عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 02-04-2016, 09:53 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,471
افتراضي

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ - رضى الله عنه - وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ الْعَامِرِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلاَبٍ وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ - قَالَ - فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ فَقَالُوا أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ ‏"‏


فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ ‏.‏


- قَالَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلاَ تَأْمَنُونِي ‏"‏

قَالَ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ - يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ -

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ ‏"‏ ‏.‏ ‏‏

متفق عليه


فالتحذير من أهل البدع والضلال سنة نبوية وحتى لايتبعهم الجهال فتعظم ذنوبهم


هذه بعض أقوال علماء السلف في بيان مشروعية التحذير علانية من دعاة البدعة و بدعهم :

1 ) قيل لأحمد بن حنبل رحمه الله : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل . اهـ . مجموع الفتاوى لأبن تيمية ج 28 ص 231 .

2 ) روى اللالكائي عن عاصم الأحول أنه قال : جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فيه فقلت : يا أبا الخطاب ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض ؟ قال : يا أحول ولا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تُعلم ... . اهـ . أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة .

3 ) و في السنة للخلال وغيره عن زائدة قال : قلت لمنصور : يا أبا عتاب اليوم الذي يصوم فيه أحدنا ينتقص الذين ينتقصون أبا بكر وعمر ؟ قال : نعم . اهـ . أخرجه الخلال في السنة وابن بطة في الإبانة الصغرى واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة .

4 ) و قيل لسفيان بن عيينة رحمه الله : إن هذا يتكلم في القدر ـ يعني إبراهيم بن أبي يحي ـ فقال سفيان : عرّفوا الناس أمْرَهُ واسألوا ربكم العافية . اهـ . رواه ابن الجوزي في تلبيس ابليس ، والسيوطي في الأمر بالإتباع والنهي عن الابتداع .

5 ) و جاء في رسالة أسد بن موسى إلى أسد بن فرات : أعلم أخي إنما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس وحسن حالك ، مما أظهرت من السنة ، وعيبك لأهل البدعة ، وكثرة ذكرك لهم وطعنك عليهم ، فقمعهم الله بك ، وشد بك ظهر أهل الحق ، وقوّاك عليهم بإظهار عيبهم والطعن عليهم ، فأذلهم الله بذلك ، وصاروا ببدعتهم مستترين فأبشر أي أخيّ بثواب ذلك ، واعتد به أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله . اهـ . كتاب البدع والنهي عنها لابن وضاح .

6 ) ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ضمن حديثه عمن يجوز ذكر ما فيهم من الشر من المعيّنين : ومثل أئمة البدع ، من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة ، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة ، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين . اهـ . مجموع الفتاوى ج 28 ص 231 .

و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والداعي إلى البدعة مستحق العقوبة باتفاق المسلمين ، وعقوبته تكون تارة بالقتل وتارة بما دونه كما قتل السلف جهم بن صفوان والجعد بن درهم وغيرهم ، ولو قُدر أنه لا يستحق العقوبة ، أولا يمكن عقوبته فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها ، فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله . اهـ . مجموع الفتاوى ج35 ص 414 .

7 ) ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في معرض ذكره للفوائد المستنبطة من غزوة تبوك : و منها جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجويقول الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في معرض ذكره للفوائد المستنبطة من غزوة تبوك (( ومنها جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن حمية أو ذباً عن الله ورسوله ، ومن هذا طعن أهل الحديث فيمن طعنوا فيه من الرواة ، ومن هذا طعن ورثة الأنبياء وأهل السنة في أهل الأهواء والبدع لله لا لحظوظهم وأغراضهم . اهـ . زاد المعاد ج 3 ص 18 .

8 ) و يقول الإمام القرافي رحمه الله : أرباب البدع والتصانيف المضلة ينبغي أن يشهر في الناس فسادها وعيبها ، وأنهم على غير الصواب ، ليحذرها الناس الضعفاء فلا يقعوا فيها ، وينفر عن تلك المفاسد ما أمكن . اهـ . الفروق للقرافي ج4 ص 207 .

9 ) و ذكر الشاطبي في الاعتصام ضمن حديثه عن أحكام أهل البدع : ذكرهم بما هم عليه ، وإشاعة بدعتهم كي يحذروا ، ولئلا يغتر بكلامهم ، كما جاء عن كثير من السلف ذلك . اهـ . الاعتصام ج 1 ص 176 .


.
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس