الموضوع: اهوال
عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 22-07-2018, 11:50 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 318
افتراضي

صورة حية لحشر الناس يوم القيامة

بسم الله

اولا معنى الحشر الجمع

و هو على أربعة أوجه : حشران في الدنيا و حشران في الآخرة

2.أما الذي في الدنيا

فقوله تعالى " هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر " : كانوا من سبط لم يصيبهم جلاء ، و كان الله عز و جل قد كتب عليهم الجلاء فلولا ذلك لعذبهم في الدنيا ، و كان أول حشر حشروا في الدنيا إلى الشام . "
قال ابن عباس : من شك أن الحشر في الشام فليقرأ هذه الآية و ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لهم : أخرجوا قالوا أي أين ؟ قال : إلى أرض المحشر " قال قتادة : هذا أول الحشر

-الثاني : ما رواه مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين و راهبين و اثنان على بعير و ثلاثة على بعير و تحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث يأتوا ، و تقيل معهم حيث قالوا ، و تصبح معهم حيث أصبحوا ، و تمسي معهم حيث أمسوا " أخرجه البخاري أيضاً


3- و قال قتادة : الحشر الثاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا ، و تقيل معهم حيث قالوا ، وتأكل منهم من تخلف

4-.وقالو : هذا الحشر في الدنيا قبل قيام الساعة و هو آخر أشراطهما كما ذكره مسلم بعد هذا في آيات الساعة .


5- قال فيه : و آخر ذلك في نار تخرج من قعر عدن تزجر الناس ، و في رواية تطرد الناس إلى محشرهم ، و في حديث آخر : لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجار و يدل على أنها قبل يوم القيامة . قوله : فتقيل معهم حيث قالوا ، و تمسي معهم حيث أمسوا ، و تصبح معهم حيث أصبحوا . و قال و في بعض الروايات في غير مسلم فإذا سمعتم به فاخرجوا إلى الشام كأنه أمر بسبقها إليه قبل إزعاجها لهم

6-و الصنف الثاني

الذين يعذبهم الله بذنوبهم ثم يخرجهم من النار إلى الجنة و هؤلاء يكونون مشاة على أقدامهم ، و قد يحتمل على هذا أن يمشوا وقتاً ثم يركبوا أو يكونوا ركبانا فإذا قاربوا المحشر نزلوا فمشوا ليتفق الحديثان ،

7- و الصنف الثالث المشاة على وجوههم وهم الكفار ،


8- و قال الحبيب يوماً لأصحابه : " كان رجل من بني إسرائيل كثيراً ما يفعل الخير حتى إنه ليحشر فيكم قالوا له : و ما كان يصنع قال : ورث من أبيه مالاً كثيراً فاشترى بستاناً فحبسه للمساكين و قال هذا بستاني عند الله تعالى و فرق دانانير عديدة في الضعفاء و قال بهذا أشترى جارية من الله تعالى و عبيداً و أعتق رقاباً كثيرة و قال هؤلاء خدمي عند الله تعالى ، و التفت ذات يوم لرجل ضرير البصر فرآه تارة يمشي و تارة يكبو ، فابتاع له مطية يسير عليها و قال هذه مطيتي عند الله تعالى أركبها و الذي نفس محمد بيده لكأني أنظر إليه و قد جيء بها إليه مسرجة ملجمة يركبها تسير به إلى الموقف
وقيل من أن ذلك في الدنيا أظهر و الله أعلم لما في الحديث نفسه من ذكر السماء و المبيت والصباح و القائلة ، و ذلك ليس في الآخرة . :


9- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنفاً مشاة و صنفاً ركباناً و صنفاً على وجوههم قيل يا رسول الله : كيف يمشون على وجوههم ؟ قال : إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب و شوك


و الحشر الثالث : حشرهم إلى الموقف قال الله تعالى " و حشرناهم فلم نغادر منهم أحداً


و الرابع : حشرهم إلى الجنة و النار . قال الله تعالى : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً " أي ركباناً على النجب ، و قيل :
على الأعمال كما تقدم . -مسلم " عن أنس أن رجلاً قال يا رسول الله : الذين يحشرون على وجوههم أيحشر الكافر على وجهه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أليس الذي أمشاه على الرجلين قادراً أن يمشيه على وجهه يوم القيامة "
و هذا من عجائب يوم القيامة لمخالفتها قياس الدنيا فإنك لو لم تشاهد عجائب الدنيا ثم عرضت عليك قبل المشاهدة لكنت أشد إنكاراً لها ، فاحضر رحمك الله في قلبك صورتك ، و أنت قد وقفت عارياً ذليلاً مدحوراً متحيراً مبهوتاً منتظراً لما يجري عليك من القضاء بالسعادة أو بالشقاء


