عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 14-01-2007, 08:01 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

* بالنسبة للبلاد العربية – الإسلامية: -

1- مارست الدول العربية الإسلامية مبدأ الحصانات من البداية على قاعدة عرفية استمدتها من التراث العربي القديم وأكدتها الشريعة الإسلامية وأقرتها قاعدة أخرى شكلت المفهوم العام للعلاقات الدولية والدبلوماسية الإسلامية.

2- حيث ساعدت على نمو و تطور علاقة الدولة الإسلامية مع الدول والشعوب والأقوام عاملة على إرساء قواعد في التعامل الدولي والتبادل الدبلوماسي انطلاقاً من مفهوم السلام والوئام والتعاهد والمودة وذلك من خلال تطبيقها لمبادئ العدل، والإنصاف والمساواة ومبدأ المعاملة بالمثل ومبدأ الحماية بكل أشكالها وأنواعها سواء أكان على صعيد مبدأ اللجوء أو مبدأ المعاملة بالمثل و مبدأ الحماية بكل أشكالها وأنواعها، سواء أكان على صعيد مبدأ اللجوء أو مبدأ الحصانة الدولية و الدبلوماسية.

3- لقد عرف العرب قبل الإسلام حصانة بيت الحرام و عرفوا عقد المؤتمرات والأحلاف لا سيما حلف الفضول كان لنصرة وحماية المظلوم إذا ظلم كما دفع العرب الظلم والجور ونبذوا الخضوع والمذلة حيث نمت وتوسعت علاقات الدولة الإسلامية مع غيرها في جميع المجاملات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية.

4- احترمت البلاد العربية مبدأ الحصانة الدولية والدبلوماسية واستنبطت من أحكام الشرع والفقه والاجتهاد نظرية أو مفهوماً أصيلاً للحصانات والامتيازات.

*ما هو مفهوم الأمان وما هو نظامه و ما هي المبادئ والقواعد التي قام عليها ؟؟
تشتق كلمة أمان من أمن ومعناها اطمأن وعاهد وسلم وحصن من حصين أي المنيع والمحمي.

*نظام الأمان:-

فهناك الأمان المؤيد الدائم الذي يستفيد من أهل الذمة، وأهل العهد، وأهل لحصن أي الأمان الدبلوماسي و هناك الأمان المؤقتة الذي يستفيد منه أهل الحرب والمستأمنون والأمان العرفي، أو العادي الذي ينقسم إلى أمان عام، أو أمان رسمي وأمان خاص أي أمن غير رسمي، و هناك الأمان الاتفاقي أو الأمان الموادع، وهناك الأمان الداخلي الذي يشمل جميع هذه الأشكال والأمان الخارجي الذي يمنحه المسلم خارج دار الإسلام في علاقاته مع غير المسلمين جاء أرض المسلمين طلباً للحماية في حقن بذلك دمه ويحميه من اعتداء الغير عليه.
يقول محمصاني: عن مفهوم الأمان، هو نوع من عقد يسمح فيه لغير المسلم أن يدخل دار الإسلام ويبقى فيها آمناً على نفسه وماله ليسمع كلام الله، مما يعني انه عقد مشروط يتضمن إمكانية فسخه أو إلغائه، الآية تقول في سورة التوبة:"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره " فهذا التعريف ينطبق على بعض الأشخاص غير المسلمين الذين يلجأون لدار الإسلام طلباً للحماية، بما يتعلق فقط بمفهوم اللجوء الديني و السياسي.

*البند الثاني: أمان غير المسلمين أنواع الأمان التي يستفيد منها غير المسلمين: -

1- أمان أهل الذمة: أهل الكتاب هم أهل الذمة الذين يحصلون على أمان مؤيد و إقامة دائمة مقابل دفع الجزية حتى يكسبون حماية الشريعة الإسلامية ( أي خضوعهم للشريعة الإسلامية بهدف حماية أنفسهم وأسرهم وأموالهم مقابل دفع الجزية سنوياً وهذا الأمن هو التزام أبدي غير قابل للنقص أو النقض من جانب الدولة الإسلامية.
يقول محمصاني ينهي بأحد الأمور الثلاثة، الدخول في الإسلام، أو التحالف بدار الحرب أو التمرد على المسلمين.

