عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 16-07-2008, 07:52 PM
م مصطفى م مصطفى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: بلاد الله
المشاركات: 2,284
افتراضي نماذج من شهداء المسلمين في هذه الموقعة:

ـ أبان بن سعيد بن العاص: كان قد تزوج مساء الخميس الذي سبق المعركة، تزوج في أجنادين !! وبعد أن مكث مع زوجته ليلتين، سارع إلى الجهاد في سبيل الله في اليوم الثالث، بعد أن تناديه الدنيا، يسارع إلى الآخرة ! كيف رضت زوجته، وعائلة زوجته أن يزوجوه وهو مقدم على الحرب، بل إنه على أرض المعركة، ومع ذلك وافقوا على تزويجه ! ! ثم يدخل أرض المعركة، ويلقى الله شهيدًا في يوم السبت.

وهكذا نعلم أن المجتمع الإسلامي كله في هذه الفترة كان مجاهدًا، ونتعلم منه أن أمر الجهاد في سبيل الله اليوم ليس بالأمر الهين، لكي نقرره، بل إن أحدنا قد يكون منشغلاً بالدعوة إلى الله عز وجل في بلده، وليس في أرض الجهاد، ولكن المجتمع قد يرفض تزويجه، إذ إنه قد يتعرض لاعتقال أوغيره !!..

ـ عمرو بن سعيد بن العاص ( أخو أبان ) فهذه عائلة فقدت اثنين من شبابها في يوم واحد.

ـ طُلَيْب بن عمير بن وهب: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أروى )، قتل بعد أن سقطت كفه حاملة سيفه..

ـ عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم (وليس ابن الزبير بن العوام المعروف )

ـ عبد الله بن عمرو بن الطفيل الدوسي: ابن الصحابي الجليل، الذي استشهد في اليمامة رضي الله عنه، وكان قد رأى رؤيا قبل أن يُستشهد، أنه وابنه يحاولان أن يدخلا في شيء ما، فنجح هو في دخوله، بينما فشل ابنه ! وفسر ذلك بالدخول في قبره، وأنه سيستشهد في هذه الموقعة، وسيحاول ابنه أن ينال هذه الشهادة، ولكنه لن ينالها،فقال له أبوه: (ولكن ابق على العهد )، ويأتي اليوم الذي يموت فيه (عبد الله ) على خطا والده شهيدًا في سبيل الله في هذه المعركة،بعد موقعة اليمامة بنحو عامين ( وهكذا كانت رؤية الصحابة رضوان الله عليهم للاستشهاد في سبيل الله، أنه أمرٌ صعب، يحاولون الحصول عليه، فيخفقون مرة، وينجحون أخرى ).

ـ يعقوب بن عمرو المشجعي. ليس مشهورًا في التاريخ،ولكنه عُرف لأنه قتل 7 من المشركين، ولم يكف عن القتال حتى سقطت يده.

ـ أما عكرمة بن أبي جهل، فقد كلل الله عز وجل له جهود أربع سنوات من الإسلام فقط، بأن استشهد أيضًا في هذه المعركة، على خلاف إن كان قد استشهد في هذه المعركة أم في اليرموك، ولكن لا خلاف أنه نال الشهادة في سبيل الله.

بعد انتصار المسلمين الساحق على الروم في موقعة أجنادين، ارسل خالد بن الوليد رضي الله عنه خطابًا إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق في المدينة، يبشره بالفتح فيقول له: ( بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خالد بن الوليد سيف الله المسلول على المشركين، أما بعد، سلامٌ عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني أخبرك أيها الصديق إنا التقينا نحن والمشركين، وقد جمعوا لنا جموعا جمَّة كثيرة بأجنادين، وقد رفعوا صُلُبَهم، ونشروا كتبهم، وتقاسموا بالله لا يفرون حتى يفنوا أو يخرجونا من بلادهم، فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله، فطاعَنَّاهم بالرماح، ثم صرنا إلى السيوف، فقارعناهم في كل فجًّ.. فأحمد الله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنيع لأوليائه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"؛ فلما قرأ أبو بكر الرسالة فرح بها، وقال: "الحمد لله الذي نصر المسلمين، وأقرَّ عيني ذلك "، وكانت عينه رضي الله عنه لا تنام، ليس لانتظار انتصار جيش المسلمين فحسب، ولكن لنقله خالد بن الوليد من العراق لنجدة المسلمين في الشام، على الرغم من معارضة (عمر ) رضي الله عنه لذلك، فكان يتمنى من الله عز ووجل أن تُكلَّلَ هذه الجهود بالنجاح حتى لا يشعر بأنه أخطأ، أو يشعر بالذنب وتأنيب الضمير إن هُزِم المسلمون
رد مع اقتباس