عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 31-08-2002, 06:27 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,511
افتراضي

( 4 )

الشايجي ووسائل الدعوة

ومما انتقده الشايجي على السلفيين قولهم بأن وسائل الدعوة توقيفية .

فقال : ( وأصلوا كذلك أن جميع وسائل الدعوة توقيفية شأنها شأن أسماء الله وصفاته ، وأصول الدين من صلاة وصوم .. الخ ) ص 5

ونقول للشايجي أن هذا الاصل الذي تراه بدعة وضلالة ، ونسبته الى هذه الطائفة قد قال به جملة من العلماء منهم الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله –

في كتابه ( حكم الانتماء ) فقال ص 190 :-

( وأما وسائل الدعوة ، فنحن متعبدون بها والعبادات سبيلها التوقيف على النصوص ومواردها ونحن مؤمنون غاية الايمان من أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ما لحق بالرفيق الأعلى إلا وقد بين كل وسيلة دعوية غاية البيان كالشأن في أمور الشريعة كافة فلنترسم مدارج النبوة أما المستجدات من " الاوصاف " فهي أوعية و " وسائط " للوسائل التي كانت مقبولة في دائرة الشرع ، فهذه تتبدل في كل زمان ومكان بحسبه مثل " التعليم " كان في رحاب المسجد ، ثم امتد الى أروقة المدارس ، والمعاهد والجامعات ونحوها من الامور المصلحية . فالوسيلة " التعليم " هي هي لم تتغير ، لكن الوعاء لها وهو أن يكون في " المدرسة " فهذا لامحذور فيه ولااعتراض عليه . ومثله الدعوة بالكلمة كانت كفاحاً وبعد اختراع الآلات صارت اوعية لها وهكذا . )

وللشيخ الالباني نحو هذا الكلام في شريط( وسائل الدعوة هل هي توقيفية ام لا ) وقال الشيخ زيد بن محمد المدخلي : " اعتبار صاحب المنشور ـــ ( المنشور المذكور : " السلفية الجديدة ندوب في وجه السلفية الحقيقية " والعجيب أنه مشابه الى درجة كبيرة لكلام الشايجي وقد طار به القطبيون قبل فترة !!! ) ـــ .

القول بأن أساليب الدعوة توقيفية عيبا من عيوب الطائفة المذكورة ، والحق أنه ليس من مفرداتها بل يقول به المحققون من أهل العلم القدامى والمعاصرون " الاجوبة الرشيدة 16.

وسؤال الشيخ الفوزان : ( هل مناهج الدعوة الى الله توقيفية أم اجتهادية ؟ )

فقال : ( مناهج الدعوة توقيفية بينها الكتاب والسنة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لانحدث فيها شيئا من عند أنفسنا وهي موجودة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا احدثنا ضعنا وضيعنا ، قال عليه الصلاة والسلام ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . الأجوبة المفيدة من أسئلة المناهج الجديدة ص 18 .

ولا شك أن فتح باب وسائل الدعوة جعل أصحاب هذا الفكر يفتون بجواز المظاهرات والاضرابات والتمثيل الى غير ذلك من الفوضى التي نسأل الله أن يقي الشباب شر فتنتهم .

افتراء الشايجي على الشيخ عبدالعزيز بن باز -حفظه الله-

أورد الشايجي بيان الشيخ عبدالعزيز بن باز في نصيحته القيمة ، وكانت نصيحة عامة في التثبت من النقد وعدم التعرض بالتجريح لإشخاص معينيين ، فأورده الشايجي على أنه خاص في أهل المدينة ، مع أن الشيخ قد نفى أن يكون مقصوده أهل المدينة في بيان آخر له يعرفه الجميع ، ومع ذلك أصر الشايجي على أن المقصود أهل المدينة ، فبعد أن أورد بيان الشيخ ابن باز الأول قال :-

( وهذا البيان العظيم وثيقة تاريخية وشاهد باق ، وكلمات من نور نطق بها من هو بمنزلة الإمام العام للمسلمين جميعا في هذا العصر ) ص 20

ثم ذكر أن المقصود به الشيخ ربيع وطائفته !! ولا شك أن هذا قلب للحقائق لانظير له ، وخيانة علمية كبرى .

ولنترك الشيخ عبدالعزيز بن باز نفسه يصفع هذا الرجل الذي افترى عليه

قال الشيخ :- ( واخواننا المشايخ المعروفون في المدينة ليس عندنا فيهم شك ، هم من أهل العقيدة الطيبة ومن أهل السنة والجماعة مثل الشيخ محمد أمان بن علي ومثل الشيخ ربيع بن هادي ومثل الشيخ صالح بن سعد السحيمي ومثل الشيخ فالح بن نافع ومثل الشيخ محمد بن هادي ، كلهم معروفون لدينا بالاستقامة والعلم والعقيدة الطيبة ، نسأل الله لهم المزيد في كل خير ، والتوفيق لما يرضيه . لكن دعاة الباطل ، وأهل الصيد في الماء العكر ، هم الذين يشوشون على الناس ويتكلمون في هذه الاشياء ، ويقولون : المراد كذا وكذا ، وهذا ليس بجيد ، الواجب حمل الكلام على أحسن المحامل ، وأن المقصود التعاون على البر والتقوى ، وصفاء القلوب ، والحذر من الغيبة التي تسبب الشحناء والعداوة ) . " شريط شرح الشيخ ابن باز لبيانه " .

