عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 04-08-2007, 05:37 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

حقائق مؤلمة عن العراق الجديد

الهيئة نت
نشرت شبكة الأخبار (نيوز ماكس) يوم 15/6/2007 تقريرا مفصلا عن عملية نهب جديدة لما تبقى من أموال العراق المودعة في حساب الأمم المتحدة. فقد ذكرت الشبكة أن مجلس الأمن وافق على طلب هوشيار زيباري تحويل مبلغ 42 مليون دولار من حساب العراق إلى ممثلية العراق الدائمة لدى الأمم المتحدة لتجديد أثاث بناية الممثلية ودار السفير ولشراء بناية قريبة من الأمم المتحدة.
وذكرت شبكة الأخبار أن مبلغ ال42 مليون دولار هو ضعف المبلغ المطلوب لهذه الأغراض، وأنها حاولت الاتصال بوزير الخارجية العراقي الموجود في نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن للتمديد للقوات الاحتلال إلا أن الوزير تهرّب من اللقاء.
وتشير شبكة الأخبار أخيرا بتهكم إلى أن ممثلية العراق لدى الأمم المتحدة تحولت من العمل الدبلوماسي إلى المضاربة العقارية كما يبدو.
ومعلوم إن ال42 مليونا هذه هي جزء مما تبقى من أموال العراق في حساب الأمم المتحدة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. هذه الأموال كانت مخصصة لشراء الغذاء والدواء والمواد الإنسانية الأخرى لشعب العراق، وبعد الاحتلال استولت الولايات المتحدة عليها بموجب قرار مجلس الأمن 1483 في 22/5/2003 وألغت جميع عقود الغذاء والدواء التي كان يفترض أن تغطيها هذه الأموال وحولت 11 مليارا منها إلى بريمر تقاسمها مع ألجلبي وبقية زمرة مجلس الحكم، وما تبقى منها أصبح نهبا لزيباري وممثلية العراق الحالية، ولأنشطة الأمم المتحدة العبثية مثل لجنة نزع أسلحة الدمار العراقية المزعومة التي تقرر يوم (18/6/2007) إيقاف عملها.
ولو عدنا إلى الوقائع فإن حكومة العراق تمتلك في نيويورك بنايتين: الأولى هي دار سكن السفير وهي بناية من ستة طوابق في أرقى حي في نيويورك وهذه البناية من المعالم المعمارية لمدينة نيويورك التي اشتراها العراق عام 1975 وكانت قبل ذلك دار سكن وزير المالية الأمريكي. والبناية الثانية هي مقر الممثلية وهي الأخرى من المعالم المعمارية لمدينة نيويورك اشتراها العراق في خمسينات القرن الماضي وتقع على بعد خطوات من متحف المترو بوليتان (وهو أكبر متحف في العالم) الواقع على الجادة الخامسة التي هي أرقى شوارع نيويورك. ولو أرادت الممثلية نقل مقرها إلى مكان قريب من الأمم المتحدة فان سعر بناية الممثلية الحالية يكفي لشراء ثلاث بنايات في المنطقة القريبة من الأمم المتحدة.
إن فضيحة السرقة المكشوفة هذه تضاف إلى عمليات سرقة ونهب منظم وإهدار لأموال العراق تقوم بها ممثلية العراق المحتل في الأمم المتحدة، ومنها إسكان معاون الممثل الدائم المدعو فيصل الاسترابادي في شقة في برج (ترامب) وهو أفخم وأغلى عمارة سكنية في العالم (وليس في نيويورك وحدها) وكلفة إيجار شقة نائب الممثل الدائم هي ربع مليون دولار سنويا، في الوقت الذي يقيم فيه نظراؤه من دول مجموعة الدول الصناعية السبع كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا في شقق يقل إيجارها عن نصف إيجار شقته.
لهؤلاء الذين ينهبون ويهدرون أموال شعب العراق ولا يفكرون بغير تجديد أثاث مكاتبهم والعيش الفاسد المترف البذخ نقول: هل قرأتم تقارير وإحصائيات المنظمات الدولية الصادرة في نيويورك وكذلك إحصائيات الحكومة العراقية المنشأة في ظل الاحتلال والتي تؤكد:
أن العراق تحول خلال السنوات الأربع الماضية إلى دولة قاتمة المعالم ومجتمع غالبيته من الأرامل واليتامى والمطلقات والمعوزين تسود فيه جرائم الفساد الإداري والاعتداء على الملكية العامة والتهريب والسرقة والسطو المسلح وعمليات الاختطاف والاغتصاب والإدمان وفقدان الشعور بالأمن وجنوح الأحداث، وان 655 ألف عراقي قتلوا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق حسب دراسة مجلة (لانسيت) الطبية البريطانية الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول، 2006 والعدد تجاوز المليون الآن.
