الموضوع: الصوفيه
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 16-05-2009, 04:29 PM
@ أبو عبد الرحمن @ @ أبو عبد الرحمن @ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 3,624
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم السنة
أهيب بالأستاذ أبو عبدالرحمن أن يكون منصف على الأقل أو الأفضل أن ينبه الكاتب بأن مثل هذه المواضيع ستفتح باب شر و قد تم التنبيه

عليها في قوانين المنتديات الشرعية ...و يعتبر موضع مخالف ...

و إذا أرادت موضوعا كاملا عن حقيقة التصوف فسأنقله لكم بإذن الله تعالى ...
الإنصاف أن تتبع أنت وغيرك الحق والدليل لا أن تتبع شيخ طريقتك ، والموضوع مفيد ويبين خطر تلك الفئة الضالة

ولا نريد مواضيع تبين حقيقتها لأن علماء الأمة والحمد لله أبانوا تلك الحقيقة الخطيرة في كثير من كتبهم وتسجيلاتهم

ولكن أريد أن أرد على نقطة من كلامك المنقول:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادم السنة
فيامن تبحث عن الحق و يامن تدعي أنك متبع للسلف و أنك سلفي ... هذه أقوال السلف ...

وفي سنن ابن ماجه يقول أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم ))

أليس هؤلاء العلماء من السواد الأعظم ؟
بداية أين هو تخريج الحديث الذي جلبته ، فإن كنت نسيته فسأذكرك به، وإن كنت خفيته متعمدا فهذا وزر تحملته

يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في حكمه على هذا الحديث كما في كتابه ضعيف سنن ابن ماجة ضعيف جدا

حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا معان بن رفاعة السلامي حدثني أبو خلف الأعمى قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم * ( ضعيف جدا ) _ دون الجملة الأولى ، فهي صحيحة ، المشكاة 173 و 174 ، الضعيفة 2896 ، صحيح الجامع 1848 .


وبعد أن تبين أن جملة (فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم) هي ضعيفة جدا لنرى المادة المنقولة التالية التي تبين أقوال أهل العلم في السواد الأعظم:

السواد الأعظم، يراد به –في كلام الأئمة والعلماء- أحد أمرين:

الأمر الأول: إما أن يُراد به لزوم جماعة المسلمين وإمامهم وإن كان جائراً ظالماً وعدم الخروج عليه.
الأمر الثاني: أو الإجماع.

فالأمر الأول: لا يخــــالف فيه إلا الخوارج.
والأمر الثاني: لا يخـــالــــف فيه إلا صاحب قولٍ مَنْبُوذ، شَذّ بِهِ عن الأُمَّة، فخشي احتجاجهم عليه بالإجماع فأبطلَهُ، وقد قال سبحانه وتعالى: {ومَن يُشَاقَقَ الرسُولَ من بعد ما تبين له الهُدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوله ما تولى ونُصله جهنم وساءت مصيراً}

وأهل السنة لا يستدلون على الحق بكثرة أتباعه، وهم يقرؤون قوله تعالى: {وإن تُطِعْ أكثرَ من في الأرضِ يُضِلُّوك عن سبيل الله}، وقولهُ جلّ وعلا: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}.

ولو سلمنا جدلا بصحة المقولة : لبَطَلَ دين الإسلام برمته! فإن الكُفّار والمشركين أكثر من المؤمنين؛ بل قد ثبت في (((الصحيحين))) من حديث أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله تعالى: يـــا آدم.
فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك.
فيقول: أخرج بعث النار.
قال: من كل ألفٍ تسعَ مائةٍ وتسعةً وتسعين.
فعندهُ يشيب الصغير، وتضعُ كل ذاتِ حملٍ حملها، وترى النَّاس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد.
قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحدُ؟
قال: أبشروا، فإن منكم رجلاً ومن يأجوج ومأجوج ألفاً.
ثم قال: والذي نفسي بيده، إني ارجوا أن تكونوا رُبعَ أهل الجنة.
فكبرنا، فقال: أرجوا أن تكونوا ثلث أهل الجنة.
فكبرنا، فقال: أرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة.
فكبرنا، فقال: وما أنتم في الناس، إلا كالشعرة السوداء في جلد ثورٍ أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود
)) أخرجه البخاري ومسلم.

الوجه الثاني: أن الآمر بلزوم السواد الأعظم –على المراد الأول- هو النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث حذيفة رضي الله عنه، وفيه قال حذيفة: (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ فقال: ((فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصلِ شجرةٍ، حتى يدرك الموتُ وأنت على ذلك)) أخرجه البخاري ومسلم.

وهو صلى الله عليه وسلم القائل: ((إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء الذين يَصلحون إذا فســـد الناس من بعدي من سُنَّتي)) رواه الترمذي وقال: [هذا حديث حسن صحيح].

فإن كان قد أشكل عليك الجمع، أو حصل عندك لبس فظننته تناقضا، فرد الأمر لصاحب الأمر، فالمجمل، يفصله المفصل، والمتشابه يُرد للمحكم، وأنت تزعم بأنك ممن قرأ علم الأصول، وهذه بدهيات لمن شم أصول الفقه!


