عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 18-07-2001, 04:49 AM
واحد يفكـر واحد يفكـر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2001
المشاركات: 130
افتراضي

عجبا لمن ينكر حقيقة اقتران الشيطان للإنسان ودخوله في
بدنه ، بالرغم من شهادة الثقاة من الناس الذين لا يكادون
أن يحصوا من كثرتهم ، فضلا عن شهادة كثير من علماء أهل
السنة والجماعة وإثباتهم لهذه العقيدة . يقول شيخ
الإسلام ابن تيميه: " ليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول
الجني في بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن
الشرع يكذب ذلك ، فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة
الشرعية ما ينفي ذلك".وكيف يُنكر أمرٌ مشاهدٌ ملموسٌ ،
يتكلم الشيطان على لسان المصروع بلغة غير لغته ولهجة غير
لهجته ونبرة صوت غير نبرة صوته ؛ يخبرك الشيطان على لسان
المصروع عن أمور لا يعلمها ولا يدركها المصروع نفسه ؛
ويشعر المصروع بسريان الشيطان في جسده وبتأثيره عليه في
بدنه ، وقد يفسد عليه عقله وفكره ، ويجعل أعضاءه تتصرف
بطريقة مغايرة للمألوف .

الرد – إن الصرع مرض يصيب الدماغ، وقد ثبت علمياً نفع
الأدوية الغربية العلمية لكثير من حالات الصرع من تخفيف
حدته إلى الشفاء منه، وهذا يبطل كون الصرع هو من الجن.


القول من المقال..
يقول الشعبي العلم ثلاثة أشبار ، فمن نال شبرا شمخ بأنفه
، وظن أنه ناله . ومن نال الشبر الثاني صغرت إليه نفسه
وعلم أنه لم ينله ؛ وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله
أحد أبدا ا.هـ.فعلى من يُنكر دخول الجني بدن الإنسي أن
يلجم فاه عن الإنكار والاستنكار ومخالفة أئمة أهل السنة
والجماعة ، وأن لا يشوش أفكار المسلمين بأفكاره الملوثـة
بأفكار أهل البدع والفلسفة ، فإن قال: هذا رأي ، فإن
الرأي يحتمل الخطـــأ والصواب ، فما تراه صوابا فإنه
يحتمل الخطأ وما تراه خطأ فإنه يحتمل الصواب ، ولعله
يأتي اليوم الذي يتحول فيه رأيك إلى رأي غيرك .

الرد – كل هذا آراء لا سند لها، والادعاء بمخالفة أهل
السنة والجماعة فالحقيقة أن أهل السنة والجماعة لم تورد
مثل هذا خصوصاً الأئمة الأربعة والصحابة، ناهيك عن
الرسول صلى الله عليه وسلم وفوقهم جميعاً كتاب الله عز
وجل.

القول من المقال..
وإن العاقل إذا سمع أمرا عجبا جائزا لا دليل من الشرع
ينفيه ، استحسنه ولم يكذب قائله ، والجاهل إذا سمع ما لم
يشاهده قطع بتكذيب قائله ، وتزييف ناقله .ومن لي بأن
تدري بأنك لا تدري جَهلتَ ولا تدري بأنك جاهلٌ وأنصح من
ينكر التلبس بالبحث والإطلاع وبقراءة الكتب المصنفة في
هذا الباب وعلى رأسها كتاب برهان الشرع في إثبات المس
والصرع فهو كتاب جيد جمع فيه المؤلف الأدلة الشرعية
الكثيرة وأقوال أهل العلم فجزاه الله عن الإسلام
والمسلمين كل خير.

الرد – المسألة ليست مسألة تصديق وتكذيب، المسألة مسألة
العقل الذي أمرنا الله بأن لا نقبل أي شيء بدون عقلانيته
(التوصل إليه عقلاً) لقوله تعالى آمراً للناس وأحق منهم
المسلمين :

بسم الله الرحمن الرحيم.
وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين
يتقون أفلا تعقلون (32 الأنعام).
وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات
بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12 النحل).
وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في
ذلك لآيات لقوم يتفكرون (13 الجاثية).
وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل
الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في
ذلك لآيات لقوم يتفكرون (3 الرعد).
كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى (54
طه).
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17 الغاشية).


