عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 04-08-2007, 05:42 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

لمن ستؤول السيادة في العراق?
كارين دي يونغ وتوماس ريكس
المصريون

* السناتور: جوزيف بايدن: "سوف نلتقط الامريكيين من على سطوح مباني المنطقة الخضراء في بغداد التي ستتحول الى سايغون ثانية".

* السناتور جون ماكين: " لقد رأيت المشهد من قبل. لقد رأيت جيشا مهزوما (في فيتنام) ورأيت كم من الوقت يحتاجه الجيش المهزوم ليسترد عافيته".
هناك ثلاثة تطورات قابلة للحدوث في حال انسحاب القوات الامريكية من العراق. الاغلبية الشيعية تطرد السنة من المناطق المختلطة وتدفعهم غربا باتجاه محافظة الانبار. تندلع حرب شيعية - شيعية في جنوب العراق. ويعزز الشمال الكردي حدوده ويدعو القوات الامريكية الى التواجد في اراضيه باختصار، يتحول العراق الى ثلاث دول منفصلة.
هذه هي النتيجة التي توصل اليها الكولونيل الامريكي المتقاعد غاري اندرسون بعد سلسلة من "العاب الحرب" التي ادارها تلبية لطلب الجيش الامريكي. يقول اندرسون الذي سبق له ان خدم في العراق ويخدم حاليا بإمرة جهة دفاعية متعاقدة "لا اعتقد ان الامر سيكون نهائيا، لكنه سيكون شنيعا".
يرتبط الجدل الدائر حاليا في واشنطن حول تحديد موعد لانسحاب القوات الامريكية من العراق بالتوقعات المحتملة التي يمكن ان تنجم عن ذلك الانسحاب. ويعكف الجيش الامريكي حاليا على استطلاع مجموعة من السيناريوهات بالاستناد الى التجارب التاريخية والتحليلات و"العاب الحرب". ومن بين التساؤلات التي يجري البحث عن اجابات لها تلك المتعلقة بما اذا كانت الحكومة العراقية ستتمكن من ايجاد طريقة لادارة البلاد ام ان العراق سيتقسم تبعا للانتماءات الطائفية والعرقية. وهل ستسيطر القاعدة على الموقف? ام ان ايران هي التي ستصبح اللاعب الاول? وهل سيؤثر الانسحاب سلبا ام ايجابا على الامن الامريكي? وهل تؤثر الكيفية التي يتم بها الانسحاب والاعداد التي سوف تسحب من الجنود على النتائج?
وكما لم يتنبأ الا القلة بالحرب التي تلت الاجتياح ودخلت عامها الخامس، فان قلة ايضا هم الذين يملكون تصورا للنتائج التي يمكن ان تلي الانسحاب. يقول مسؤول بارز في الادارة الامريكية على صلة وثيقة بالسياسة الامريكية في العراق ان العراق سوف يشهد اقتتالا داخليا واسعا على طريق سقوطه في الفوضى التامة. لكن المسؤول نفسه يحذر من الانسياق وراء التكهنات وينصح "بان نكون متواضعين في تقديرنا لقدراتنا على التنبؤ".
يقول الكولونيل المتقاعد ريتشارد سينرايخ ان على الولايات المتحدة ان تسحب على وجه السرعة قواتها من العاصمة العراقية وتعيد نشرها الى الشمال والجنوب. ويبرر رأيه هذا بالقول "لدينا التزامات ازاء الاكراد والكويتيين الذين يقدمون لنا مواقع آمنة ومستقرة نستطيع المواصلة منها في المستقبل".
وفي حين يرى الكولونيل غاري اندرسون ان ايران سوف تتدخل لصالح طرف شيعي ضد آخر وسوف تجد نفسها محشورة في جنوب العراق، يرى كولونيل متقاعد آخر هو تي.اكس. هاميس ان الوجود الايراني الموسع في العراق سوف يقود الى تدخل اوسع من جانب المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية السنية. عندها، يقول هاميس، يمكن لايران ان تعمد الى مواجهة غير مباشرة مع السعودية عن طريق اثارة التمرد في صفوف الاقلية الشيعية في السعودية في "لعبة حرب" سرية جرت في كانون الاول الماضي بمشاركة اكثر من "20" لاعبا من الجيش الامريكي، ووكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الخارجية وجهات من القطاع الخاص تدارس المشاركون التطورات التي يمكن ان تقع على الارض في حال تطبيق توصيات لجنة بيكر - هاملتون بشأن العراق.
احد الاحتمالات تناول الكيفية التي يمكن لسورية وايران ان تردا بها على المبادرات الدبلوماسية الامريكية التي اوصى بها التقرير. وتوصل المشاركون الى ان سورية قد تشاغل الدبلوماسيين الامريكيين الا انها سوف تربط عملية المساعدة في العراق بتخفيف الضغط الامريكي حول لبنان. اما المحصلة النهائية لتلك المبادرات فقد تنبأ المشاركون بان تكون مطابقة لما نراه الان: لا تقدم كبيرا ولا نتائج ملموسة.
يؤكد القادة العسكريون الامريكيون اهمية وضع خطط شاملة ودقيقة للانسحاب. ويستشهدون بامثلة من التاريخ حول الانسحابات الكارثية التي كان افدحها انسحاب البريطانيين من افغانستان عام 1842 عندما غادر اكثر من ستة عشر الف جندي ومدني بريطاني كابول معتقدين ان طريقهم سيكون آمنا عبر الهند. وبعد ذلك باسبوعين لم يصل حيا الى جلال اباد قرب الحدود الافغانية - الهندية سوى اوروبي واحد.
