الموضوع: اهوال
عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 22-07-2018, 11:14 AM
سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 318
افتراضي

هل-عذاب القبر دائم أم منقطع

1-جوابها أنه نوعان

نوع دائم سوى

ما ورد في بعض الأحاديث أنه يخفف عنهم ما بين النفختين فإذا قاموا من قبورهم قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ويدل على دوامه قوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويدل عليه أيضا ما تقدم في حديث سمرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي وفيه فهو يفعل به ذلك إلى يوم القيامة
وفي حديث ابن عباس في قصة الجريدتين لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا فجعل التخفيف مقيدا برطوبتهما فقط

و في حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء و قد تقدم وفي الصحيح في قصة الذي لبس بردين وجعل يمشي يتبختر فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة

وفي حديث البراء بن عازب في قصة الكافر ثم يفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة رواه الإمام أحمد وفي بعض طرقه ثم يخرق له خرقا إلى النار فيأتيه من غمها و دخانها إلى القيامة

2-النوع الثاني

إلى مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما يعذب في النار مدة ثم يزول عنه العذاب وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء أو صدقة أو استغفار أو ثواب حج أو قراءة تصل إليه من بعض أقاربه أو غيرهم




-هل السؤال في القبر عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار أو يختص بالمسلم والمنافق

1-والقرآن والسنة تدل على ان السؤال للكافر والمسلم قال الله تعالى
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

2-وقد ثبت في الصحيح أنها نزلت في عذاب القبر حين يسأل من ربك وما دينك ومن نبيك

3-وفي الصحيحن عن أنس بن مالك عن النبي أنه قال إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه انه ليسمع قرع نعالهم وذكر الحديث زاد البخارى وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدرى كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطرقة من حديد يصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين
هكذا في البخارى



4-وقد تقدم في حديث أبى سعيد الخدرى الذى رواه ابن ماجه والإمام أحمد كنا في جنازة مع النبي فقال يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فاذا الإنسان دفن وتولى عنه أصحابه جاء ملك وفي يده مطراق فأقعده فقال ما تقول في هذا الرجل فإن كان مؤمنا قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول له صدقت فيفتح له باب إلى النار فيقول هذا منزلك لو كفرت بربك وأما الكافر والمنافق فيقول له ما تقول في هذا الرجل فيقول لا أدرى فيقال لا دريت ولا اهتديت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول له هذا منزلك لو آمنت بربك فأما إذ كفرت فان الله أبدلك به هذا ثم يفتح له باب إلى النار ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله إلا الثقلين

فقال بعض الصحابة يا رسول الله ما أحد يقوم على رأسه ملك إلا هيل عند ذلك فقال رسول الله

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

5-وفي حديث البراء بن عازب الطويل وأما الكافر إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزل عليه الملائكة من السماء معهم مسوح وذكر الحديث إلى أن قال ثم تعاد روحه في جسده في قبره
وذكر الحديث وفي لفظ

فاذا كان كافر جاءه ملك الموت فجلس عند رأسه فذكر الحديث إلى قوله ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بأسو أسمائه فاذا انتهى به إلى سماء الدنيا أغلقت دونه قال يرمى به من السماء ثم قرأ قوله تعالى ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فيجلسانه وينتهرانه فيقولان من ربك فيقول هاه لا أدرى فيقولان لا دريت فيقولان ما هذا النبي الذى بعث فيكم فيقول سمعت الناس يقولون ذلك لا ادرى فيقولان له لا دريت وذلك قوله تعالى ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وذكر الحديث

6-واسم الفاجر في عرف القرآن والسنة يتناول الكافر قطعا كقوله تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم
وقوله تعالى
كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وفي لفظ آخر في حديث البراء

وإن الكافر إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزل اليه ملائكة شداد غضاب معهم ثياب من نار وسرابيل من قطران فيحتوشونه فتنزع روحه كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل فاذا أخرجت لعنه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء

7-وفي عن البراء خرجنا مع رسول في جنازة رجل من الأنصار وذكر الحديث إلى أن قال وإن الكافر إذا كان في دبر من الدنيا وقبل من الآخرة وحضره الموت نزلت عليه ملائكة معهم كفن من نارو وحنوط من نار فذكر الحديث إلى أن قال فترد روحه إلى مضجعه فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ويفحصان الأرض بأشعارهما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه ثم يقولان يا هذا من ربك فيقول لا أدرى فينادى من جانب القبر لادريت فيضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها من بين الخافقين لم تقل ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه وذكر الحديث

8-وفي حديث محمد بن سلمة عن خصيف عن مجاهد عن البراء قال كنا في جنازة رجل من الأنصار ومعنا رسول الله فذكر الحديث إلى أن قال وقال رسول الله وإذا وضع الكافر أتاه منكر ونكير فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول لا أدرى فيقولان له لادريت

9-وبالجملة فعامة فان المنافق يسأل كما يسأل الكافر والمؤمن فيثبت الله أهل الإيمان ويضل الله الظالمين وهم الكفار والمنافقون
وقال وإن كان كافرا أو منافقا يقول له ما تقول في هذا الرجل فيقول لا أدرى وهذا صريح في أن السؤال للكافر والمنافق




13-هل سؤال منكر ونكير مختص بهذه الأمة أو يكون لها ولغيرها

على قولين

فقال أبو عبد الله الترمذى إنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصة --- وقد احتج من خصه بهذه الأمة بقوله
إن هذه الأمة تبتلى في قبورها
وبقوله أوحى إلى أنكم تفتنون في قبوركم
وهذا ظاهر في الاختصاص بهذه الأمة قالوا ويدل عليه قول الملكين له
ما كنت تقول في هذا الرجل الذى بعث فيكم وقوله في الحديث الآخر إنكم بي تمتحنون و عني تسألون


والقول الثانى

قالوا السؤال لهذه الأمة ولغيرها وقالوا

فإن قوله ان الأمة اما ن يراد به أمة الناس كما قال تعالى
و ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم و كل جنس من أجناس الحيوان يسمى أمة

و في الحديث لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها

و فيه أيضا حديث النبي الذي قرصته نملة فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله اليه من أجل أن قرصتك نملة واحدة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله
و كذلك اخباره عن قول الملكين ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هو اخبار لأمته بما تمتحن به في قبورها
و الظاهر و الله أعلم أن كل نبي مع أمته كذلك و أنهم معذبون في قبورهم بعد السؤال لهم و إقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال و إقامة الحجة و الله سبحانه و تعالى أعلم


يتبع ان شاء الله تعالى

رد مع اقتباس