2- أمان أهل العنوة أو المستأمنون:-

هم أهل الحرب أو أهل العنوة أو أهل الشرك أو المخالفون، هم المحاربون الذين لا يستطيعون دخول دار الإسلام بغير أمان عرفي أو اتفاقي بموجب الأمان العرفي أو العادي تكتسب فئة المستأمنين من أهل الحرب أو أهل الشرك أماناً عاماً أو خاصاً فالأمان العام هو الذي يمنحه الإمام أو من يفوضه عنه لمصلحة مدنية أو قلعة والأمان الخاص هو الذي يمنح الفرد أو لعدد محدود من الأفراد (و يجد الخاص و العام أساسه القانون إذا ينتهي الأمان بانتهاء مدته أو نقضه من أحد الطرفين أو بارتكاب أعمال مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.
أما بموجب الأمان الاتفاقي أمام مفهوم الموادعة و الموادعين من أهل الحرب الذين يمنحون الأمان الذي يترتب على المعاهدة والمسالمة والمصالحة على ترك القتال لقاء دفع مال أو بدونه ويشمل هذا الأمان الشخص وأمواله وأسره و إلى جانب الموادعة هناك المهادنة التي هي نوع من الهدنة ترمي إلى وقف القتال مؤقتاً.
و تعني كلمة موادعة أو توادع تعني حسب لسان العرب "شبه مصالحة و تصالح والوديع تعني العهد و كلمة توادع القوم أي أعطى بعضهم عهداً وكله من المصالحة و كلمة موادعة تعني الهدنة، والتالي تنتهي الموادعة أو المهادنة بنبذها من قبل المسلمين في حال الخيانة أو نقضها أو نكثها من الجانب الآخر.

3- أهل العهد: -

و هم أهل الميثاق وأهل العهد الذين يعتبرون أهل دار الصلح في حال نشأت هذه الدار عن دار الحرب وبالتالي توقف القتال، في هذه الحالة يصبحون مثل أهل الموادعة إذا اعتزلوا القتال مؤقتاً حيث يدفعون الجزية مقابل الصلح، إذ يجوز دفع المال، أما إذا كانوا أهل الحياد حيث لم يشتركوا في قتال أو يساعدوا في عدوان بل حافظوا على حيادهم إزاء الطرفين فالشريعة الإسلامية تمنحهم الحماية والأمان إذا دخلوا دار الإسلام شرط التقيد بأحكامها، وهذا الأمان هو أمان دائم طالما هم محافظون على حيادهم ونعتقد بأنهم غير خاضعين لدفع مال أو جزية.

4- أمان أهل المتعة أو الأمان الدبلوماسي: -

هم أهل المنعة أو أهل الحصن، وهم جماعة الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين الذين يتمتعون بنظام أمام مؤيد ومستديم سواء أكانوا مبعوثين من دار الإسلام أم من دار الحرب أم من دار العهد أو الصلح أو الحياد، وعن هذا النظام ينشأ مبدأ الحصانة الدبلوماسية التي أقرتها الشريعة في دائرة الحصانات الممنوحة للأشخاص العاديين من الأقاليم الأخرى المعادية أو المسالمة ووضعت الممثلين الدبلوماسيين في منزلة أرفع من الأشخاص الآخرين ومنحتهم من أتباعهم منعة و حرمة شخصية و حصانة في المسائل الجنائية ومن الإعفاءات المالية ومن ضرائب ومكوس ورسوم.
و من مفهوم الأمان انبثقت الحصانات و الامتيازات الدولية والدبلوماسية و كان النبي محمد ( أول من طبق الأمان) وأقر مبدأ المنعة الشخصية للسفراء أو المبعوثين لقد كان الفقهاء العرب أول من طرح بعض القواعد والأسس النظرية التي تفسر منح حصانات و امتيازات دبلوماسية والتي ارتبطت بمفهوم الولاية والخلافة والدولة.

