عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 18-01-2007, 11:54 AM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

3- منى مكرم عبيد: دمج التيار الإسلامي المعتدل في الحياة السياسية ولبرلة هذا التيار

ترى منى مكرم عبيد أن أحد العوامل الرئيسية المسئولة عن تصاعد التيار الإسلامي، استنادا إلى خبرة الانتخابات التشريعية المصرية الأخيرة في 2005، هو غياب البديل الليبرالي الحقيقي، إذ لم يكن أمام الناخب سوى بديلين فقط هما الحزب الحاكم أو الإخوان المسلمين، وهو ما أدى إلى عزوف حوالي 80% عن المشاركة في تلك الانتخابات. واستنادا إلى الخبرة المصرية ذاتها، تستبعد عبيد فكرة العمل على استبعاد الإسلاميين من الحياة السياسية، بالنظر إلى صعوبة استئصال التيار الإسلامي المعتدل، ممثلا في الإخوان المسلمين، من الحياة السياسية، الذي استطاع اختراق الكثير من المؤسسات والمنظمات والأنشطة الاجتماعية، بالإضافة إلى سيطرة الثقافة الدينية على الشعب المصري، وضعف الأحزاب الليبرالية المعارضة وعدم قدرتها على تطوير خطاب قوي، وهو ما كشفت عنه نتائج الانتخابات الأخيرة، حيث وجدت الأحزاب الليبرالية نفسها مضطرة لمخاطبة ود الإخوان المسلمين ومحاولة تأمين حصولها على بعض المقاعد من خلال عقد بعض الصفقات والتحالفات مع الإخوان المسلمين في الكثير من الدوائر. أضف لذلك الإدراك السلبي للمواطنين لمبادئ الديمقراطية و"الحكم الجيد"، و"التعددية"، بسبب عوامل عدة، منها الاستخدام السلبي لتلك المبادئ من جانب الحكومة بشكل عمق الشكوك حول مصداقية التزام الحزب الحاكم والأحزاب السياسية التقليدية بتلك المبادئ، في الوقت الذي استطاع فيه الإخوان المسلمين تطوير خطابهم في اتجاه التوافق مع تلك المبادئ.

وفي هذا الإطار، تطرح عبيد بديل العمل على دمج الإسلاميين المعتدلين في الحياة السياسية الرسمية وعدم التعويل على انتظار بديل الأحزاب السياسية الليبرالية، وذلك رغم اعتراف عبيد في الوقت ذاته بأن دمج الإسلاميين لن يكون بدون تكلفة سياسية، ولكن السؤال المهم هو كيف يتم دمج هذا التيار بأقل تكلفة سياسية واجتماعية ممكنة؟

تطرح عبيد هنا عددا من الأفكار حول دور الولايات المتحدة والشركاء الخارجيين في هذا المجال، تتمثل فيما يلي:

(1) التركيز على الإصلاح الثقافي والسياسي والتعليمي جنبا إلى جنب مع الإصلاح الاقتصادي.
(2) دمج هذا التيار في أي عملية تحديث سياسي واجتماعي في الدول العربية.
(3) دمج مفهوم العدالة الاجتماعية في خطاب هذا التيار.

وأخيرا، تؤكد عبيد على أن هناك فرصة مهمة لدمج التيار الإسلامي في الحياة السياسية بالنظر إلى التطورات المهمة التي طالت خطاب جماعة الإخوان المسلمين ومحاولة دمج مفاهيم الليبرالية والديمقراطية والإصلاح السياسي والدستوري ضمن هذا الخطاب. بالإضافة إلى التطورات الداخلية المهمة التي تشهدها الجماعة خاصة تطور جيل جديد داخل الجماعة يسعى إلى تمييز نفسه عن الجيل القديم. وتطرح عبيد هنا ضرورة تشجيع هذا الجيل داخل الجماعة، وتشجيع اكتمال عملية التحول الراهنة في خطاب الجماعة، خاصة فيما يتعلق بالموقف من حقوق المواطنة. [line]

المصدر :
تقرير واشنطن
[line]تعليق البوابة :

قال تعالى :

<( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )> (30 ) الأنفال

وقال تعالى :

<( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )> (109) البقرة

وقال تعالى :

<( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ )> (120) البقرة


صدق اللة العظيم[line]

التعديل الأخير تم بواسطة مراقب سياسي4 ; 18-01-2007 الساعة 01:05 PM