وان خمسة ملايين عراقي هجّروا من منازلهم منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، وهو يمثل نصف أعداد النازحين والمهجّرين في العالم حسب بيان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الصادر يوم 18/6/2007
وأن 30% فقط من تلاميذ العراق يذهبون إلى المدارس، وأن نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية المزمن وصلت إلى 25% من مجموع أطفال العراق حسب تقرير اليونيسيف الصادر يوم 14/4/، 2007 وأن نسبة وفيات الأطفال في العراق هي الأعلى عالميا وأن واحدا من كل ثمانية أطفال يولدون في العراق يموت قبل بلوغ السنة الخامسة من عمره حسب تقرير اليونيسيف لشهر مارس/ آذار 2007.
وان إحصائيات منظمة الصحة العالمية الصادرة في نيسان/ ابريل 2007 تشير إلى وجود 4-5 ملايين يتيم في العراق ومليوني أرملة وتسعمائة ألف طفل معاق وان مكتب المنسق الإنساني للأمم المتحدة يقول في تقريره في ابريل/نيسان 2007 إن 400 طفل يصبحون يتماء كل يوم في بغداد وحدها بسبب العنف، وأن إحصائية وزارة الصحة العراقية تقول إن 24 ألف عراقي تعاطوا المخدرات عام 2006 وأن تقارير عراقية كثيرة أكّدت أن مناطق زراعة الشلب في الفرات الأوسط تحولت إلى زراعة الأفيون وأن إحصائية وزارة التخطيط العراقية الصادرة في مايو/ أيار 2007 تقول إن هناك تسعة ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر، وأن نسبة البطالة في العراق بلغت 60% من مجموع اليد العاملة العراقية.
وأن مؤشر الدول الفاشلة لعام 2007 المنشور يوم 18/6/2007 اعتبر العراق ثاني دولة فاشلة في العالم في قائمة تتكون من 60 دولة فاشلة، وان تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليوم 11/4/2007 يقول إن حياة وكرامة العراقيين تتدهوران باستمرار تحت الاحتلال وأن العراقيين أخذوا يعزفون عن الذهاب إلى المستشفيات خوفا من أن يخطفهم أو يقتلهم منتسبو هذه المستشفيات وأن خمسين ألف عراقي معتقلون حاليا في سجون الاحتلال وسجون وزارة الداخلية والدفاع من دون تهم محددة، وأن تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان لعام 2006 أكّد تفشي التعذيب في سجون وزارة الداخلية العراقية، وأن تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نهاية مارس/آذار 2007 أشار إلى تفشي حالات الإعدام خارج إطار القانون والقتل المستهدف والقتل العشوائي واغتيال العلماء والأكاديميين وانتهاكات واسعة للقانون ترتكبها المحكمة الجنائية الخاصة وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تجري في العراق.
وأخيرا أشير إلى ممثل العراق المحتل ونائبه في الأمم المتحدة إلى الوقائع المرعبة التي كشفت يوم 19/6/2007 عن تعذيب وتجويع واغتصاب الأطفال الأيتام في إحدى مؤسسات رعاية الأيتام الحكومية في بغداد، وأكرر مؤسسة رعاية الأيتام، لكي نتصور شكل انتهاكات حقوق الإنسان التي تجري في سجون العراق.

هذا بعض ما يجري في العراق المحتلّ.
لربما لم يطلع ممثل العراق الدائم في الأمم المتحدة ونائبه على هذه التقارير والإحصائيات، لكنني أكاد أجزم أنهما اطّلعا على تقرير منظمة الشفافية العالمية التي وضعت العراق في رأس قائمة الدول الفاسدة في العالم، وأنهما وجدا فيه بعض العزاء فهما ليسا السارقين الوحيدين في هذا النظام المسخ.
لو كان لممثل العراق الدائم ونائبه شيء من ضمير لكانا أعادا أل 42 مليون دولار إلى شعب العراق واستقالا من منصبيهما في هكذا حكومة صنيعة تقود العراق إلى الدمار والتجزئة ولا تلتزم بأي شريعة أو قانون سماويا كان أم وضعيا، وطنيا كان أم دوليا.
أقول هذا وأنا أعلم أن لا حياة لمن أنادي وأن غضبة شعب العراق العارمة وذراع مقاومته الباسلة هي التي ستقتصّ من الظالمين، وان غدا لناظره قريب. والله المستعان.[line]