*مقومات نظرية الصفة التمثيلية و يمكن أن تنشأ عن هذه النظرية عدة نظريات: -

1- إن نظرية الحصانة ارتكزت على كرامة الدولة أو الأمير الذي يمثل السفير، فكل هجوم يجري ضد السفير يعتبر كاعتداء على الكرامة الشخصية للسيد الذي يرسله.
تاريخياً ارتبط مبدأ اللجوء بالحصانة ودخل في نظام التابو، حيث كانت مقابر الشيوخ والقبائل والأجداد وما جاورها من الهياكل و المعابد و الممتلكات بعض القبائل ومنازل شيوخ القوم مكاناً آمناً لمن يلجأ إليها، لقد كان مبدأ السيادة الدولة واستقلالها ومبدأ المساواة والاحترام الكامل لهذه الدولة تتجسد في الحاكم بوصفه المجسد لهذه الدولة، وبالتالي لا تتحقق هذه المبادئ على صعيد العلاقات الدولية إلا بإرادته ويعتبر فوشي أكبر المدافعين عن الصفة التمثيلية، عن سبب وجود الحصانات هو الصفة التمثيلية للمبعوثين أي ضرورة الاستقلال اللازم لممارسة مهامهم وتجنب كل تعد على الكرامة المتبادلة للأمم ويجب بطريقة عامة القبول ببدء سريانها منذ يوم تكليفه وحتى وقت توقفه عن وظائفه ماعدا حالة التنازل، لقد ربط فوشي الصفة التمثيلية بضرورة الاستقلال والمصلحة المتبادلة للأمم ويقول على الوزير العام (السفير) ان يدعم بقوة وإخلاص مطالب ومصالح الدولة التي فوضته وان يكون لسانه حراً.

*نظرية امتداد الأقاليم: -

يقول كاييه حول هذه النظرية: من سلطة الحاكم الإقليمية بنوع من الوهم، حيث يعتبر الموظف الدبلوماسي بأنه لم يغادر أبداً إقليم دولته، ويمارس وظائفه الدبلوماسية لدى الدولة المبعوث لديها وكأنه في بلده الخاص، أي انه موجود جسدياً على أرض الدولة المعتمد لديها وقانونياً غائباً عنها، وبالتالي تؤدي هذه النظرية إلى اعتبار أن السفارة يفترض بها أن تعتبر كجزء من الأقاليم الوطنية، وإقليم الدولة الموفدة، يعتبر السفير إذن كأنه لم يغادر دولته و أن إقامته في الدولة التي يباشر فيها مهمته هي في حكم الامتداد لإقامته في موطنه وبعبارة أخرى (يعتبر مقر البعثة الدبلوماسية الذي يقوم فيه بأعمال وظيفته كامتداد لإقليم الدولة التي يمثلها السفير، ومن هنا أتت تسمية نظرية امتداد الإقليم.

*ما يؤكده تاريخ العلاقات الدبلوماسية:-

حيث كانت الممارسة الدبلوماسية تفضي بإرسال المبعوثين الدبلوماسيين وإعفائهم من الضرائب والرسوم إلى جانب تمتعهم بالحصانة الشخصية لقد كان الدول المضيفة تتكفل بنفقات البعثات الدبلوماسية الأجنبية تدليلاً على تكريمها وحسن فادتها لها كما كانت بعض المجتمعات تسمح للبعثات الدبلوماسية بممارسة التجارة من أجل تغطية نفقات البعثة في حال لم تتكفل الدولة المضيفة أو المعتمدة بهذه النفقات.