الوجه الثالث: أن الإجماع المحجوج به، هو ما كان عليه السلف الأوائل من أصحاب القرون المفضلة، وحتى الحديث جاء في طرق لا تخلو من ضعف تفصيل مرادهُ صلى الله عليه وسلم بالسواد الأعظم –وإن كان ما سبق كافي لأهل العقول السليمة-؛ فعن أبي الدرداء وأبي أُمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... ذروا المِراء؛ فإن بني إسرائيل افتَرقوا على إحدى وسبعين فرقةً، والنَّصارى على ثنتين وسبعين فرقةً؛ كلُّهم في الضَّلالة إلا السواد الأعظم"، قالوا: يا رسول الله! ومَن السواد الأعظم؟ قال: "مَن كان على ما أنا عليه وأصحابي، مَن لم يمارِ في دين الله، ومَن لم يكفِّر أحدًا من أهل التوحيد بذنب غفر له"رواه الطبراني في "الكبير": برقم (7659)، (8/178) والحديث ضعيف، ولكن معنى الحديث صحيح، وقد ثبت معناه في أحاديث أخرى.


ومن هذه الأحاديث:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ)) أنظر كيف أمرنا باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين الهديين من بعده فقط! فما الموقف من سنن من يلي هؤلاء الخلفاء الراشدين المهديين؟!! ما تركنا نبينا صلى الله عليه وسلم في حيرة؛ بل تمام الحديث: ((وإياكم ومُحدثات الأمور)) هكذا حصر كلي لجميع المُحدثات بقوله [إياكم] وفيها تحذير شديد؛ وقد يسأل سائل ما وعى مقاصد الشريعة، فيقول لما لا نخترع طرق أخرى، ونبني على مفرزات ومعطيات أخرى؟!! فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المر إلا وأجلاه، فقال عليه الصلاة والسلام: ((فإن كل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)) هكذا وضح الأمر في هذا الحديث العظيم!! وفيه التحذير الشديد من المُحدثات في الدين، يقول عليه الصلاة والسلام: ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد)) وفي رواية: ((من عمل)) فأنظر المُحدث والعامل جزائهم الرد!! ويجب الرد عليهم، لأنهم فرقوا الأمة.

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن خير القرون قرنه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، فهذا هو السواد الأعظم، فهذه القرون المفضلة، وليس في من أخبر النبي بأن غالب القرن الذي يليه تعرف منهم وتنكر، ثم يأتي قوم يستنون بغير سنته ويهتدون بغير هديه!!

والأحاديث في هذا مستفيضة.


فالنتيجة إذن أن أهل السنة يجمعون بين الأدلة ويوفقون بينها، لأنهم يستدلون ثم يعتقدون، ولكن أهل الأهواء والبدع يعتقدون ثم يبحثون عن الأدلة التي تعضد مقولاتهم، ومنها موقفهم [المضطرب] في فقه الاستدلال بهذا الحديث، ورد الآيات البينات الواضحات، والأحاديث الصحيحة، لأجل تلبيسات وموضوعات ورؤى وحكايات!!

والمُراد بالسواد الأعظم إما جماعة المسلمين وولايتهم وعدم نزوع يد من طاعة إلا أن تروا كفراً بواحاً أو [الإجمــــــاع].

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "وصدق والله...! فإن العصر إذا كان فيه عارف بالسنة داعٍ إليها فهو الحجة، وهو الإجماع، وهو السواد الأعظم، وهو سبيل المؤمنين التي من فارقها واتبع سواها، ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً".

يقول سفر الحوالي مُعلقاُ على ما سبق:
يقتبس رحمه كلامه من قوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:115] وهذه الآية يحتج بها العلماء على الإجماع -وهي من أقوى الأدلة على الإجماع- وأن المؤمنين الذين هم أهل للإجماع إذا أجمعوا على شيء لا تجوز مخالفتهم.

لكن بعض أهل البدع يفهمون هذه الآية ويفهمون كلمة الحجة وكلمة الإجماع وكلمة الجماعة وكلمة السواد الأعظم على غير وجهها، فيقولون: كيف تتركون الإجماع فما نحن عليه من التأويل قد أجمع عليه المسلمون؟!

وبعض أهل البدع يعبدون القبور، وحين تحاجهم تجد أن من أعظم ما يحتجون به الإجماع؛ يقولون: انظروا إلى بلاد المسلمين شرقاً وغرباً يعظمون القبور ويطوفون بالقبور، ويستغيثون بها بلا نكير، فهناك إجماع من السواد الأعظم من المسلمين على ذلك؛ فلماذا -إذاً- تنكرون أنتم؟!

وقد يقول دعاة السفور كذلك: إن السواد الأعظم من المسلمين لا يرون في تبرج المرأة وخروجها ومخالطتها الرجال أي شيء -وهذا هو حال أكثر الأمة الإسلامية- فالذين يريدون أن تغطي المرأة وجهها وأن تبقى في البيت ولا تخرج إلا بالقيود الشرعية؛ هم -إذاً- أهل غلو؛ هؤلاء مخالفون للسواد الأعظم وللإجماع وللجماعة.

وكثير من الدعاوى هكذا.


وفي كلام ابن القيم رحمه الله الذي ذكرناه آنفاً رد على كل هذه الدعاوى؛ فإنه قال: "العصر إذا كان فيه عارف بالسنة -ولو رجلاً واحداً- داعٍ إليها"، رجل عالم بالسنة يدعو إليها "فهو الحجة"، فالحجة ليست في الكثرة، بل في هذا الرجل وإن كان وحده.

"وهو الإجماع" كيف يكون هو الإجماع وهو رجل واحد؟! لأنه الموافق للإجماع السابق.

"وهو السواد الأعظم" كما قيل في محمد بن أسلم الطوسي رحمه الله؛ فكما أنه هو السواد الأعظم فكذلك هذا الرجل وليست الكثرة الأخرى.

"وهو سبيل المؤمنين" سبيل المؤمنين هو هذا الذي يدعو إلى السنة وإن كان وحده التي من فارقها واتبع سواها ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً".
رد مع اقتباس