- الحشر إلى الموقف كيف هو و في أرض المحشر


1- إن نفخة الإحياء تمتد و تطول ، فتكون أوائلها للإحياء و ما بعدها للإزعاج من القبور فلا يسمعون ما يكون للإحياء و يسمعون ما يكون للإزعاج ، و يحتمل أن تتطاول تلك النفخة و الناس يحيون منها أولاً فأولاً ، و كلما حيى واحد سمع ما يحيى به من بعده إلى أن يتكامل الجميع للخروج ، و قد تقدم أن الأرواح في الصور ، فإذا نفخ فيه النفخة الثانية ذهب كل روح إلى جسده ، " فإذا هم من الأجداث " أي القبور " إلى ربهم ينسلون "


2- و: يحشر الناس يوم القيامة في ظلمة ، و تطوي السماء و تتناثر النجوم ، و تذهب الشمس و القمر ، و ينادي مناد فيتبع الناس الصوت يومئذ ، فذلك قول الله عز و جل " يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له " الآية .

3 -مسلم " عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفرا كقرصة النقي ليس فيه علم لأحد

" .
4-و عن عبد الله بن مسعود : [ يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، و أظمأ ما كانوا قط ، و أعرى ما كانوا قط ، و أنصب ما كانوا فمن أطعم لله أطعمه ، و من سقا لله سقاه ، و من كسا لله كساه ، و من عمل لله كفاه ، و من نصر الله أراحه الله في ذلك اليوم - :


5- فإذا استوى كل أحد قاعداً على قبره فمنهم العريان و منهم المكسو و الأسود و الأبيض ، و منهم من يكون له نور كالمصباح الضعيف ، و منهم من يكون كالشمس لا يزال كل واحد منهم مطرقاً برأسه ألف عام حتى تقوم من الغرب نار لها دوي تساق فيدهش لها رؤوس الخليقة إنساً و جناً و طيراً و وحشاً ، فيأتي كل واحد من المخاطبين عمله و يقول له : قم فانهض إلى المحشر ، فمن كان له حينئذ عمل جيد شخص له عمله بغلاً ، و منهم من يشخص عمله حماراً ، و منهم من يشخص له كبشاً تارة يحمله و تارة يلقيه و يجعل لكل واحد منهم نور شعاعي بين يديه و عن يمينه و مثله يسرس بين يديه في الظلمات و هو قوله تعالى " يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم "



6- و ليس عن شمائلهم نور بل ظلمة حالكة لا يستطيع البصر نفاذها يحار فيها الكفار و يتردد المرتابون ، و المؤمن ينظر إلى قوة حلكتها و شدة حندسها و يحمد الله تعالى على ما أعطاه من النور المهتدي به في تلك الشدة يسعى بين أيديهم و بأيمانهم ، لأن الله تعالى يكشف للعبد المؤمن المنعم عن أحوال المعذب الشقي ليستبين له سبيل الفائدة ، كما فعل بأهل الجنة و أهل النار حيث يقول فاطلع فرآه في سواء الجحيم ، و كما قال سبحانه " و إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين "

7- إن الناس إذا أحيوا و بعثوا من قبورهم :، فليست حالهم حالة واحدة و لا موقفهم و لا مقامهم واحداً ، و لكن لهم مواقف و أحوال و أحوالهم و جملة ذلك أنها خمسة أحوال :


-حال البعث من القبور : فإن الكفار يكونون كاملي الحواس و الجوارح لقول الله تعالى " يتعارفون بينهم " و قوله " يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشراً "

- و الثانية :

حال السوق إلى موضع الحساب و هم أيضاً في هذه الحال بحواس تامة لقوله عز و جل " احشروا الذين ظلموا و أزواجهم و ما كانوا يعبدون " " من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم " " وقفوهم إنهم مسؤولون " و معنى فاهدوهم أي دلوهم و لا دلالة لأعمى أصم و لا سؤال لأبكم ، فثبت بهذا أنهم يكونون بأبصار و أسماع و ألسنة ناطقة

-و الثالثة حال المحاسبة :


و هم يكونون فيها أيضاً كاملي الحواس ليسمعوا ما يقال لهم و يقرأوا كتبهم الناطقة بأعمالهم و تشهد عليهم جوارحهم بسيئاتهم فيسمعونها و قد أخبر الله تعالى أنهم يقولون " مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها " و أنهم يقولون لجلودهم " لم شهدتم علينا " و ليشاهدوا أحوال القيامة و ما كانوا مكذبين في الدنيا به من شدتها و تصرف الأحوال بالناس فيها


-، و الرابعة حال السوق الى دار الجزاء :


و هي السوق إلى جهنم فإنهم يسلبون فيها أسماعهم و أبصارهم و ألسنتهم لقوله تعالى " و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً و بكماً و صماً مأواهم جهنم "


و الحالة الخامسة


، حال الإقامة في النار . و هذه الحالة تنقسم إلى بدو و مآل .