- مقومات ضرورات الوظيفة تمنح الحصانات و الامتيازات من أجل تسهيل عمل أو وظائف البعث ممثلة لشخص القانون الدولي كانت دولة أم منظمة دولية، وبهدف تحقيق مبدأ المساواة في السيادة ورفض مبدأ الخضوع والإذعان الذي يجب أن لا يسود في العلاقات الدبلوماسية و أخيراً يسمح هذا التعايش لثلاثة معاييره المعيار الوظيفي ومعيار السيادة ومعيار المعاملة وبالتالي تصبح هذه المعايير المترابطة مع بعضها البعض أساساً صالحاً لتفسير جميع أشكال الحصانات و الامتيازات والتي تمنح لأشخاص يمارسون العمل الدبلوماسي وهم من خارج السلك الدائم مثل رؤساء الدول و وزرائها.

*حصانة البعثة: -

في ضوء أحكام ومبادئ اتفاقية فيينا لعام1961: -

1- حصانة المقرات: -

أن جميع هذه الأماكن والمقرات سواء أكنت مملوكة أم مستأجرة تشملها الحصانة التي تهدف إلى ضمان الأداء الفعال لوظائف البعثة وتأمين استقلال عمل الموظفين الدبلوماسيين واحترام سيادة الدولة المعتمدة بالرجوع لأحكام اتفاقية فيينا:-
تتمتع شخصية كبيرة وبحماية خاصة تفرض اتخاذ التدابير اللازمة من قبل الدولة المعتمد لديها وكما تمنع هذه الحرمة التعرض لهذه المقرات لأسباب حسب اتفاقية فيينا ورقم مادة 22:-

1- تكون حرمة مقرات البعثة مصونة، ولا يجوز لمأموري الدولة المعتمد لديها دخولها إلا برضى رئيس البعثة.

2- يترتب على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية دار البعثة من أي اقتحام أو ضرر ومنع أي إخلال بأمن البعثة أو مساس بكرامتها.

3- تعفى دار البعثة وأثاثها وأموالها الأخرى الموجودة فيها و وسائل النقل التابعة لها من إجراءات التفتيش أو الاستيلاء أو الحجز أو التنفيذ.

*في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين أو الاستدعاء المؤقت أو الدائم لإحدى البعثات الأحكام التالية: -

1- يجب على الدولة المعتمد لديها حتى في وجود نزاع مسلح احترام و حماية دار البعثة وكذلك أموالها ومحفوظاتها.
2- يجوز للدولة المعتمد أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة تقبل لها الدولة المعتمد لديها.
3- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة دار البعثة وكذلك أموالها ومحفوظاتها إلى دولة ثالث تقبل بها الدولة المعتمد لديها.
2- حصانة المحفوظات والوثائق: -

تشمل حصانة البعثة الدبلوماسية حرمة محفوظاتها وأوراقها الرسمية إذ لا يجوز تفتيشها أو مصادرتها أو التعرض لها مهما كانت الأسباب والذرائع وأنى وجدت كما يجب على رئيس البعثة اتخاذ جميع تدابير الحيطة والحذر للحؤول دون معرفة أسرار هذه المحفوظات والوثائق وكشف محتوياتها بحيث تكون بعيدة عن متناول الغير خاصة الدولة المعتمد لديها، وبالتالي تفترض حصانة هذه المحفوظات احترام سريتها وعدم سرقتها والمساس بها أن وجدت بمعزل عن حصانة مقرات البعثة.
و اقترح القانون الدولي لمؤتمر فيينا لعام 1961 بأن تكون المحفوظات والوثائق حصانة مستقلة وقائمة بذاتها و مصونة دائماً و أياً كان مكانها.

*حصانة الاتصالات والمراسلات والحقيبة الدبلوماسية: -

تفرض أحكام اتفاقية فيينا احترام حرية هذه الاتصالات والمراسلات التي تجريها البعثة الدبلوماسية مع غيرها، و الحفاظ على سريتها و العمل على تقديم جميع التسهيلات التي من شأنها مساعدة البعثة القيام بوظائفها على أكمل وجه وذلك بالسماح للبعثة الدبلوماسية أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة لتأمين اتصالاتها ومراسلاتها ولكن يجب أن تكون هذه الوسائل مشروعة و غير مخالفة لتشريعات الدولة المعتمد لديها.