ثم بين الله تعالى سوء الجهل بعدم التفكير واستخدام
العقل للاستدلال:
إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (22
الأنفال).


القول من المقال..
ولعل السبب في إنكار البعض لدخول الجان بدن الإنسان هو
إتباع الهوى ، والجهل وقلة العلم في أحوال الجن
والشياطين ، وتحجر العقول وإتباع منهج " ما أريكم إلا ما
أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " ، وكذلك إبراز الشخصية
وإتباع منهج خالف تعرف ، و أيضا حسد طلبة العلم والأطباء
الرقاة على ما آتاهم الله من فضله .

الرد: الكلام هنا سهل لكنه بدون دليل مادي من كتاب الله
وسنته، بل هو دعاء للطاعة العمياء لما ألفينا عليه
آباءنا، وليس دعوة إلى التفكير المنطقي.


القول من المقال..
ومعظم هؤلاء هم كما قال علي بن الحسين رحمه الله : من
بين مغمور بالجهلِ، ومفتون بالعُجْبِ ، ومعدُول بالهَوى
عن بابِ التثبتِ ، ومصروف بسوء العادَةِ عن فَضلِ التعلم
ا.هـ.،

الرد: علي بن الحسين رحمه الله لم يقل ذلك في وصف دخول
الجن والشياطين في جسد بشر.


القول من المقال..
فكل طائفة اعتقدت أن العلم معها وفرحت به وأكثر ما عندهم
كلام وآراء وخرص يقول تعالى :" فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ
بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ " .
الرد: هذا الإنشاء، ليس براهين .

القول من المقال..
الدليل من الكتاب والسنة يقول الله تعالى في سورة البقرة
:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي
يتخبطه الشيطان من المس "أي لا يقومون من قبورهم يوم
القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له


الرد – هذا الوصف للمرابي عندما يخرج يوم القيامة من
القبر، وقد قال عنه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما:
يقوم صاحب الربا من قبره مجنوناً.
فالمس له معناه الواسع، فهو المس الجسدي بين أقل ما يمكن
من لمس، والمس هو التأثير في الآخرين دون لمس كقوله
تعالى "ذوقوا مس سقر" حيث أنه عذاب وليس تذوق باللسان،
والتخبط هو الرمي دون تركيز كقول زهير بن أبي سلمى في
معلقته
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب .. تمته ومن تخطئ يعمر
فيهرمِ
وعشواء (عشوائياً).
أما الشيطان، فمن المعروف أنه لا يستطيع عمل شيء يوم
القيامة لأنه يوم حساب وعقاب وليس يوم تأثير أحد في أحد
لقوله تعالى:
" يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه (35) وصاحبته
وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37 عبس).

ورغم اصطلاح اسم الشيطان على إبليس فالشيطان لغةً ليس
إبليس فقط،
((أصل كلمة شيطان هو : شطن أي خرج عن حدوده ، أو بمعنى
تجاوز الحد المعروف أو المعقول ، و يقال أصلها من شطّ أي
خرج أو توغل في الشيء أو المكان ، و الأرجح تعمق في
الفجور والطغيان و الجبروت ، و هي كلمة على وزن فعلان ،
وتطلق الكلمات بذلك الوزن للدلالة على الأفعال المؤقتة ،
مثل سكران فهي تعنى أن الذي سكر يفعل ذلك حالياً أو في
زمن محدد ، و مثلها غضبان و زعلان و فرحان ويقضان و
فهمان ، و الحالة المستديمة للفعل تكون على وزن شديد و
سكير و غضوب و عظيم و طويل … الخ .))

