عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-10-2019, 11:13 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 491
افتراضي

.



من أين أتت الشائعات التى أطلقت بالباطل على أمير المؤمنين (هارون الرشيد ) - اذا أردنا أن نعرف السبب علينا أن نرجع قليلا" إلى ما يطلق عليه (نكبة البرامكة ) ولماذا قضى عليهم هارون الرشيد بعد أن كانوا وزراؤه وأعمدة دولته .

وإنما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة، واحتجابهم أموال الجباية، حتى كان الرشيد يطلب اليسير من المال فلا يصل إليه، فغلبوه على أمره، وشاركوه في سلطانه، ولم يكن له معهم تصرف في أمور ملكه".

أن الرشيد لم يكن غافلاً عن أعمال البرامكة التي توجب محاسبتهم، ولكنه أغمض عينيه فترة غير قصيرة عنهم؛ وفاء لخدماتهم، وحرصًا على صفاء الجو بينه وبينهم، وأملاً في أن يعودوا إلى رشدهم، ولكن أمر البرامكة تفاقم، وسلطانهم ظهر على سلطانه، والنعرة الفارسية والشعوبية تكالبت على قوميته، واستبد "يحيى بن خالد" بكل أمور الدولة، وتدخل "جعفر بن يحيى" في خاصة شؤونه، حتى أوقع بين وَلِيَّيْ عهده الأمين والمأمون، وغرس الحقد بينهما بما يهدد مستقبل الخلافة

وبلغ الأمر إلى أن بات جعفر يحاسب الرشيد على تصرفاته، ولا يأبه إلى اعتراضاته، وقد كان الرشيد يعاني ضيقًا شديدًا من هذه التصرفات، ولكنه كان قوي الاحتمال، عظيم الصبر، واسع الحيلة، ومن أمهر الناس في التظاهر بالرضا وهو في أشد سورة غضبه إذا اقتضى الأمر ذلك،

فقام الفضل بن يحيى الذي عين سنة 178هــ واليًا على الجانب الشرقي للدولة باتخاذ "خراسان" مقرًّا لولايته، وكوَّن بها جيشًا عظيمًا من العجم، قوامه خمسمائة ألف جندي دون أخذ رأي الرشيد وسماه "العباسية"، وجعل ولاء هذا الجيش للبرامكة وحدهم، ولما علم الرشيد بذلك الحدث الخطير، استقدم الفضل إلى بغداد من غير أن يعزله، فحضر إليها ومعه فرقة من هذا الجيش عددها عشرون ألف جندي مسلح من الأعاجم، وقد ثارت الهواجس في نفس الرشيد من تكوين هذا الجيش، ولكنه استطاع أن يحبس هواجسه عن البرامكة وعن الناس


كان على الخليفة هارون الرشيد أن يتخلص من البرامكة وخطرهم على الخلافة بأكملها -- وعندما فعل ذلك إشتد غضب الفرس على الرشيد وإشتعل غيظهم من القضاء على اذرعهم داخل الخلافة فأطلقوا الشائعات الكاذبة على الخليفة الورع هارون الرشيد -
ودائما"الشائعات تنتشر كما تنتشر النار فى الهشيم - والغالبية من الناس تميل إلى تصديق الجانب السيئ والمشين لذلك تناقلوا هذه الأكاذيب والخليفة هارون الرشيد بريئ كل البراءة من هذه الأكاذيب

إن التاريخ المنصف قد أنصف هذا الرجل وإلا ما وصلت إلينا هذه الحقائق
رحم الله الخليفة هارون الرشيد وأسكنه فسيح جناته

------

أختنا الفاضلة الأستاذة / امى فضيلة أشكرك على هذا الموضوع الجميل والمفيد وبارك الله فيك
مع خالص تحيتى








.
رد مع اقتباس