الموضوع: الجرحُ الدامي
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-05-2015, 05:17 PM
أبومجبور أبومجبور غير متواجد حالياً
أديب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 660
افتراضي الجرحُ الدامي

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة في ذكرى إستشهاد سيدي العلامة العَلَم الإمام السيد/ أحمد بن صالح الحداد أعلى الله درجته
وقد أنشأناها قبل وفاة الحبيب / طه بن احمد رحمه الله بسنوات ولكن لم نتمكن من إلقائها عليه.






( الجُرحُ الدامي )

بسم الإله بدأتُ كلَّ كلامي
واللهُ وحدهُ مصدرُ الإلهامِ

ثم الصلاةُ على مُعلمنا الذي
لقياهُ غايةَ مقصدي ومَرامي

وكذا السلامُ لآل دارِ شهيدِنا ال
حبرِ ابنِ صالحِ أحمدَ المقدامِ

ياايُّها الشيخُ المليءُ مهابةً
لرحيلكمْ في القلبِ جُرحٌ دامي

بوجودكمْ علتِ البلادُ وأهلها
وبدونكمْ عانتْ من الأسقامِ

بفراقِكم فقدت نصابُ أباً لها
عشنا مذلَّةَ أسواءَ الحُكَّامِ

مضتِ السُّنُونُ وجُرحُها في مُهجتي
لمُعلِّمٍ وأبٍ وخيرِ هُمامِ

ماذا أقولُ بحقِّ منْ إفضالُهُ
عَ الأبِّ والأهلينَ والأعمامِ

لأبي لديك محبَّةً ومكانةً
بصباكُما وبآخِرِ الأيَّامِ

وجعلتَهُ عوناً لكلِّ فضيلةٍ
تدعو إليها لِعِزَّةِ الإسلامِ

إنْ غاب عنك يُرى عليك تكدُّراً
وسألت: مالي لا أراه أمامي ؟

ومنحتني عَطفاً يدُومُ وِصَالُهُ
فلذاكَ أنت تزورُني بمنامي

مهما تجاهلني بنُوك فحُبُّهم
فرضٌ عليَّ ، لهُ يهُونُ مقامي

يا أيُّها العلَمُ الشهيدُ تحيَّةً
لله درُّك كنتَ خيرَ إمامِ

أوذِيتَ في حُبِّ الإلهِ ودينِهِ
من طُغْمَتٍ لاتكترثْ لِذِمامِ

بمناهِجِ الإلحادِ غذَّتْ جِيلنا
فتَحَتْ مع العُلماءِ بابَ خِصامِ

برئَت من الشرعِ القويمِ وقاحةً
وتشبَّثت بعقائدِ الأوهامِ

منعَتْ بيوتَ اللهِ أنْ يُتلى بها ال
قُرآنُ أو تجهرْ بعلمٍ سامي

هذا الرّفيعُُ القدرِ لاقى ربَّهُ
بالصبر مُنتصراً على الألامِ

ذاقَ البشاعةَ من رعاعِ بِلادِنا
بما لا تبُثُّهُ أفجعُ الأفلامِ

وأبى عُروضاً من مُحِبِّيهِ لهُ
ليُهرِّبُوهُ ويختفي بسلامِ

فكُّوا مسامِعَكمْ لتسمعَ حُجَّةً
قد فاجأَ القُطميْ بأقوى كلامِ

نحنُ حُماةُ الدّينِ نُقتلُ دونه
أيعيقَ نشرَهُ صِبيةٌ أقزامِ ؟

هذي الجِبالُ الراسخاتُ كموقفي
في الحق مهما تكدَّرت أيامي

واللهِ لنْ أرضى بعيشِ مهانةِ
وأنا أشاهِدُ جنتينِ أمامي

خنقوهُ في يومِ عليهم شاهِدٌ
تاللهِ هذا منتهى الإجرامِ

تاهوا ، تباهُوا ، قطُّ لم يتَصَوَّرُوا
أنْ يُنبذوا بِتغيُّرِ الأعوامِ

أفٍّ لهم تباً لهم من عُصبةٍ
داسُوا وليَّ اللهِ بالأقدامِ

باؤُا بسُخطِ اللهِ في عليائه
خسئَت وجوهُ السُّكرِ ، شرُّ لئَامِ

بُشراهُمُ نارُ الجحيمِ قرارُهُم
فيها تلظىَّ كلُّ سيخٍ حامي

أمَّا الحبيبُ مُقامُهُ في جنَّةٍ
ملىءَ بكلِّ وسائلِ الإنعامِ

يا أهلَ بيتِ المُصطفى علمِ الهدى
وسراجِنا إنْ أغسَقَتْ بظلامِ

أنتمْ بيوتُ العلمِ والأخلاقِ وال
تقوى ، وأنتم صفوةُ الأعلامِ

يادارَ : ( طه ) النورَُ في جنباتِكِ
قمرٌ تلألأ ضوءُهُ بتمامِ

نجلُ الشهيدِ ، وشبلِهِ ، أنعِمْ بهِ
هذا يجودُ بمنتهى الإكرامِ

هذا القويُّ العزمُ يطلقُ وجههُ
للناسِ ، رغمَ مرارةِ الإيلامِ

هذا تحمَّلَ قسوةً وفواجِعاً
صبراً ، فأصبحَ صابراً إلزامِ

بُشراكَ ياهذا الصبورُ بِرفعةٍ
عمَّا لقيتَ بسالفِ الأيامِ

ثمَّ الصلاةُ على النبي وآلهِ
ماخطتِ الكُتَّابُ بالأقلام


الكاتب والشاعر ( أبومجبور)
أحمد عبدالرحمن أحمد بامجبور

التعديل الأخير تم بواسطة أبومجبور ; 20-05-2015 الساعة 05:36 PM
رد مع اقتباس