الميجور دانيال مورغان شارك في الحرب على العراق ويتفرغ الان لدراسة اخطاء الانسحاب السوفييتي من افغانستان عام 1988 في محاولة لتفادي تكرارها في العراق. يقول مورغان "لقد اضطر الجيش السوفييتي لشق طريق الانسحاب بالقتال في بعض المناطق وفي قندهار، حيث كان القتال مريرا، اضطر الروس الى اخلاء جنودهم بالطائرات".
ولا ينسى الامريكيون دروس الانسحاب من فيتنام. السناتور جون ماكين، المرشح الرئاسي الجمهوري الذي سبق له ان شارك في حرب فيتنام، استذكر ما حدث في سايغون الاسبوع الماضي اثناء خطاب له حول الانسحاب السريع من العراق. قال ماكين "لقد رأيت المشهد من قبل. لقد رأيت جيشا مهزوما ورأيت كم من الوقت يحتاجه الجيش المهزوم كي يسترد عافيته".
اما المرشح الرئاسي الديمقراطي جوزيف بايدن فقد تنبأ بان تصبح بغداد "سايغون ثانية" وحذر من "اضطرارنا لحمل الامريكيين من على سطوح مباني المنطقة الخضراء ما لم نغير سياستنا على وجه السرعة".
ما يثير الاهتمام في السيناريوهات التي نتحدث عن ما بعد الانسحاب انها تركز على احتمالات التقسيم والحرب الاهلية وتدخل دول الجدار اكثر من تركيزها على احتمال قيام ملاذ آمن للقاعدة في عراق ما بعد الانسحاب.
بالنسبة للرئيس بوش، يعتبر هذا هو الخطر الاكبر للانسحاب في مؤتمر صحافي عقد الاسبوع الماضي، قال بوش "ان ذلك يعني تسليم مستقبل العراق للقاعدة، انه يعني سماحنا للارهابيين باقامة ملاذ آمن لهم في العراق للتعويض عن الملاذ الذي فقدوه في افغانستان". واضاف بوش بان الجنود الامريكيين اذا ما غادروا الان، سيضطرون الى العودة في وقت لاحق لمواجهة عدو ازداد خطورة.
كما يرى بوش بان الانسحاب سوف "يربك ويرعب الاصدقاء والحلفاء في المنطقة ويشجع سورية وايران حيث ستمارس الاخيرة نفوذها عندئذ عبر الشرق الاوسط".
وبوش ليس الوحيد الذي يحمل هذه الافكار عن نتائج الانسحاب الامريكي المستعجل من العراق. فقد صرح مسؤول عسكري امريكي سابق يعمل الان في احد مراكز الابحاث ان "الهدف الوحيد لدى اسامة بن لادن هو الاستيلاء على ارض الحرمين واستعادة الخلافة الاسلامية. وسيكون من السهل على القاعدة اقامة المعسكرات في محافظتي الانبار والنجف". واتخاذها منصات انطلاق باتجاه السعودية.
الا ان المسؤولين في اجهزة الاستخبارات الامريكية لهم نظرة اخرى بشأن وجود القاعدة في العراق. فهم يرون ان التفرعات المحلية للقاعدة نستقي الهامها من بن لادن لكنها لا تتلقى الاوامر منه. والعدو في نظر "تنظيم القاعدة في العراق" هو في بغداد ومناطق الاغلبية الشيعية في العراق، وليس في السعودية او الولايات المتحدة. واذ يعتبر المسئولون الاستخبار يون الامريكيون تنظيم "القاعدة في العراق" عنصرا في "إذكاء" العنف، الا ان العقبة الرئيسية على طريق السلام في العراق هي الانقسامات المذهبية الداخلية وليس "القاعدة".
في تقرير نشر هذا الاسبوع، حذر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان من ان القاعدة "ليست سوى جزء" من الطيف الاوسع للجماعات السنية المتطرفة وهي ابعد ما تكون عن كونها الاوسع او الانشط بين تلك الجماعات. وجاء في تقرير كوردسمان ان مسؤولية القاعدة، حسب تقدير الخبراء العسكريين، لا تتجاوز 15 بالمئة من مجموع الهجمات، رغم كونها الجماعة التي تتسبب في القسط الاكبر من الضرر المتمثل في دفع العراق نحو حرب اهلية.
يقتنع المشرعون المعتدلون امثال السناتور ريتشارد لوغار بعدم وجود امكانية لقيام حكومة عراقية موحدة في المستقبل المنظور. وهم يطالبون بتغيير مهمة القوات الامريكية الموجودة في العراق، واعادة نشرها، ووضع جدول زمني يرتب انسحابها التدريجي.
اما معارضو الانسحاب التام فيتهمون من ينادي به بعدم ادراك خطورة النتائج المترتبة عليه. من بين هؤلاء واين وايت، نائب المدير السابق لقسم الشرق الاوسط في مكتب البحوث والمعلومات التبع لوزارة الخارجية الامريكية. وهو واحد من الذين يعتقدون بان على الولايات المتحدة ان تغادر العراق عاجلا لا آجلا لكنهم يختلفون عن دعاة الانسحاب حول تحديد كيفية وزمن الانسحاب ونوع القوات التي ينبغي ان يشملها. ومع ان هؤلاء يقرون بان استيلاء القاعدة او ايران على مقاليد الامور في العراق امر مستبعد فانهم يعترفون بالمقابل، بان من المستحيل التكهن بما سوف يقع في العراق سواء في حالة بقاء القوات الامريكية فيه ام انسحابها[line]