عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-09-2019, 05:05 PM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 496
افتراضي الجماهير تبحث عن الأول وتفضله

.





الجماهير تبحث عن الأول وتفضله


[FONT="Arial"]
دائما"كلما كنت متقدم عن غيرك خطوة فالجميع خلفك وإذا حافظت على هذه الخطوة ستكون دائما" فى المقدمة وستكون أنت الأول فى أى مجال وسنضرب بعض الأمثلة .
كانت الصناعة المصرية فى مجال الأحذية هى الأعلى والأجود على مستوى العالم بل وفاقت هذه الصناعة الدول الأوربية نفسها من حيث المتانة والجودة العالية لذلك كانت هذه الصناعة المصرية متفوقة على الصناعة الأوربية الأمر الذى جعل الأوربيون يرسلون أبناءهم إلى مصر لتعلم هذه الصناعة .
وعندماأتقن هؤلاء الصبيان تعلم هذه الصناعة ورجعوا إلى بلادهم بدأت صناعة الأحذية فى أوربا تتقدم على صناعة الأحذية فى مصر - هنا كان لابد للصناع المصريون أن يتوقفوا للحظة لكى يدركوا ماذا حدث ولماذا تقدمت الصناعة الأوربية عليهم -- فتبين لهم أن الحذاء المصرى رغم جودته العالية ومتانته إلا أن شكله ضبش يفتقد الزوق يعنى كده شكل البيادات العسكرية - فى حين أن الأحذية الأوربية تمتاز بالزوق والشكل الجميل .
قام المصريون بإرسال أبناءهم إلى أوربا لكى يتعلموا الزوق والجمال فى صناعة الأحذية -- ولما رجع الأبناء وبدأ المصريون فى صناعة أحذية تماثل الأحذية الأوربية إن لم يكن تفوقها --
إلا أن التفوق مازال للأوربيون -- فقد كانت الأحذية المصرية لا تباع إلا فى القاهرة العاصمة فقط وباقى المحافظات والقرى لا تصل إليها هذه الصناعة وإذا أراد شخص شراء حذاء كان يضع قدمه على ورقة ويحددها ثم يرسلها مع أى شخص ذاهب إلى القاهرة .
فقام الأوربيون بفتح أفرع لهم بالمحافظات ---- وهكذا وهكذا يكون من أمامك سابق دائما" بخطوة فيكون هو الرابح مثلا" فى صناعة الثلاجات -- ثلاجة عادية ذات باب واحد -- تقوم الدولة بشراء هذا المصنع وتصنيع هذه الثلاجة للشعب -- تكون قد ظهرت الثلاجة ذات البابين -- مش معقول نهد المصنع القديم -- لكن بعد فترة نشترى هذا المصنع الذى يصنع الثلاجة ذات البابين --- ثم نفاجئ بظهور الثلاجة النوفروست --- وهكذا وهكذا يكون المتقدم بخطوة هو الناجح والفالح والحاصد لأعلى رصيد
طبعا"يتم ذلك فى مجال الأسلحة العسكرية والصناعات المدنية والموبايلات وأجهزة الإتصالات أبسط دليل
------------------------------------------------------------
اليابان ذات الصناعة الربش (الرديئة ) كيف تقدمت وسبقت بخطوة
بعد الحرب العالمية الثانية تضررت جميع دول العالم وتضررت صناعتها إلى أقصى مدى عدا دولة واحدة وهى الولايات المتحدة الأمريكية -- لذلك سادت الصناعة الأمريكية العالم كله -وأصبحت المصانع الأمريكية لديها قوائم إنتظار تصل إلى أكثر من خمسة سنوات -- المصانع لديها حجوزات للخمس سنوات القادمة .
ولكثرة الطلب على المنتج الأمريكى وضغط العمل على هذه المصانع كانت هناك نسبة عيوب فى المنتج تصل إلى 5% وهذا شيئ وارد مع ضغط العمل والكثافة المطلوبة .
هنا ظهر عالم أمريكى يدعى ( الدكتور إدوارد ديمنج ) صاحب نظرية أسمها (الجودة ) ودعى رجال الصناعة فى أمريكا وعقد مؤتمر كبير حضره جميع رجال الصناعة الأمريكان
ثم قال لهم نحن نريد تحسين الجودة حتى تصل نسبة العيب إلى صفر - أى تكون الجودة كاملة بلا عيوب ولكى يتم ذلك علينا زيادة العمالة مع الصيانة الدائمة للماكينات .
وهنا وصفه رجال الصناعة بأنه مجنون ما يريد لهم إلا الخراب فبضاعتهم محجوزة لأكثر من خمسة سنوات والربح وفير وزيادة العمالة ستحقق لهم خسائر فى الربح وانفضوا من حوله .

