عرض مشاركة واحدة
  #59  
قديم 13-06-2004, 02:13 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

ج- الأمانة:‏
صفة الأمانة من الصفات الضرورية للأنبياء عليهم السلام، والنبي أمين على ‏الوحي، فهو يبلغ أوامر الله ونواهيه إلى الناس دون زيادة أو نقص، ودون تحريف أو ‏تبديل.‏
فكل الأنبياء عليهم السلام مؤتمنون على الوحي يبلغون ما أوحي إليهم كما نزل، ‏لا يمكن لهم أن يخونوا، أو يخفوا ما أمرهم الله به، لأن الخيانة تتنافى مع الأمانة.‏
فالرسل الكرام عليهم السلام قد أدوا الأمانة على الوجه الذي يرضاه الله سبحانه ‏وتعالى، وكانت الرسل تنصح أقوامها وتردد على ألسنتها أو حالها ينطق بذلك.‏
‏{ولكني رسولٌ من ربِّ العالمين* أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين} ‏‏[الأعراف: 67، 68].‏
قال الله تبارك وتعالى في ذلك الشأن: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا ‏يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً} [الأحزاب: 39].‏
فكل الرسل عليهم السلام المبلغين لرسالات الله يخافون الله ويخشون عذابه، ولا ‏تحدثهم أنفسهم بالخوف من أحد إلا من الله عزّ شأنه.‏
فمن خاف الله وخشيه، فهل يخون ما ائتمنه عليه؟!‏
فالرسول لا يستطيع أن يبدِّل أو يغير شيئاً مما أوحي إليه إنما يفعل ما يأمره الله به.‏
قال الله تبارك وتعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بيناتٍ قال الذين لا يرجون لقاءنا ‏ائت بقرءانٍ غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما ‏يوحى إليَّ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: 15].‏
ولو لم يكن في الأنبياء عليهم السلام الأمانة لتغيرت معالم الرسالة وتبدَّلت، ولما ‏اطمأنَّ المرء على الوحي المنزل فالرسول ليس بمتهم على الوحي والغيب بل هو أمين .‏
رد مع اقتباس