عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 12-12-2007, 12:45 PM
Mo2men Mo2men غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
Lightbulb يا سبحان الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه والأمر به، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه والنهي عنه .. اللهم آمين آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،




الفكر المتشدد و الأعمى!

المتشدد والأعمى !!!

أهو أعمى من يسترشد بالوحي؟! أم نسينا أن هذا الوحي نور ينير طريقنا إلى الآخرة !!
أأعمى من يستنير بنور الوحي أم من يسترشد بظلمات الغربي وبالغريزة هو الأعمى؟

أهو متشدد من يتمسك بالوحي؟! أم نسينا أن هذا الوحي طريق الخلاص !!




حب الوطن شيء وتقديسه وجعله الرابطة التي تربطني بغيري شيء آخر ..
حب المكان الذي ولدت فيه شيء وتمزيق بلاد المسلمين إلى بضعة وخمسين مزقة وراية شيء آخر ..

فحب المكان الذي ولدت فيه شيء غريزي ولم يمنعه الإسلام ولكن الإسلام لم يجعل الوطن رابطًا بين الناس بل جعل العقيدة الإسلامية فقط هي الرابطة ..

أما قول النبي صلى الله عليه وسلم : والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلي ،ولولا أن أهلكأخرجوني ما خرجت.

لاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنك لأحب البلاد إلى الله وبالتالي هي أحب البلاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجب أن تكون هذه البلاد أحب بلاد الله إلينا أحب من المكان الذي ولدنا فيه ..

فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل حبه لمكة من حب الله لها، و لما أقام الدولة الإسلامية أقام في المدينة ولم يقم في مكة!

المشكلة أيها الإخوة أن دعاة الفرقة وتمزيق بلاد المسلمين يلبّسون على الناس فيدعون إلى الوطنية والتي هي تمزيق بلاد المسلمين ويهيئون للناس أنهم يدعون لحب الوطن، وهل حب الوطن مقدم على حب الله وحب المؤمنين ؟!


قال تعالى: قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْوَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌتَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِوَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُبِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ.


فلا شيء مقدم على حب الله ورسوله أي على طاعة الله ورسوله، ولكننا نرى أنهم يقدسون الأوطان فتصبح أوثانًا ويعطلون الجهاد ويعطلون الأحكام ويحاربون المسلمين ويتآمرون عليهم و... بحجة مصلحة الوطن العليا!

ويطلقون شعارات مضللة من مثل الأردن أولاً وأخيرًا! ..


وأصل المشكلة أن الكافر المستعمر عندما هدم نظام الخلافة وأراد ضمان عدم توحد المسلمين على دينهم مرة أخرى، قام هذا المستعمر بتقسيم بلاد المسلمين وإعطاء كل بقعة علمًا ورئيسًا وترك حدودًا متنازع عليها بشكل متعمد، وذلك في اتفاقية سايكس بيكو الشهيرة، وهذه الاتفاقية كانت بين مارك سايكس" المندوب السامي البريطاني لشئون الشرق الأدنى و جورج بيكو المندوبًا السامي لمتابعة شؤون الشرق الأدنى فسميت بسايكس-بيكو، وصارت الأنظمة تروج لهذا التقسيم تحت اسم حب الوطن وجعلت المسلمين يقدسون سايكس بيكو بتقديس أعلامها وحدودها ..


مع أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نكون وحدة واحدة ، قال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ...فلم يقل واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا وإنما قال جميعًا .

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.

ويقول: من جاءكم وأمركم جميع على رجل يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان.

وهكذا فإنه يجب على المسلمين أن يكونوا كيانًا واحدًا كما كانوا ويحرم عليهم أن يكون 57 دولة ولا تحكم بما أنزل وتتبع الكافر المستعمر سياسيًا وفكريًا وعسكريًا..


فلم يقر الإسلام العظيم الانتماء والعصبية إلا للدين الحق، ولم يجعل الرابطة بين المسلمين إلا رابطة العقيدة الإسلامية فقط، ونفى ونهى عن ما دون ذلك من الروابط كرابطة اللون أو اللغة أو الأرض.


قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

ووجه الدلالة أننا أصبحنا إخوانًا بنعمة الله، ونعمةُ الله هي الإسلام، أي أننا أصبحنا بالإسلام إخوة وليس بالأرض أو الجنس..
قال تعالى:... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيوَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً...

وقال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ.


فالرابطة الوطنية تجعل من يسكن في بقعة معينة إخوة في الوطن بغض النظر عن دينهم مع أن الله تعالى يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْوَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنيَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

وتجعل المسلمين الآخرين الذين لا يقطنون نفس البقعة ولا ينضوون تحت نفس العلم ليسوا بإخوة وليس لهم حقوقهم علينا... فهذا مصري وذاك فلسطيني وذاك كويتي و... والمصري يقدس وطنه ويجعل مصلحته فوق أي مصلحة أخرى سواء أكانت مصلحة فلسطين أم غيرها لأن الرابطة الوطنية تجعل المقدس هو الوطن أي الأرض أكثر من الدين، فمن يربطني به الوطن أولى ممن تربطني به العقيدة .. فالعراق تحتل وأهل سوريا ينظرون .. ويعتبرونه احتلالاً لبلد مجاور! وليس احتلالاً لأرض مسلمين!!


وأما بالنسبة لمقولة حب الأوطان من الإيمان فهذا حديث مكذوب موضوع، وحب الوطن أي حب المكان الذي ولد فيه الإنسان شيء غريزي كحب الولد لأبيه والوالد لابنه .. فهذا شيء فطري فقط

وحب الله ورسوله هو الحب المقدم على كل شيء كما نعلم.


فلم يجعل الإسلام حب الأوطان من الإيمان، إنما هو فطرة من الإنسان كحب التملك وحب الولد ..
فهل حب التملك من الإيمان؟!


إنما إشباع مظهر حب التملك -والذي هو مظهر من مظاهر غريزة البقاء- حسب أحكام الشرع هو الذي يقال أنه من الإيمان ( الأعمال الصالحة). ويكون هذا بالتملك حسب أسباب التملك الشرعية فقط..
فالإسلام أقر فطرة الإنسان ووضع لها أحكامًا لإشباعها ..

وهكذا حب الوطن فإنه مظهر من مظاهر غريزة البقاء أيضًا، وهو ليس من الإيمان، إنما اتخاذ المواقف تجاه الموطن حسب الإسلام هو الذي يقال أنه من الإيمان ( الأعمال الصالحة)، فلا نقدم حب الموطن على الأحكام الشرعية ولا نجعله الرابط الذي يربطنا بغيرنا.

قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداًيُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ...

والأدهى والأمر أن يحب بعضهم الأنظمة التي حكم البلد بأحكام غير أحكام الإسلام ويحبون الحدود التي وضعها المستعمر والأعلام المفرقة للأمة، ويحبون ويوالون الحاكم الظالم والعميل بحجة حب الوطن!!
فعلاً صار الوطن وثنًا ..


ومن الجدير ذكره أيضًا أن المسلم إذا لم يستطع إقامة دينه في موطنه فإنه تجب الهجرة منه عليه ..

وأما بالنسبة للمهاجرين والأنصار فقد وحدّت بينهم العقيدة الإسلامية وجعلتهم إخوانًا، ولم توحد الأرض بينهم البتة، وقد خاطبهم الله تعالى بذلك في سورة آل عمران: وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَقُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَاحُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْآيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

وقد وحد الإسلام الأوس والخزرج الذين كان اليهود يشعلون الحروب بينهم ووحد الإسلام بين المهاجرين والأنصار(الأوس والخزرج).
ولمّا كان الأوس والخزرج على وشك الاقتتال من جراء إشعال اليهود نار العصبية القبلية وتذكيرهم بالثارات خرج النبي صلى الله عليه وسلم مسرعًا وهو حاسر الثوب ويقول: أفبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم دعوها فإنها منتنة.


فالتعصب للوطن وللقبيلة جاهلية منكرة.
رد مع اقتباس