*تؤكد أحكام المادة 27 من اتفاقية فيينا لعام 1961 تنص على:-

1- تجيز الدولة المعتمد لديها البعثة حرية الاتصال لجميع الأغراض الرسمية و تصون هذه الحرية وان تستخدم جميع الوسائل المناسبة بما في ذلك الرسل الدبلوماسيين والرسائل المرسلة بالرموز و الشفرة و لا يجوز للبعثة تركيب أو استخدام جهاز إرسال لاسلكي إلا برضى الدولة المعتمد لديها.

2- أن تكون حرمة المراسلات الرسمية للبعثة مصونة، و يقصد بها بالمراسلات الرسمية جميع المراسلات المتعلقة بالبعثة ووظائفها. [line]
تاريـخ الدبلوماســـية (7)

* حصانة الحقيبة الدبلوماسية:-

- تحظر المادة رقم 27 ( لا يجوز أن تحتوي الحقيبة الدبلوماسية إلا الوثائق و المواد المعدة للاستعمال الرسمي الفقرة الثالثة تقول إنه لا يجوز فتح الحقيبة الدبلوماسية وحجزها.
- بل يمكن أن تلجأ السلطات إلى مراقبة الحقيبة والتأكد من أنها لا تحتوي مواد محظورة بإخضاعها لجهاز أشعة الالكتروني دون فتحها أو تفتيشها ودون المساس بحرمتها و حصانتها و هذه المادة رقم 27 تحظر إخضاع الحقيبة لتصوير الكتروني خارجي.
- وإذا تبين أن الحقيبة الدبلوماسية تحتوي على مواد ممنوعة ومحظورة وأن الحقيبة الدبلوماسية أسيء استعمالها فبإمكان السلطات المحلية أن تطلب سحب الحقبة الدبلوماسية وإعادتها إلى الجهة التي أتت منها، و بإمكانها أيضاً أن تقدم احتجاجاً للدولة المعتمدة أو أن تطلب استدعاء المبعوث الدبلوماسي واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه وهذه الإجراءات تحبب الدولة المعتمد لديها التعرض للحقيبة الدبلوماسية أو للرسل الدبلوماسيين من حجز أو اعتقال أو ما شابه.
وأخيراً فإن حصانة الاتصالات والمراسلات الدبلوماسية والحقائب والرسل الدبلوماسيين تعتبر حصانة مطلقة وهي تمتد إلى داخل إقليم الدولة المعتمد لديها و إلى الدولة الثالثة التي تمر بها هذه المراسلات والاتصالات حتى و إن كانت القوة القاهرة التي أوجدت في إقليمها الأشخاص والمراسلات الرسمية والحقائب الدبلوماسية.

*حق اللجوء الدبلوماسي - (الملجأ الدبلوماسي ):
يقول د.آمر الله أن كلمة ملجأ أطلقت على الأماكن التي كان يحتمي بها المدنيون والمجرمون ضد ملاحقة السلطة أو انتقام الخصوم.
كلمة ملجأ في اللغة اللاتينية ترجع إلى الأصل الإغريقي أي ما لا يجوز انتهاكه أو الاعتداء عليه لما له من حرمة، و المكان أو الإقليم الذي يجد فيه الشخص الحماية من خطر يلاحقه أو الحماية ذاتها التي يلقاها الشخص في ذلك المكان.
و على صعيد القانون الدولي:- يقول د.آمر الله الملجأ كمفهوم هو حماية قانونية ذات طابع مؤقت تمنحها دولة تسمى (دولة الملجأ) سواء في داخل إقليمها المادي أو في أماكن معينة تقع خارجه، الأجنبي تتوافر فيه صفة لاجئ في نظر القانون الدولي و ذلك في مواجهة أعمال دولة أخرى (تسمى الدولة الأصلية، أو دولة الاضطهاد).