(الأخ خالد أخذ هذا من نصوص مختلفة، لكنك تستطيع الحصول
على تفاصيل دقيقة وخاصة بمعنى كلمة شيطان من خلال
القواميس إذا كانت عندك ... فإلم تكن فأخبرني لأزودك بها
لعدم الإطالة هنا)


القول من المقال..
وذلك أنه يقوم قياما منكرا. "تفسير ابن كثير"ويقول الله
سبحانه وتعالى في سورة النساء{وَالّذِينَ يُنْفِقُونَ
أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ النّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ
بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَخِرِ وَمَن يَكُنِ
الشّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً} ، ويقول
سبحانه وتعالى في سورة الزخرف } وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ
الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين
* وَإِنّهُمْ لَيَصُدّونَهُمْ عَنِ السّبِيلِ
وَيَحْسَبُونَ أَنّهُم مّهْتَدُونَ * حَتّىَ إِذَا
جَآءَنَا قَالَ يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ
الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ }

الرد: القرين هو المثيل، فلو سلمنا بالمعنى وجدنا أن لكل
إنسان قرين (مثيل) من الجن أو الشياطين، والمثيل يساوي
غيره في المقارنة فيكون مرئياً، والقرين هنا لم ترد
للمؤمنين كما هو واضح بل للكافرين فقط
فالأولى: " وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ" والثانية: "
يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمَنِ".


القول من المقال..
و يقول تعالى في سورة ص: { وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيّوبَ
إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ
بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا
مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ e مَا
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ
مِنَ الْجِنِّ قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ: وَإِيَّايَ إلا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي
عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلا بِخَيْرٍ .
رواه مسلم

الرد: الأول الشيطان الذي مس سيدنا داوود بنصب وعذاب هو
مرض وليس إبليس أبداً، وجوابه المغتسل للشفاء من مرضه
(ابن كثير) ولم يذكر عن الشيطان المتعارف عليه شيئاً.
أما الحديث الشريف فلا يدل على أن الجني يدخل الجسد،
وهذا يؤيد أن الجني قرين المسلم قد يكون مسلماً، إذ منهم
المسلمون، قال تعالى على لسان الجن:
" وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك
تحروا رشدا" (14 الجن).


القول من المقال..
عن عَلِي بْن الْحُسَيْنِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ
صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ e أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا
جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ e تَزُورُهُ فِي
اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأواخرِ
مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ
قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ e مَعَهَا
يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ
عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنَ
الأنصارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ e فَقَالَ
لَهُمَا النَّبِيُّ e عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ
صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ
النَّبِيُّ e إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإنسانِ
مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي
قُلُوبِكُمَا شَيْئًا .

وفي رواية عَنْ عَلِيِّ ابْنِ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ
بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ e
مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُه أَزُورُهُ لَيْلا فَحَدَّثْتُهُ
ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي
وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الانْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا
النَّبِيَّ e أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِيُّ e عَلَى
رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالا
سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ
الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإنسانِ مَجْرَى الدَّمِ
وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا
أَوْ قَالَ شَيْئًا .ففي هذا الحديث الصحيح الذي رواه
البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأحمد الدليل والحجة
الدامغة على من ينكر دخول الجني بدن الإنسي ، وهل مجاري
الدم في بني آدم إلا الشرايين والأوردة التي تصل إلى
جميع أعضاء الجسد.

الرد: عرض الأحاديث يحتاج إلى تأكيد سلامة وصحة السند
والمتن، فما هو إخراج الحديث كاملاً هنا؟ والاضطراب واضح
بين الروايتين فكلاهما عن علي بن الحسين..
الأولى : [عن عَلِي بْن الْحُسَيْنِ رَضِي اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ e
أَخْبَرَتْهُ].
لنجد أن صفية هنا أخبرت علي بن الحسين رضي الله عنهم.

الثانية : [عَنْ عَلِيِّ ابْنِ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ
بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ]
نجد أن علي رضي الله عنه أخذ من مجهول عن صفية بنت حيي
ذاتها أنها قالت (فـ عن هنا ليس معناه أنها قالت له
مباشرة كالحديث الأول).