افتراء عبدالرزاق على السلفيين ونسبته اليهم تحريم النظر في واقع الأمة

قال الشايجي فيما نسبه اليهم : ( لايجوز للمسلم اليوم أن ينظر في أحوال أمته ، ولا يعلم شيئا من واقعها ولا أن يتبصر بشئ من مآسيها ونكباتها لأن معرفة ذلك لا تكون إلا بقراءة الجرائد والصحف والمجلات والاستماع الى الاذاعات الاجنبية وكل هذا اتباع لسبيل غير المؤمنين ووقوع في شراك الكافريين ) ص 4

وبما أن الشايجي جعل الشيخ ربيعا هو المرجع الاوحد للسلفيين وحامل رايتهم فلنأخذ بعضا من كلام الشيخ للرد على هذا المفتري . ـــ ( ولأنه اعتبر هذا أصلا عاما ، فلا بد أن يقول به كافة أفراد هذه الطائفة وعلى الخصوص زعيمهم الأوحد وحامل رايتهم . لذا نقلت بعضا من كلام الشيخ ربيع دون غيره ) ـــ .

يقول الشيخ ربيع : ( وأضيف هنا ما آخذه من علم السلف وجهادهم في ميدان العلم والدعوة الى الله ، وما تستدعيه أوضاع المسلمين وأحوالهم ومصالح دينهم فمن ذلك : أولا :- معرفة ما يدبره العلمانيون والشيوعيون واليهود والنصارى ومنظماتهم ومخططاتهم ضد الاسلام والمسلمين .

فلا يجوز للعلماء أن يغفلوا عن مكايدهم وأعمالهم ومؤلفاتهم وتبشيرهم ودعواتهم وما يدسونه من سموم ضد القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وسنته ، ولا ما يكيدون به عقائد الاسلام ومناهجه ، ولا يجوز الغفلة عن محاولاتهم المكثفة لتنصير أو علمنة أبناء المسلمين . ومع ذلك ، فلا يستطيع رد هذا الكيد والمكر أطفال المسلمين وطلبتهم بل يجب أن يتصدى لذلك العلماء الافذاذ المحنكون في كل مجال ، فيجب ان يجند بعض الاذكياء والعباقرة من أقسام العقيدة للرد هذه المكايد ، وكذلك لابد من ان يجند الاذكياء والنوابغ من المتخصصين في السنة في دحض هذه الألاعيب ، وبعض النوابغ في اقسام الاستشراق لرد مكايد ودسائس المستشرقين ) أهل الحديث ص 102

ويقول في صفحة 81 ( أنا اعتقد في نفسي أنه من المصلحة ، بل من الضرورة أن نعرف ما يخطط لنا الاعداء ، وأنه يجب أن نعد العدة لإحباط مكايدهم ، لكن لا أغلو في ذلك بل أرى ما يراه علماؤنا وأجمعوا عليه من أن من الواجبات ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية ، فإن كان معرفة واقع الاعداء شرا لابد من معرفته فإنه ينزل منزلة فرض الكفاية ، إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقيين ، إلى أن قال ( فأرى أنه لاعيب على العلماء وطلاب العلم الذين صرفوا جل عنايتهم لحفظ شريعة الله كتابا وسنة وفقها فإن هذا من فروض الكفايات ، واعتقد أن هؤلاء افضل وانبل واصدق وانفع للاسلام من أولئك الذين هم ضعفاء في معرفة دين الله أو لا حظ لهم في المعرفة به ) .

هذه بعض المقتطفات من كلام الشيخ ربيع في هذا المجال ، وله كلام آخر في أكثر كتبه حول هذه المعاني وهذه الدعوة .... .

وعند ذلك أنبه القارئ أن الشايجي ليس عنده أمانة علمية ، وانما يرمي الكلام جزافا ، وإلا هل يجد أكبر وأجل من هذه الدعوة لمحاربة المخالفين على شتى أنواعهم ؟ وهل يجد حثا للعلماء وطلاب العلم الكبار أقوى من هذا الذي ذكره الشيخ ربيع مع العدل والالتزام بمنهجية أهل السنة دون إفراط أو تفريط ؟ ـــ ( " لعل الذي أغضب الشايجي هو اشتراط الشيخ ربيع لدراسة الواقع : العلماء الافذاذ أو طلبة العلم الكبار الذين رسخوا في العقيدة ، وليس أطفال المسلمين وطلبتهم ، وذلك حتى لا يتأثروا بأساليب الديموقراطيين والعلمانيين وغيرهم

ولا شك أن هذه الشروط لا تنطبق على الشايجي الذي لم يرسخ في العقيدة ، فتأثر بالدعوة الديموقراطية والدعوة الى الوحدة الوطنية والاجوبة الدبلوماسية ( غير الشرعية ) وغير ذلك من التأثر الذي سوف تجد بعضه في هذه الاوراق .

ولهذا قال الشايجي في مقالة له عمن لايرى الإغراق في فقه الواقع ( ونجح هؤلاء بسحب عدد لابأس به من القاعدة " . الوطن 5/11/95 ) ـــ .

أم يريد من الشيخ ربيع دعوة جميع الشباب وطلاب العلم الى مزاولة السياسة وخوض غمارها حتى تفسد أخلاقهم ويأخذوا بأساليب أهل الفجور من العلمانيين والديموقراطيين ، الذين يزيفون الحقائق وينتصرون لآرائهم بالكذب والتهاويل والباطل ، دون خوف من الله أو حياء من الناس ؟!

هل يريد هذا المسكين من الشيخ والسلفيين إلقاء المحاضرات الحماسية التي تندد بالاوضاع السياسية على طريقة الاحزاب والجماعات وبجمع الناس (على لا شئ ) ثم زجهم في السجون والمعتقلات ؟

هل يريد الشايجي من الشيخ أخذ الشباب اليافع من المساجد وحلقات العلم والمكتبات الى الشوارع ثم الهراوات ثم ..... ؟!

ولا نقول إلا كما يقول ربنا :

( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) الحج : 46
__________________
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
مدونتي :
https://albdranyzxc.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
قناة اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/
رد مع اقتباس