عرض مشاركة واحدة
  #74  
قديم 13-06-2004, 02:35 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏4- قال الله تعالى: {انفروا(1) خفافاً وثقالاً(2) وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في ‏سبيل الله
‏ ________________‏
‏(1) أخرجوا غزاة.‏
‏(2) خفافاً وثقالاً: على آية حالةٍ كنتم.‏
ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون* لو كان عرضاً قريباً(1) وسفراً قاصداً(2) لاتبعوك ‏ولكن بعدت عليهم الشقة(3) وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون ‏أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون* عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا ‏وتعلم الكاذبين* لا يستئذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم ‏وأنفسهم والله عليم بالمتقين* إنما يستئذنك الذي لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ‏وارتابت(4) قلوبهم فهم في ريبهم يترددون(5)} [التوبة:41-45]‏
إن الله أمر بالخروج للقتال في سبيل الله ولكن بعض المنافقين اعتذر من رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم واستأذنه في ترك الخروج للجهاد لعدم الاستطاعة، فنزل العتاب من ‏الله {عفا الله عنك لما أذنت لهم}.‏
ولكن أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهاداً منه فيما لا نصَّ فيه من ‏الوحي، وهو جائز للأنبياء عليهم السلام، وليسوا معصومين من الخطأ فيه ولكن لا يقرهم ‏الله على ذلك، بل يبين لهم الأصوب والأفضل وغاية ما في الأمر في هذه الآية أنه مخالف لما ‏يقضيه الجزم أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجزم في الأمر فكان الأفضل له ‏صلى الله عليه وسلم فيه أن يأذن لهؤلاء المنافقين في ترك الجهاد والخروج في سبيل وان ‏يتشدد في ذلك فوجهه وعلّمه إلى ما هو الأفضل والأكمل.‏
رد مع اقتباس