القول من المقال..
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ
أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ
النَّبِيِّ e إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ
لِي أَخًا وَجِعًا قَالَ مَا وَجَعُ أَخِيكَ قَالَ بِهِ
لَمَمٌ قَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ فَذَهَبَ
فَجَاءَ بِهِ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَمِعْتُهُ
عَوَّذَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَرْبَعِ آيَاتٍ
مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا }
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ { وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ
وَثَلاثِ آيَاتٍ مِنْ خَاتِمَتِهَا وَآيَةٍ مِنْ آلِ
عِمْرَانَ أَحْسِبُهُ قَالَ } شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا
إِلَهَ إلا هُوَ { وَآيَةٍ مِنَ الاعْرَافِ } إِنَّ
رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ { الايَةَ وَآيَةٍ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ
إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ { وَآيَةٍ مِنَ
الْجِنِّ } وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا
اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا { وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ
أَوَّلِ الصَّافَّاتِ وَثَلاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ
الْحَشْرِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَامَ الاعْرَابِيُّ قَدْ بَرَأَ
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .رواه ابن ماجة.ملحوظة هامةالمقال
يعبر عن رأي صاحب الموقع في طائفة معينة ابت ان تقتنع
بأمكان تلبس الجن بالأنس بل و أنكرت ذلك تماما رغم الكم
الهائل من الأدلة من القرآن و السنة و ما ورد نقلا عن
السلف الصالح).

الرد – سند هذا الحديث مبتور (غير كامل) ثم للعلم فإن
معظم الحاذقين المتفننين بإخراج الجن لا يكونون من عظماء
العلماء، ولا من المشهود لهم بالتقى وحفظ القرآن وخوف
الله تعالى، فإن كان هؤلاء لهم القدرة في ذلك فإن
العلماء الأفاضل كالمفتيين وخريجي الأزهر والجامعات
الإسلامية أقدر من هؤلاء، هذا وليس معنى هذا أن القرآن
لا يساعد على شفاء المرضى.
بعدُ – لم يرد في الحديث الشريف أن المريض كان به جنياً،
ولا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، كما لم
يبين أن هناك جنياً احترق ولا خرج ولا دخل، بل أن المريض
قد برأ من مرضه.


القول من المقال..
الأخ : واحد يفكر...أخي باديء ذي بدأ رأيتك تستفسر عن
معنى كلمة شيـــطان , بالطبع هذه الكلمة لا يخفى معناها
عن احد منا , و هي تطلق على اي شخص من الثقلين (الأنس و
الجن) ممن داوم على فعال الشر و لك يكتفي بذلك بل تعداها
الى التأثير في غيره و دعوته الى فعلها سواء عن طريق
الوسوسة او الأيحاء النفسي او التضليل و التلبيس في
تفسير بعض الأمور الدنيوية و الشرعية على الناس بغية
ايقاعهم في المحظور...و انا اتفق معك ان هناك من معشر
الأنس من يبلغ مبلغ الشيطان و بعضهم ربما كان اخطر على
الناس من شياطين الجن أعاذنا الله و اياكم منهم.ولكن اخي
العزيز انه مما اتفق عليه عن العرب قديما ان مسمى شيطان
اطلق اول ما اطلق على ابليس عليه لعنة الله ,فجرت العادة
اذا ذكرت كلمة شيطان بدون تحديد او تفسير يسبقها او
يعقبها انها تعني ابليس او شياطين الجن عموما.

الرد – هذا التفسير يتعارض مع تفسير مفسري اللغة يتبين أن شيطان تطلق على كل مبدع من
(إبداع) وذكي ومحتال ... إلخ.



القول من المقال..
و الجن منه المسلم على جميع المذاهب و الملل الضالة منها
و الناجية بأذن الله و منهم اليهودي و النصراني و الوثني
و المجوسي تماما مثل ما عليه البشر , اذا فأطلاق مسمى جن
على جنس معين من خلق الله لا يحدد بأتباعه دين معين و
كذلك الأنس.

الرد – أين الدليل، علمنا من القرآن أن منهم المسلم
وكانوا طرائق قددا، فمن أين جئت بالمجوسي (؟ مثلاً).


