عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 21-06-2011, 03:27 AM
محمد الشاهد محمد الشاهد غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 939
افتراضي

(( الحلقة الرابعة والعشرون ))










عندما كان عبد السلام عارف يستمع للإذاعة
لاحظ فورا أن تعليماته لم تنفذ !! ؟
فهاج وماج من الغضب
وطلب من عبد الله مجيد ( الأمين العام لرئاسة الجمهورية )
أن يتصل فورا بعبد اللطيف الكمالي
ويأمره بإذاعة التعليمات كاملة من دون حذف أو اختصار ...
ولكن عبد اللطيف الكمالي رفض ذلك
ومبررا رفضه بأن الخبر فيه دعاية شخصية لرئيس الجمهورية
الأمر الذي يتنافى مع واجب الإذاعة !
وحينها غضب عبد الله مجيد غضبا شديدا
بعد أن تأكد أن أمر الرئيس عبد السلام عارف
لا يمكن تنفيذه ويتم الاعتراض عليه
من قبل موظف بدرجة مدير عام !!

ماذا يقول لرئيس الجمهورية ؟

فلم يجد حرجا أكثر من ذلك
حين أتصل بأحد المذيعين مباشرة وكلفه بإذاعة التعليق .
ونفذ المذيع الأمر فغضب عبد الله الكمالي المدير العام للإذاعة والتلفزيون
وتوجه إلى عبد الكريم فرحان وزير الثقافة والإرشاد
واخبره بتدخل الأمين العام لرئاسة الجمهورية
في شؤون الإذاعة والتلفزيون
فأنضم الوزير إلى المدير العام وأيده في موقفه هذا !
ولم يكتفي الوزير عبد الكريم فرحان بذلك
بل أصدر فورا كتابا تم تعميمه على الدوائر المختصة
ومنه صورة إلى رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية
وجاء في نص التعميم :



عبد الكريم فرحان مع جمال عبد الناصر


(( أن واجبات الإذاعة والتلفزيون خطيرة
وفي مقدمتها بناء الإنسان العربي
وتعميق المفاهيم القومية والإنسانية
وتوعية المواطن وتربيته .
لكن لمست أن بعض المسئولين ما زالوا يتصورون
أن هذه الأجهزة وجدت للدعاية للحكام والمسئولين ...
فأخذوا يضغطون على الموظفين والمذيعين
فأربكوا أمور هذه الأجهزة واثروا على مناهجها
فكرهها الشعب وغرب عنها .
أرجو تفضلكم بإصدار الأوامر للمعنيين والمسئولين
لتقدير هذه الناحية وعدم الاتصال بأي موظف
من موظفي المديرية المذكورة عدا مديرها العام ))



هذا التعميم ولغته الحادة
ما جعل الرئيس عبد السلام محمد عارف يعتقد
أن هذا التعميم موجه له شخصيا وهو كذلك فعلا
واعتبر أيضا أن هذا التعميم
هو تقليل من شأنه ومهين له .





وكعادته في التسرع سارع إلى إصدار مرسوم جمهوري
بنقل عبد اللطيف الكمالي مدير عام الإذاعة والتلفزيون إلى وظيفة

( مضمد صحي )


في مستوصف راوندوز في شمال العراق !!!؟
والجدير بالذكر أن عبد اللطيف الكمالي
كان قبل ذلك موظفا في وزارة الصحة ويحمل شهادة البكالوريوس في الحقوق .

اتصل الرئيس عبد السلام عارف برئيس الوزراء طاهر يحيى هاتفيا
وكان وزير الثقافة والإرشاد عبد الكريم فرحان
في تلك اللحظات جالسا في مكتب رئيس الوزراء
وسمع السب والقذف عليه من قبل رئيس الجمهورية
وحين سمع الكلام الذي يمسه في الصميم
لم يبقى له ما يحفظ كرامته
سوى تقديم استقالته فورا وهذا ما فعله
ثم أن عبد الكريم فرحان
هو شخصية عسكرية مرموقة ومعروفة
في المهنية العالية والالتزام فكيف يسكت على ما سمع !!؟

والمعروف للجميع من المؤرخين
أن عبد السلام عارف حين يكون في حالة غضب شديد
لا يتوانى أبدا في ذكر كلمات جارحة مؤذية كثيرا
وتخدش الحياء العام بصورة سافرة
ودون رادع
وكذلك رئيس الوزراء طاهر يحيى
وربما هو أسوء منه في ترديد عبارات خشنة وجارحة
ولاذعة تخدش الحياء


والقصص كثيرة سنأتي على ذكرها في نفس هذا الموضوع .



إلى حلقة أخرى






رد مع اقتباس