا تظهر على الشريط فلا يكون فيه اقتناء للصورة‏.‏
ثالثاً‏:‏ أن الخلاف في دخول التصوير الفوتوغرافي الفوري في مضاهاة خلق الله - وإن كان يورث شبهة - فإن الحاجة أو المصلحة المحققة لا تترك لخلاف لم يتبين فيه وجه المنع ‏.‏ هذا ما أراه في هذه المسألة ‏.‏ والله الموفق



معنى جملة ‏:‏ ‏(‏إلا رقماً في ثوب‏)‏ التي وردت في الحديث هل تدل على حل الصور التي في الثوب

‏(‏340‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - عن معنى جملة ‏:‏ ‏(‏إلا رقماً في ثوب‏)‏ التي وردت في الحديث هل تدل على حل الصور التي في الثوب‏؟‏

فأجاب - حفظه الله- بقوله ‏:‏ إن رأينا في الحديث ‏:‏ ‏(‏إلا رقماً في ثوب‏)‏ من النصوص المتشابهة والقاعدة السليمة ‏:‏ يرد إلى المحكم ‏.‏ ولقوله تعالى - ‏:‏ ‏{‏منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقول ‏:‏ون آمنا به كل من عند ربنا‏}‏ ‏.‏
ويرد المتشابه إلى المحكم ولا يبقى فيه اشتباه‏.‏
فهذا الحديث ‏:‏ ‏(‏إلا رقماً في ثوب‏)‏ يحتمل أنه عام ، رقماً ‏:‏ يشمل صورة الحيوان وصورة الأشجار وغير ذلك ، فإنه كان محتملاً لهذا فإنه يحمل على النصوص المحكمة التي تبين أن المراد برقم الثوب ما ليس بصورة حيوان أو إنسان حتى تبقى النصوص متطابقة متفقة‏.‏
ونحن لا نرى ذلك والتفصيل فيما له ظل وما ليس له ظل لأن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- في صحيح مسلم أنه قال ‏:‏ ‏(‏يا أبا الهياج ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ألا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته ولا صورة إلا طمستها‏)‏ ‏.‏



حكم التصوير باليد

‏(‏341‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عن التصوير باليد‏؟‏ ‏.‏

فأجاب حفظه الله بقوله‏:‏ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، التصوير باليد حرام بل هو من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين واللعن لا يكون إلا على كبيرة من كبائر الذنوب وسواء رسم الصورة يختبر إبداعه أو رسمها للتوضيح للطلاب أو لغير ذلك فإنه حرام ، لكن لو رسم أجزاء من البدن كاليد وحدها أو الرأس وحده فهذا لا بأس به‏.‏



التصوير بالآلة الفوتوغرافية الفورية

‏(‏342‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عن التصوير بالآلة الفوتوغرافية الفورية‏؟‏ ‏.‏

فأجاب حفظه الله بقوله ‏:‏ التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية الفورية التي لا تحتاج إلى عمل بيد فإن هذا لا بأس به ؛ لأنه لا يدخل في التصوير ، ولكن يبقى النظر ، ما هو الغرض من هذا الالتقاط ‏:‏ إذا كان الغرض من هذا الالتقاط هو أن يقتنيها الإنسان ولو للذكرى صار ذلك الالتقاط حراماً وذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد ، واقتناء الصور للذكرى محرم لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أخبر أن ‏(‏ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة‏)‏ وهذا يدل على تحريم اقتناء الصور في البيوت ، وأما تعليق الصور على الجدران فإنه محرم ولا يجوز والملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة‏.‏



حكم ما ابتلي به الناس اليوم من وجود الصور بأشياء من حاجاتهم الضرورية

‏(‏343‏)‏ سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - ‏:‏ عما ابتلي به الناس اليوم من وجود الصور بأشياء من حاجاتهم الضرورية‏؟‏ ‏.‏

فأجاب - حفظه الله - بقوله ‏:‏ ما ابتلي به الناس اليوم من وجود الصور بأشياء من حاجاتهم الضرورية ، فأرى أنه إذا أمكن مدافعتها فذاك ، وإن لم يكن فإن فيها من الحرج والمشقة والعسر مما ارتفع عن هذه الأمة ، بمعنى أنه يوجد في بعض المجلات وفي بعض الصحف التي يقتنيها الإنسان لما فيها من المنافع والإرشاد والتوجيه فأرى أن مثل هذا ما دام لم يقصد الصورة نفسها فلا بأس أن يقتنيها لا سيما إذا كانت الصورة مغلقة لا تبرز ولا تبين‏.‏