القول من المقال..
اما ما طرحته من تساؤلك عن لطافة اجسام الجن , فهذا هو
الرأي المرجح فيهم و هذا و هذا لا يمنع ان تنطبق عليهم
الآية الكريمة ( و جعلنا من الماء كل شيء حي) , سأعطيك
مثالا...بخار الماء المتواجد في الهواء و تختلف نسبته
تبعا لجغرافية المناطق على الكرة الأرضية على وجه العموم
لا تستطيع ان ترى لهذا الماء شكلا محددا بعينيك لو تحسه
بيديك الا اذا تكثف هذا الماء و تجمع على شكل سحب او
غيوم في السماء , فأذا كانت حواس الأنسان قاصرة عن رؤية
الماء في حالته الغازية و هو من حوله في كل مكان عند عدم
توافر الشروط السابق ذكرها , فكيف لنا ان ننكر ان اجسام
الجن لا تحتوي على الماء في صورته الغازية از اي صورة
اخرى لك تدركها عقول البشر ؟

الرد – القول بأن هذا هو الرأي المرجح عن أجسام الجن،
فهذا دليل على أنه مجرد رأي فقط. لم يقم على دليل، ووجود
الماء كبخار يعني أن الجن جسم غير متماسك فهو ليس كتلي،
وبالتالي لا يمكن أن يكون لطيفاً إلى الدرجة التي لا
يُرى بها متى آلفنا بين النار والماء، لما يتوفر في ذلك
من تفاعلات، تحتاج إلى التأليف بينهما، وهذا يدفعنا إلى
القول بتكتل جسم الجني لا تباعد جزيئاته وبالتالي لطافته
فاختفاؤه.

القول من المقال..
مع العلم ان هناك اصناف من الجن يسمون بالمردة و
العفاريت و طبعا الشيطان (ابليس) يستطيعون التشكل في صور
مرئية و ملموسة لبني البشر سواء كانت صورا لحيوانات او
زواحف او حتى بشر مثلي و مثلك!و هذا الشيء متعارف عليه
عند المسلمين جميعا و منها حادثة الرجل النجدي الذي دخل
على مشركي قريش حال اجتماعهم للمباحثة في قضية رسولنا
لكريم بعد هجرة المسلمين الى المدينة و هو الذي اشار
عليهم بأخذ شاب من كل قبيلة و تسليم كل واحد منهم سيفا
ليقتلوا به رسول الله حتى يتفرق دمه بين القبائل , و هذه
الخاصية اختصها الله بالجن لحكمة الهية.

رد – هذا القول هو قول افتراضي، فإبليس (الشيطان) لا
يتشكل، لكنه يؤثر في النفوس والقلوب كما قال تعالى:
"فوسوس إليه الشيطان" وقوله :
" وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي
بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه
فذرهم وما يفترون (112 الأنعام).
فالاتصال ذاته كما يقول ربنا إنما إيحاء، فهذا دليل على
أن الرجل الذي جاء لقريش كالرجل الذي جاء للمسلمين وقال
لهم:
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173)
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا
رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) إنما ذلكم الشيطان
يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين (175
آل عمران).

نزلت الآية في إعرابي قال لبعض الصحابة من بينهم علي بن
أبي طالب رضي الله عنه فقال لهم (في أحد) إن الناس قد
جمعوا لكم.

قال تعالى:
وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من
الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه
وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله
والله شديد العقاب (48 الأنفال).

كل الروايات تدل على أن الشيطان قد جاء للمسلمين على
هيئة رجل ، فتارة من العرب وتارة إعرابي وتارة على هيئة
سراقة بن مالك.
فهذا ليس أكثر من تأثيره على بعض الناس وجعلهم يقولون
بما يوحي إليهم وتطيعه النفوس الضعيفة فيخطط بها ويكيد
من خلالها للمؤمنين.
ولم ترد آية واحدة على أن الجن أو ابليس ذاته يتحول إلى
قط أو حمار.

القول من المقال..
و بالطبع الجن يرون و يسمعون و يتكلمون و منهم انواع
عامة : فمنهم الطيار و منهم الغواص و منهم من يعمر الأرض
و يعيش فيها او يعمر البيوت , و قد قرأت تفسيرا من احد
المجتهدين لا يذكرني اسمه حاليا في تفسير ظاهرة عدم
المقدرة على رؤية الجن و هو يقول , من المعلوم ان هناك
حدود لحواس الأنسان لا يرى او يسمع او يشم فوقها او
تحتها في حين ان هناك حيوانات اخرى تسمع و ترى في انطقة
اعلى او اقل او الأثنين معا , و الدليل على ذلك مقدرة
بعض الكلاب على سماع ترددات عالية جدا لدرجة ان هناك
صافرة لا يسمعها الا الكلاب و الحيوانات الأخرى ولا
يسمعها الأنسان ,

رد – علمياً نحن نعرف ذلك الآن وهو ما لم يعرفه كل
العلماء قبلنا، وهذا دليل على أن ما تستطيع الكلاب
والحمير إداركه حساً (صوتاً أو رؤيةً) قد استدل عليه
العلم الحديث، لكنه لم يستدل على مخلوقات عاقلة بعد.