فبدوها أنهم إذا قطعوا المسافة التي بين موقف الحساب و شفير جهنم عمياً و بكماً و صماً إذلالاً لهم تمييزاً عن غيرهم ، ثم ردت الحواس إليهم ليشاهدوا النار ، و ما أعد الله لهم فيها من العذاب و يعاينوا ملائكة العذاب و كل ما كانوا به مكذبين ، فيستقرون في النار ناطقين سامعين مبصرين و لهذا قال الله تعالى " و تراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي "
و قال " لو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد و لا نكذب بآيات ربنا و نكون من المؤمنين "
و أن أهل الجنة ينادونهم
" أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم " و أنهم يقولون " يا مالك ليقض علينا ربك " فيقول لهم " إنكم ماكثون "



و أما العقبى و المال

فإنهم إذا قالوا : " أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون " فقال الله تعالى " اخسؤوا فيها ولا تكلمون "

و كتب عليهم الخلود بالمثل الذي يضرب لهم و هو أن يؤتى بكبش أملح و يسمى المكوت ، ثم يذبح على الصراط بين الجنة و النار و ينادوا يا أهل الجنة خلود فلا موت ، و يا أهل النار خلود فلا موت سلبوا في ذلك الوقت أسماعهم ، و قد يجوز أن يسلبوا الأبصار و الكلام ، لكن سلب السمع يقين ، لأن الله تعالى يقول : " لهم فيها زفير و هم فيها لا يسمعون " فإذا سلبوا الأسماع صاروا إلى الزفير و شهيق ، و يحتمل أن تكون الحكمة في سلب الأسماع من قبل أنهم سمعوا نداء الرب سبحانه على ألسنة رسله فلم يجيبوه بل جحدوه ،



1- (صحيح ) وعن أبن عباس رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول إنكم ملاقو الله عراة غرل زاد في رواية مشاة (صحيح ) وفي رواية قالقام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين الأنبياء 401
ألا وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم عليه السلام ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم ا قال فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم (صحيح ) زاد في رواية فأقول سحقا سحقا رواه البخاري ومسلم
الغرل بضم الغين المعجمة وإسكان الراء جمع أغرل وهو الأقلف

2- (صحيح ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس حفاة عراة غرلا قالت عائشة فقلت الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض قال الأمر أشد من أن يهمهم ذلك
وفي رواية من أن ينظر بعضهم إلى بعض رواه البخاري ومسلم


3- (حسن لغيره ) وعن سودة بنت زمعة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الناس حفاة عراة غرلا قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان فقلت يبصر بعضنا بعضا فقال شغل الناس لكل أمرىء منهم يومئذ شأن يغنيه



4- (صحيح ) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد (صحيح ) وفي رواية قال سهل أو غيره ليس فيها معلم لأحد رواه البخاري ومسلم
العفراء هي البيضاء ليس بياضها بالناصع النقي هو الخبز الأبيض
والمعلم بفتح الميم ما يجعل علما وعلامة للطريق والحدود وقيل المعلم الأثر ومعناه أنها لم توطأ قبل فيكون فيها أثر أو علامة لأحد


5- (صحيح ) وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله قال الله على وجهه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه قال قتادة حين بلغه بلى وعزة ربنا متفق علية
وفى رواية قال إنكم تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم وقال يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بؤلس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال


6- (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا رواه البخاري ومسلم
الطرائق جمع طريقة وهي الحالة


5- (صحيح ) وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب في الأرض عرقهم سبعين ذراعا وإنه يلجمهم حتى يبلغ آذانهم رواه البخاري ومسلم وفى رواية يوم يقوم الناس لرب العالمين المطففين 6 قال يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه متفق علية


6- (صحيح ) وعن المقداد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل قال سليم بن عامر والله ما أدري ما يعني بالميل مسافة الأرض أو الميل التي تكحل به العين قال فتكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه
رواه مسلم