*يجب التمييز بين الملجأ الإقليمي والملجأ الدبلوماسي: -
الملجأ الإقليمي: هو الذي تمنحه الدولة داخل إقليمها الملموس، وتوجد صورة أخرى من الملجأ تمنحه الدولة في مكان يقع خارج نطاق اختصاصها الإقليمي و نعني بذلك الملجأ الذي تمنحه الدول داخل سفاراتها وأحياناً قنصلياتها وعلى ظهر سفنها الحربية وطائراتها العسكرية الموجودة في الخارج.
و الملجأ الدبلوماسي: - الذي تمارسه بعثاتها في الخارج بأشكال مختلفة خاصة بعد أن اعتمدت نظرية امتداد الإقليم أساساً للحصانات والامتيازات الدبلوماسية.
و امتدت هذه الحصانة إلى الحي الذي تقع فيه السفارة حيث نشأ منذ القرن السادس عشر ما يعرف بحصانة الأحياء، التي يحظر الدخول إليها كما يحظر الدخول إلى مقرات البعثات إلا بعد أخذ موافقة البعثة الدبلوماسية.

*إن حصانة مقرات و محتويات وأموال ومحفوظات ووثائق البعثات الدبلوماسية هي بشكل عام مطلقة ولا يمكن للسلطات المحلية دخول المقرات دون رضا رئيس البعثة الدبلوماسية وإلا ارتكبت الدولة المعتمد لديها عملاً غير مشروع ومخالفاً لأحكام القانون الدبلوماسي ويرتب مسؤوليتها الدولية.

* ويمكن إيجاز هذه الحصانة المطلقة للمقرات الدبلوماسية على الشكل التالي:-
1- ـ لا يجوز لسلطات الدولة المعتمد لديها دخول مقرات البعثة الدبلوماسية إلا برضا رئيس البعثة حتى في الحالات الاستثنائية أي حالة الضرورة القصوى.
2- ـ تقوم الدولة المعتمد لديها بحماية خاصة للمقرات ضد أي اقتحام أو إلحاق الضرر ومنع أي إخلال بأمن البعثة والاعتداء عليها أو المساس بكرامتها.
3- ـ لا يجوز إجراء تفتيش أو الاستيلاء أو حجز أو التنفيذ أو مصادرة أي شيء من مقرات البعثة وأثاثها وأموالها ووسائل النقل التابعة لها.
4- ـ لا يجوز تبليغ هذه المقرات أية أوراق رسمية كإنذار رسمي أو إعلان أو رسالة إلا بواسطة وزارة الخارجية.
5- ـ في حالة استملاك أجزاء من مقرات البعثة لصالح الدولة المعتمد لديها يهدف تنفيذ مشروع عام يجب التعاون ودفع تعويض مناسب مقابل هذا الاستملاك من أجل المنفعة العامة.
6- ـ لا يجوز الاستمرار في منح الملجأ الدبلوماسي في مقرات البعثة، حيث يتوجب على البعثة تسليم اللاجئ المتهم بجريمة عادية للسلطات المحلية مباشرة، والعمل على إنهاء منح الملجأ للاجئ السياسي، على اعتبار منح الملجأ الدبلوماسي ليس من اختصاص البعثات الدبلوماسية بل من حق الدولة المعتمد لديها المطالبة بتسليمها هؤلاء اللاجئين السياسيين وفي حال رفض تسليمهم لا يحق للدولة المعتمد لديها الدخول عنوة، وبالقوة القبض عليهم بل اللجوء إلى استخدام وسائل أخرى تنهى بها منح الملجأ الدبلوماسي وتقبض على اللاجئ السياسي.
7- ـ تبقى حصانات البعثة الدبلوماسية سارية حتى في حالة وجود نزاع مسلح أو حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بما فيها المحفوظات والوثائق.

يتبع >[line]