القول من المقال..
و من المعلوم ان كل شيء على وجه البسيطه يتكون من ذرات و
تماسك هذه الذرات يحدد شكلها العام ( صلب , سائل , غاز )
فأذا كانت ذرات اجسام الجن اقل تماسكا او تتحرك بسرعات
كبيرة جدا لا يستطيع الأنسان في هذه الحالة ان يرى ما
قصرت عنه عينه في حين ان الكلاب و الحمير ( اعزكم الله)
ترى الجن او الشياطين تحديدا فتسمع نهيقها و نباحها
فعندها وجب عليك التعوذ بالله من الشيطان اتباعا لسنة
النبي الكريم.

رد – القول بأن جسم الجن غاز مخالف كونه مكونٌ من مادتين
لا مفر منهما النار والماء، والنار لهب وليست غاز، أما
عن السرعة فالسرعة التي لا نستطيع معها الرؤية تسبب
تلفاً واضحاً لما تصطدم فيه، وهذا ما لم يثبت منذ خلق
الله الأرض وما عليها، أو على الأقل لم يسجل لنا تاريخ
البشرية ولا علم الحفريات من ذلك شيء. فما هو الدليل؟

القول من المقال..
اذن في هذه الحالة اجسام الجن تتشابه في تركيبها الغازات
على اختلافها من اوكسجين او هيدروجين او نيتروجين او
كربون و من المعلوم ان جميع هذه الغازات تسري في عروقك
التي هي مجاري الدم فلماذا تنكر ذلك على الشيطان رغم ان
هذا ما اخبرك به رسولك و نبيك محمد عليه السلام :"إن
الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" !ان انكرت كل هذه
الأدلة من القرآن و السنة و حتى الأدلة العقلية فلا
اعتقد انك تستطيع انكار ذلك حين تشاهد امام عينيك كيف
يخرج بعض الشيوخ بارك الله فيهم و ثبتهم على ماهم عليه,
الجن من اجساد الأنس و ما يتخلل هذه العملية من اشياء و
افعال تصدر عن الشخص الملبوس بعيدة تمام البعد عن
المألوف من تغير في نبرة الصوت و تغير في طريقة الكلام و
لغته بل حتى ان ملامح الوجه تتغير تغيرا ملحوظا يجعلك
تؤمن بهذه الحقيقة و تسلم بها ,

رد – سبحان الله كيف لنا أن نفسر أن الشيطان يسري في
العروق، وهو يستهدف القعل والنية الصالحة، فماذا يفعل
داخل الجسد، ونهجه هو الوسوسة، هذا كلام لغة يعني أنه
قادر على التأثير ويسمى هذا كناية عن قوة التأثير بالقول
يسرى ولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل.







القول من المقال..
من رأى ليس كمن سمع و بالطبع تباعا من سمع ليس كمن قرأ ,
اني ادعوك ان تحاول ان تحضر احدى هذه الجلسات و التي يتم
فيها قراءة الرقية على من التبس به شخص من الجن للأتعاظ
و الأعتبار فقط...اخوك : ثاير الفكر

رد – في جلسات الجن، العبرة الشديدة. معظم الجن يطلب أن
يلبسوا المريض ثياباً نظيفة ويشترون له هدايا ثمينه
وطلبات مادية في مستوى مقدور أهل المريض، فهل كلف الجني
نفسه بالدخول والسيطرة على المريض بما يصاحب ذلك من
حالات مرضية ليحصل على تعويض لا يقبض ثمنه؟ سبحان الله .



والله يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرتضيه.


===========

كتابة الردود / بقلم الأخ العزيز أبا قرة

بتصرف / واحد يفكر
رد مع اقتباس