فى هذا الوقت كانت اليابان ذات صناعة رديئة أطلق عليها كلمة ربش -- وقد عينت وزير ليحاول تغير هذه البضاعة وتطويرها إلى الأفضل ---- سمع الوزير اليابانى عن الدكتور الأمريكى (إدوارد ديمنج ) فأرسل إليه دعوى مجانية لزيارة اليابان وكافة تكلفة الدعوى على نفقة الحكومة اليابانية -- وذهب ديمنج إلى اليابان وتجول فى أنحائها يرافقه فى الزيارة وفد رفيع من الحكومة اليابانية -- وبعد إنتهاء الزيارة والدكتور ديمنج يجهز حقيبته للمغادرة – طلب منه الوزير اليابانى المكوث فى اليابان والتدريس فى الجامعة اليابانية بأضعاف مضاعفة لأجره فى أمريكا – ووافق الدكتور ديمنج على التدريس فى الجامعة والإقامة فى اليابان ............................................
بعد فترة ظهر فى أمريكا عالم اخر يدعى المهندس (جوزيف جوران ) -- ودعى إلى إجتماع كبير يحضره جميع رجال الصناعة فى أمريكا -- وحضر رجال الصناعة وبدأ المهندس جوزيف الحديث عن حال الصناعة الأمريكية وعيوب الصناعة وكان يريد -- تلافى العيوب نهائيا" بحيث تصبح صفر مع تطوير المنتج من خلال مخترعات جديدة ومصانع حديثة -- طبعا"ستتكلف مبالغ مالية كبيرة .
هنا ثار عليه رجال الصناعة وقالوا لقد طردنا (ديمنج ) لأقل من هذا -- أنتم مجانين إذهب فليس لك عمل عندنا
سمع الوزير اليابانى عن (المهندس جوزيف جوران) ففعل معه كما فعل مع الدكتور ديمنج وأصبح الدكتور والمهندس الأمريكان أصحاب نظرية (الجودة ) يعملون فى اليابان


بعد حرب أكتوبر 73 والتى إستخدم فيها العرب سلاح البترول الأمر الذى قفز بسعر البترول - بل وأصبحت دول أوربا وأمريكا تعانى عجزا" بتروليا" -- السيارات فى أمريكا ماركة شوفيرليه وغيرها تحتاج إلى طلمبة بنزين تمشى وراءها
تستهلك إستهلاك كبير من الوقود -- وهنا تضرر الأمريكان من هذه السيارات وطلبوا سيارات تشم البنزن – فكانت السيارات اليابانية عالية الجودة ولا تستهلك بنزين إلا بنسبة ضئيلة ---وفجأة اكتشف الأمريكان أن 40% من السيارات داخل أمريكا وحدها هى سيارات يابانية الصنع --- بل اكتشفوا أن البضائع اليابانية تكتسح السوق الأمريكى .
كما تكتسح البضاعة والصناعة اليابانية جميع دول العالم لجودتها العالية وسعرها البسيط وتقدمها على الصناعة الأمريكية بعدة خطوات وليس خطوة واحدة وكان ذلك بفضل العلماء الأمريكان الكتور ديمنج والمهندس جوزيف
لذلك دائما"التقدم بخطوة واحدة يجعلك فى المقدمة ودائما"الجماهير تبحث عن الأول وتفضله

مع خالص تحيتى




.
[/FONT





.
رد مع اقتباس