حكم نشر صور المشوهين الأفغان

‏(‏344‏)‏ سئل فضيلة الشيخ- حفظه الله - عن نشر صور المشوهين الأفغان‏؟‏ ‏.‏

فأجاب حفظه الله بقوله ‏:‏ نشر صور المشوهين الأفغان مصلحة في الحقيقة وهي أنها توجب اندفاع الناس بالتبرع لهم ، لكن أقول ‏:‏ إن هذا قد يحصل بدون نشر هذه الأشياء أو ربما يمكن أن نضع شيئاً على الوجه بحيث لا يتبين الرأس لأن الرأس إذا قطع لا تبقى صورة كما جاء في الحديث ‏(‏ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً إلا سويته‏)‏ وهذا ظاهره أن المراد بالصورة حتى صورة التلوين وإن لم يكن لها ظل لأنه لم يقل ‏:‏ إلا كسرتها ، والطمس إنما يكون لما كان ملوناً ‏.‏
وكذلك أيضاً حديث عائشة في البخاري حينما دخل عليه الصلاة والسلام فوجد نمرقة فيها صورة فوق على الباب وعرفت في وجهه الكراهية، وقال ، عليه الصلاة والسلام ‏:‏ ‏(‏إن أصحاب هؤلاء الصور يعذبون‏)‏ ، فهذا دليل على أنه يشمل الصورة التي لها ظل والتي ليس لها ظل وهذا هو الصحيح‏.‏



رسالة عن حكم الصورة المأخوذة بالآلة

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه المكرم الشيخ ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ ‏.‏ حفظه الله - تعالى - ، وجعله من عباده الصالحين، وأوليائه المؤمنين المتقين ، وحزبه المفلحين ، آمين‏.‏
وبعد فقد وصلني كتابكم الذي تضمن السلام والنصيحة ، فعليكم السلام، ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله عني على نصيحتكم البالغة التي أسأل الله- تعالى - أن ينفعني بها‏.‏
ولا ريب أن الطريقة التي سلكتموها في النصيحة هي الطريقة المثلى للتناصح بين الإخوان ، فإن الإنسان محل الخطأ والنسيان ، والمؤمن مرآة أخيه ، ولا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏.‏
ولقد بلغت نصيحتكم مني مبلغاً كبيراً بما تضمنته من العبارات الواعظة والدعوات الصادقة ، أسأل الله أن يتقبلها ، وأن يكتب لكم مثلها‏.‏
وما أشرتم إليه- حفظكم الله- من تكرر جوابي على إباحة الصورة المأخوذة بالآلة ‏:‏ فإني أفيد أخي أنني لم أبح اتخاذ الصورة - والمراد صورة ما فيه روح من إنسان أو غيره - إلا ما دعت الضرورة أو الحاجة إليه ، كالتابعية ، والرخصة ، وإثبات الحقائق ونحوها‏.‏
وأما اتخاذ الصورة للتعظيم ، أو للذكرى، أو للتمتع بالنظر إليها ، أو التلذذ بها فإني لا أبيح ذلك ، سواء كان تمثالاً أو رقماً وسواء كان مرقوماً باليد أو بالآلة ، لعموم قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، -‏:‏ ‏(‏لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ‏)‏ ‏.‏ وما زلت أفتي بذلك وآمر من عنده صور للذكرى بإتلافها ، وأشدد كثيراً إذا كانت الصورة صورة ميت‏.‏
وأما تصوير ذوات الأرواح من إنسان أو غيره فلا ريب في تحريمه وأنه من كبائر الذنوب ، لثبوت لعن فاعله على لسان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا ظاهر فيما إذا كان تمثالاً - أي مجسماً - أو كان باليد ، أما إذا كان بالآلة الفورية التي تلتقط الصورة ولا يكون فيها أي عمل من الملتقط من تخطيط الوجه وتفصيل الجسم ونحوه ، فإن التقطت الصورة لأجل الذكرى ونحوها من الأغراض التي لا تبيح اتخاذ الصورة فإن التقاطها بالآلة محرم تحريم الوسائل ، وإن التقطت الصورة للضرورة أو الحاجة فلا بأس بذلك‏.‏
هذا خلاصة رأيي في هذه المسألة ، فإن كان صواباً فمن الله وهو المان به ، وإن كان خطأ فمن قصوري أو تقصيري ، وأسأل الله أن يعفو عني منه، وأن يهديني إلى الصواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏
رد مع اقتباس