7- (صحيح ) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تدنو
الشمس من الأرض فيعرق الناس فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه ومنهم من يبلغ نصف الساق ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ إلى العجز ومنهم من يبلغ الخاصرة ومنهم من يبلغ منكبيه ومنهم من يبلغ عنقه ومنهم من يبلغ وسطه وأشار بيده ألجمها فاه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير هكذا ومنهم من يغطيه عرقه وضرب بيده وأشار وأمر يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس دور راحتيه يمينا وشمالا



8- (صحيح ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين المطففين 6 مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب



9- (حسن) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تجتمعون يوم القيامة فيقال أين فقراء هذه الأمة ومساكينها فيقومون فيقال لهم ماذا عملتم فيقولون ربنا ابتليتنا فصبرنا ووليت الأموال والسلطان غيرنا فيقول الله عز وجل صدقتم
قال فيدخلون الجنة قبل الناس وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان
قالوا فأين المؤمنون يومئذ قال توضع لهم كراسي من نور ويظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار
قال الحافظ وقد صح أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام وتقدم ذلك في الفقر



10- (صحيح ) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء
قال وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي مناد أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل إنسان منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا أليس ذلك عدلا من ربكم قالوا بلى فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويتولون في الدنيا قال فينطلقون ويمثل لهم أشباه


ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون
قال ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس قال فيقولون إن لنا إلها ما رأيناه
فيقول هل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها
قال فيقول ما هي فيقولون يكشف عن ساقه فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان مشركا يرائي لظهره ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ثم يقول ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين أيديهم ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ومنهم من يعطى أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة فإذا أضاء قدمه قدم وإذا أطفىء قام


قال والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر بهم إلى النار فيبقى أثره كحد السيف
قال فيقول مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها فقال الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدا إذ أنجاني منها بعد إذ رأيتها
قال فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما في الجنة من خلل الباب فيقول رب أدخلني الجنة فيقول الله أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار فيقول رب اجعل بيني وبينها حجابا حتى لا أسمع حسيسها قال فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم فيقول رب أعطني ذلك المنزل فيقول لعلك إن أعطيته تسأل غيره


فيقول لا وعزتك لا أسأل غيره وأي منزل أحسن منه فيعطاه فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه بالنسبة إليه حلم قال رب أعطني ذلك المنزل فيقول الله تبارك وتعالى له لعلك إن أعطيته تسأل غيره فيقول لا وعزتك وأي منزل أحسن منه فيعطاه فينزله ثم يسكت
فيقول الله جل ذكره ما لك لا تسأل فيقول رب قد سألتك حتى استحييتك فيقول الله جل ذكره ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه فيقول أتهزأ بي وأنت رب العزة قال فيقول الرب جل ذكره لا ولكني على ذلك قادر فيقول ألحقني بالناس فيقول الحق بالناس قال فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقول له ارفع رأسك ما لك فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي فيقال إنما هو منزل من منازلك قال ثم يأتي رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له مه فيقول رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه



قال فينطلق أمامه حتى يفتح له باب القصر قال وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلافها ومفاتيحها منها يستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك فيقول لها والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا وتقول له وأنت لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا فيقال له أشرف فيشرف فيقال له ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك قال فقال له عمر ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم قال يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت


1--مسلم " عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم بموعظة فقال : أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيده و عداً علينا إنا كنا فاعلين ألا و إن أول الناس يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ألا و إنه يؤتى برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح " و كنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم " إلى قوله " العزيز الحكيم " قال فيقال إنهم لم يزالوا مدبرين مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم -، " وفى رواية : و أشار بيده إلى الشام فقال : ههنا إلى ههنا تحشرون ركباناً و مشاة و تجرون على وجوهكم يوم القيامة أفواهكم الفدام توفون سيعين أمة أنتم خيرها على الله و أكرمهم على الله ، و إن أول ما يعرب عن أحدكم فخذه "



2-و في رواية أخرى ة " و إن أول ما يتكلم من الإنسان فخذه و كفه "" : قوله [ غرلاً ] أي غير مخنوتين النقي الحواري و هو الدرمك من الدقيق


3-وقال الحبيب : . من رواية ابن عباس ، ثم أوتي بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه قياماً لا يقومه أحد غيري يغبطني فيه الأولون و الآخرون و هذا نص بأن إبراهيم أول من يكسى ، ثم نبينا بإخباره صلى الله عليه و سلم فطوبى ثم طوبى لمن كسي في ذلك الوقت من ثياب الجنة ، فإنه من لبسه فقد لبس جبة تقيه مكاره الحشر و عرقه و حر الشمس و غير ذلك من أهواله


رد مع اقتباس